انطلاق أول قطار يعمل بالطاقة الشمسية في الهند
تهدف شركة سكك الحديد الهندية (إنديان ريلوايز) إلى تخفيض استهلاكها من الديزل باستخدام قطار مزود بوحدة الديزل الكهربائية المتعددة وسقف من الألواح الشمسية. وتنتج هذه اللوحات الطاقة المطلوبة للمراوح والأضواء وأنظمة العرض الإلكترونية الموجودة في عربات القطار. وتُخزن أي طاقة فائضة في بطارية موجودة على متن القطار.
ظهر القطار للمرة الأولى في 14 يوليو/تموز في نيودلهي، التي تعد إحدى المدن الأكثر تلوثًا في العالم، وتخطط الشركة لتجهيز 24 قطار آخر بالألواح الشمسية قريبًا.
تقدر شركة سكك الحديد الهندية أن إرفاق ستة عربات على متن القطار بألواح شمسية قد يوفر حوالي 21,000 لتر من الديزل سنويًا. وسيكون لهذا أهمية اقتصادية إضافةً إلى الفائدة البيئية.
تنفق شركة سكك الحديد الهندية أموالًا هائلة على الديزل سنويًا، إذ بلغت تكلفة تشغيل السكك الحديدية 2.5 مليار دولار في عام 2015. باستخدام تقنية الألواح الشمسية، قد توفر الشركة حوالي 6.31 مليار دولارعلى مدى السنوات العشر القادمة.
تعتبر مبادرة القطار الشمسي طريقًا ذا اتجاهين: محاولة الهند بأن تصبح صديقة للبيئة والتزام عالمي بتطوير وسائل النقل الأكثر نظافة.
تأمل الهند أن تنتج 60% من طاقتها من مصادر الوقود غير الأحفوري بحلول عام 2027. ولهذا الغرض، أطلقت سلسلة من المشاريع لتقليل انبعاثات الكربون. أغلقت شركة إنديا كول، التي تنتج 82% من الفحم في البلاد، 37 منجمًا. وأعلنت الحكومة عن خطتها لاستخدام السيارات الكهربائية فقط بحلول عام 2030، وحطمت مزرعة الطاقة الشمسية في ولاية تاميل نادو بمساحة 10 كيلومترات مربعة رقمًا قياسيًا لأكبر مزرعة للطاقة الشمسية في العالم.
تعد هذه القطارات أيضًا مثالًا على الأساليب المبتكرة التي يلجأ إليها المهندسون والعلماء لتقليل الانبعاثات في قطاع النقل، والذي يشكل 14% من الانبعاثات العالمية.
في عام 2017 وحده، رأينا طائرة صفرية الانبعاثات قادرة على الطيران على مسافة 965 كم بشكل متواصل، ورصيف في لندن ينتج الطاقة من خطوات الناس، وقارب قادر على تأمين الاكتفاء الذاتي من الطاقة عبر مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين من مياه البحر.
يشكل مجموع الابتكارات الفردية – كالقطارات التي تستخدم الطاقة الشمسية – والتغييرات الوطنية في سياسة الطاقة خطوة كبيرة في سبيل كفاحنا ضد الحتباس الحراري. والهدف هو خفض الانبعاثات في جميع أنحاء العالم، وقد تمثل كل من هذه المبادرات خطوة بسيطة، لكنها ستحدث بمجموعها تغييرًا هائلًا نحو الأفضل.