الاتحادية للجمارك تجتمع لدراسة تطبيق اتفاقية النقل البري الدولي
ترأس رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك المفوض علي الكعبي الاجتماع المشترك الأول مع إدارات الجمارك المحلية الذي عقد بمقر الهيئة بأبوظبي بحضور مدير عام الهيئة محمد جمعه بوعصيبة ومدراء عموم الجمارك المحلية وعدد من مديري الإدارات بالهيئة.
وتناول الاجتماع عددا من القضايا المطروحة على أجندة العمل الجمركي في الهيئة وإدارات الجمارك المحلية حاليا ومستقبلا ومن بينها آلية تطبيق اتفاقية النقل البري الدولي /التير/ من الناحية الجمركية والتشريعات الجمركية الخاصة بالرقابة على حركة اليخوت في الدولة والتزامات قطاع الجمارك بالدولة في إطار مشروع قانون السكك الحديدية ودراسة رفع كفاءة المنافذ الجمركية إضافة إلى توطين مهنة المفتشين والمخلصين الجمركيين وآخر مستجدات الاتحاد الجمركي الخليجي.
وقال الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك أن الاجتماع ناقش عددا من القضايا المهمة لتطوير العمل الجمركي في الدولة والارتقاء به إلى أعلى المستويات بهدف تعزيز الميزة التنافسية للاقتصاد المحلي ودعم مكانة الدولة في منظومة التجارة العالمية.
وأوضح معاليه أن الاجتماع يمثل باكورة التعاون بين الهيئة وإدارات الجمارك المحلية بعد صدور القانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن تعديل مهام ومسؤوليات الهيئة الاتحادية للجمارك مؤكدا أن الهيئة حريصة على تعزيز التعاون مع إدارات الجمارك المحلية في مجال رفع الكفاءة الجمركية والمشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بتطوير أدوات الرقابة والتفتيش في المنافذ الحدودية.
وأضاف أن إدارات الجمارك المحلية تعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين للهيئة ويستهدف التعاون بين الهيئة وهذه الإدارات تقوية دور الجمارك في دعم المنظومة الأمنية للدولة وتعزيز القيمة المضافة للتجارة مع العالم الخارجي فضلا عن حماية المجتمع من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها في ظل الاضطرابات التي تسود دول المنطقة .. مؤكدا أن التعاون بين الهيئة وإدارات الجمارك المحلية في هذا المجال يشهد مستويات غير مسبوقة في تاريخ العمل الجمركي بالدولة.
وأشار الكعبي إلى أن الاجتماع ناقش جوانب وآليات التطبيق الجمركي لاتفاقية النقل البري الدولي "التير" ومن بينها توقيع مذكرات تفاهم مع الهيئة الاتحادية للمواصلات ونادي الإمارات للسيارات إضافة إلى إعداد لائحة إجراءات جمركية موحدة للنقل البري على أن يتم تنفيذ تلك الإجراءات في الربع الأول من العام الجاري.
وأوضح أن الاجتماع أكد على أهمية توطين مهنة المفتشين والمخلصين الجمركية في تعزيز المنظومة الأمنية للدولة في ضوء الأحداث الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية عامة ومنطقة الخليج العربي خاصة مشيرا إلى أن الهيئة حرصت على تحفيز إدارات الجمارك المحلية على توطين مهنة المفتشين والمخلصين وفق خطة زمنية معتمدة تمتد حتى عام 2017 وذكر أن إدارات الجمارك المحلية نجحت بالفعل في توطين مهنة المفتشين بنسبة 100 في المائه.
وقال إنه تم خلال الاجتماع مناقشة سبل تعزيز الرقابة على حركة اليخوت في المنافذ البحرية وآليات التنسيق مع جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل لتوجيه السفن إلى الموانئ الرسمية وتوحيد الإجراءات الجمركية الخاصة بمعاينة وتفتيش اليخوت والاطلاع على أفضل الممارسات على المستوى الدولي والإقليمي.
وأشار إلى حجم التحديات الكبيرة التي تواجه مسيرة التنمية الشاملة للدولة مؤكدا أن القطاعات الاقتصادية كافة وفي مقدمتها قطاع الجمارك تدرك تلك التحديات وتضع لها الخطط التي تجعل منها فرصا للنمو والتطور بما يخدم مكانة الدولة وقدرتها التنافسية.
ولفت إلى أن قطاع الجمارك في الدولة سيشهد خلال الفترة المقبلة تطورات كبيرة تساهم في تعزيز الجانب الأمني والاقتصادي والاجتماعي لدولة الإمارات من خلال تعزيز الرقابة والتفتيش ورفع كفاءة العاملين في المنافذ الجمركية وإزالة معوقات التجارة وتطبيق أحدث الأنظمة بالتعاون بين الهيئة الاتحادية للجمارك وإدارات الجمارك المحلية.
بدوره اشار المدير العام للهيئة محمد جمعه بوعصيبة الى أن الاجتماع تناول وجهات نظر إدارات الجمارك المحلية فيما يتعلق بدور الجمارك في تنفيذ مشروع قانون السكك الحديدية المزمع إصداره انطلاقا من الدور المهم للجمارك في مراقبة نقل البضائع والسلع عبر السكك الحديدية من خلال إجراءات التفتيش والمعاينة الواردة في قانون الجمارك الموحد مع ضرورة انسجام تلك الإجراءات مع الإجراءات التي تطبقها دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أن مشروع سكك حديد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل دعما كبيرا لمسيرة التعاون والتكامل الاقتصادي في دول المجلس مؤكدا أن قطاع الجمارك سيكون له دور بارز في دعم المشروع وتعظيم استفادة الدول الاقتصادية من تطبيقه.
وقال إن المتطلبات الجمركية المبدئية التي تم الاتفاق عليها في دول المجلس واللازمة لتطبيق مشروع السكك الحديدية لدول التعاون تتمثل في ثلاث محاور أساسية تتعلق بمتطلبات محطة الركاب ومحطة البضائع والإجراءات الجمركية التي سيتم تطبيقها في كل منهما.
ولفت بو عصيبة إلى أن رفع كفاءة المنافذ الجمركية في الدولة من أهم القضايا التي طرحت خلال الاجتماع مشيرا إلى أن الهيئة أعدت مذكرة حول خطة عمل لإعداد دراسة لرفع كفاءة العمل وتحقيق متطلبات معايير المنافذ الجمركية المؤهلة كنقطة الدخول الأولى وذلك في ضوء معايير "بي بي تي جي" العالمية لتطوير العمل المؤسسي واستنادا على 4 محاور هي الحوكمة وتطوير الكوادر البشرية والإجراءات والقنوات والتكنولوجيا.