المترو الخفيف شريان الحياة الأخضر وسط الاختناقات المرورية بتونس
تشهد تونس العاصمة على غرار أغلب العواصم ازدحاما مروريا خانقا في أغلب فترات السنة لاسيما مع العودة المدرسية والجامعية وهو ما دفع التونسيين ولا سيما طلبة المدارس والجامعات إلى الالتجاء إلى (المترو الخفيف) كإحدى أفضل وسائل التنقل داخل مدينة تونس.
ويعد (المترو الخفيف) في تونس بمثابة "شريان الحياة الأخضر" وفق تعبير شكري البحري الطالب بجامعة العلوم القانونية والسياسية مشيرا إلى أن باقي وسائل النقل على اختلافها دائما ما تصطدم بالاختناقات المرورية على عكس (المترو) الذي يسير على سكة حديدية مخصصة له لوحده.
من جهته قال مدير شركة النقل بتونس صالح بالعيد في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) انه تم إنشاء شركة المترو الخفيف في تونس في أكتوبر 1985 ليسير على شبكة سكك حديدية يبلغ طولها 61 كيلومترا ويعمل على ستة خطوط تربط ست جهات مختلفة بقلب العاصمة التونسية.
وأشار بالعيد إلى أنه تمت إضافة خطين اثنين بمناسبة العودة المدرسية هذا العام وترمي إلى ربط المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بالمركبات الجامعية والمدارس مباشرة فضلا عن خط تاسع بطول 18 كيلومترا لربط وسط العاصمة بالضاحية الشمالية.
وذكر أن كل هذه الخطوط تؤمن نقل نحو 350 ألف مسافر يوميا أي ما يعادل 30 في المئة من مجموع التنقلات على الشبكات التابعة لشركة النقل بتونس.
واكد أن (المترو الخفيف) يؤمن خلال أوقات الذروة 10 رحلات في كل اتجاه على الخطوط الثمانية فيما لا يتجاوز الفارق الزمني بين رحلة وأخرى ست دقائق.
وشدد على أن المترو الخفيف نجح في التخفيف من الاختناقات المرورية والاكتظاظ لاسيما أنه يسير على شبكة سكة حديدية مخصصة له لوحده.
وقال بالعيد إن معدل سرعة المترو الخفيف يبلغ خلال الرحلات نحو 20 كيلومترا في الساعة مقابل نحو 10 كيلومترات في الساعة بالنسبة للحافلات وسط العاصمة تونس ما يجعل "مترو خفيفا واحدا يوازي في مردوديته 20 حافلة" من حيث سرعة تنقله وقدرته على نقل عدد كبير من الركاب.
غير أن هذا (الناقل الأخضر) لم يسلم من الانتقادات فهو وفق تعبير محمد علي العامري أحد سكان الضاحية الجنوبية بتونس لا يشمل بحركته كل مناطق العاصمة فضلا عن عدم توازن عدد الرحلات بين مختلف الخطوط وتقادم بعض العربات التي تستوجب أعمال صيانة قبل إدخالها حركة السير.
أما الطالب بكلية الحقوق بمنطقة المنار وليد العوجي فدعا الى تعميم تجربة (المترو الخفيف) على مختلف المدن التونسية لاسيما الكبيرة منها كصفاقس وسوسة ونابل التي تشهد بدورها حركة مرور عالية نظرا للكثافة السكانية المرتفعة فيها.