القمة العالمية للموانئ والتجارة 2012
القمة العالمية للموانئ والتجارة 2012
رؤية استراتيجية جديدة لتنمية الصناعة البحرية
افتتح الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي فعاليات الدورة الثانية للقمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية، حضر الافتتاح وزيرا الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري والبيئة والمياه راشد أحمد بن فهد وراشد أحمد بن فهد. القمة نظمتها شركة أبوظبي للموانئ على مدى ثلاثة أيام بمركز أبوظبي الوطني للمعارض وضمت مؤتمراً عالمياً ومعرضاً متخصصاً للموانئ البحرية العالمية والأنشطة المرتبطة بها.
وشهدت القمة مشاركة شخصيات بارزة من ضمنهم وزراء النقل والاقتصاد من أكثر من 15 دولة، وأكثر من 45 سفيراً. وشدد المشاركون فيها على أهمية هذا القطاع بالنسبة لدولة الامارات حيث قال المنصوري «ان ميناء جبل علي وميناء زايد يستحوذان على نحو 59 في المئة من حجم التجارة في منطقة الخليج»، مشيراً إلى أن «موانئ الإمارات استحوذت على أعلى حصة للتجارة في مجلس التعاون خلال الاعوام العشرين الماضية»، لافتاً إلى أن «الإمارات إضافة إلى استثماراتها في الموانئ البحرية تدعم صناعة الطيران والنقل البري».
«التوجه للاستثمار في تطوير صناعة الطيران والسكك الحديدية والمترو بجانب الموانئ يأتي في إطار استراتيجية الدولة التي تستند إلى أن تطوير البنية التحتية يساهم في بناء تنافسية الدولة واستمرارها كواحد من أفضل مقاصد التجارة والاستثمار والأعمال في المنطقة». وشهدت القمة توافقاً في الآراء بين المشاركين حول الرؤية الاستراتيجية لتنمية الصناعة البحرية على المدى الطويل، والتي تتطلب إحتياجات أكبر من الطاقة وفي الوقت عينه الأخذ بالإعتبار آثار تغير المناخ. وقال جوناثان بوريت، مؤسس ورئيس إدارة «منتدى المستقبل» وصاحب مبادرة النقل البحري المستدام: «في الوقت الذي نحتفي به في هذه القمة بإمكانيات النمو في الصناعة البحرية، فإنه من المهم أن ننظر إلى أين سيأخذنا هذا النمو وكم من الوقت سيستغرق».
واشار الى ان «هناك حالياً 17 شريكاً من مجموعة واسعة من القطاعات مثل مستأجري السفن والمالكين والمشغلين والمصرفيين وشركات التأمين والمنظمات غير الحكومية يدعمون مبادرة النقل البحري المستدام، نظراً للدور الكبير للرؤية التي طورها أعضاء المبادرة في الاقتصاد العالمي، وما يضمن نجاح المبادرة هو الإلتزام الفردي من كل الرؤساء التنفيذيين نحو المبادرة». واعتبر مشاركون في القمة أن المعضلة الحالية أمام صناعة النقل البحري والموانئ هي النمو، مشيرين إلى ان التطلعات للعام 2040 تجعل من الضروري لهذه الصناعة البدء بالعمل من اليوم نظراً إلى التأثير الهائل لنشاطات هذا النمو على البيئة. وتمثل الدورة الثانية للقمة أهمية كبيرة لإمارة أبوظبي على اعتبار أن المرحلة الأولى من ميناء خليفة ستكون جاهزة في الربع الأخير من هذا العام، حيث تم تسليط الضوء على الأهمية الإستراتيجية للإمارة بالمنطقة في جميع المجالات المتعلقة بانشطة الصناعة البحرية.
وقال توني دوجلاس، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ، المطور الرئيسي لميناء خليفة: «مع إفتتاح المرحلة الأولى من الميناء سوف تتضاعف القدرة الاستيعابية لمناولة البضائع ثلاث مرات في إمارة أبو ظبي، حيث سيكون الميناء الآلي الوحيد في المنطقة. ويتم بناء الميناء مع الأخذ في الاعتبار معايير المستدامة، بما في ذلك الساحة والتشغيل الآلي للبوابة».
ومن جانبه قال عادل جبرا البوفلاح، نائب الرئيس الاول لشركة أدناتكو- إنجسكو: «أن النقل البحري يحتاج الى اعتماد الوقود النووي من أجل خلق عالم أكثر نظافة. وأن السفن الكبيرة التي تعتمد الوقود النووي قد تساعد على القضاء على المخاوف الخاصة بشأن تلوث وقود السفن. ففي امكان دول مجلس التعاون العمل سوياً على إنشاء خطوط أنابيب متصلة لصناعة الموانئ الضخمة القادرة على استيعاب السفن العملاقة». وإستقطبت القمة 92 عارضاً رئيسياً من مختلف دول العالم، بجانب 4000 موفد يمثلون سلطات الموانئ وخطوط الشحن وشركات الشحن وشركات الخدمات اللوجيستية والتكنولوجية، ومزودي الحلول والمستثمرين والممولين.
وشهدت الدورة الثانية للقمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية النسخة الاولى لجائزة الموانئ العالمية والتي نالها الرئيس التنفيذي لميناء أنتويرب البلجيكي، إيدي برونينكس، تقديراً للجهود الكبيرة التي قام بها في الميناء على مدى 20 عاماً في مجالات تطوير الأعمال، وتنظيم الموانئ، والاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات . عادل جبرا البوفلاح: استعمال النقل البحري الوقود النووي لاجل عالم اكثر نظافة