مطار بيروت… المرفأ الأكثر حيوية في لبنان
يقع مطار بيروت الدولي على بعد 9 كلم من وسط العاصمة بيروت، ويعتبر المطار التجاري الوحيد في لبنان، وهو المقر الرئيسي ومركز عمليات شركة طيران الشرق الأوسط (الخطوط الجوية اللبنانية)، كان يسمى في السابق مطار بيروت الدولي، إلا أن المديرية العامة للطيران المدني اللبنانية بدلت الاسم في يونيو/حزيران 2005 إلى «مطار بيروت – رفيق الحريري الدولي» وذلك بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط 2005 .
عرفت بيروت الخدمات الجوية قبل أن يُبنى فيها المطار، فقد كانت محطة للطائرات البرمائية الفرنسية التابعة لطيران الشرق الذي كان يربط معظم المستعمرات الفرنسية ويسهل التواصل في ما بينها، وخلال الانتداب الفرنسي على لبنان، باشرت السلطات الفرنسية بتوسيع مرفأ بيروت ما استلزم استعمال كميات كبيرة من الرمال التي نُقلت من التلال الرملية في جنوب المدينة.
مما ادّى إلى تسطيح هذه المنطقة التي عُرفت ببئر حسن والتي أصبحت المكان المثالي لإنشاء المطار، وبدأت أعمال البناء عام 1936 وتم افتتاح المطار رسمياً عام 1938.
عرف المطار نجاحاً فورياً بعد افتتاحه، وتوافدت إليه بعض شركات الطيران العاملة في هذا الوقت، مثل مصر للطيران والخطوط الجوية الفلسطينية.
عند استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي عام 1943 أصبح مطار بيروت مرفأً مهماً ومقراً لطيران الشرق الأوسط وشركة طيران لبنان وهي شركة طيران تأسست عام 1945 وكانت شركة «إير فرانس» تمتلك 60 في المئة من رأسمال الشركة.
ومع النمو الاقتصادي للبنان كان لا بد من توسيع المطار وتطويره، فأختيرت منطقة «خلدة» التي تبعد 9 كلم عن بيروت موقعاً جديداً لإنشاء المطار الحالي، وتم أفتتاحه عام 1954، وفي 7 يونيو/ حزيران 1963 اندمجت خطوط الشرق الأوسط مع طيران لبنان وأصبحت «طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية». عام 1982 إبان الاجتياح الاسرائيلي للبنان أقفل المطار لمدة 115 يوماً وتعرض للقصف الجوي حيث دُمرت 6 طائرات تابعة لطيران الشرق الأوسط من نوع بوينغ 727. ليعود في سبتمبر/ ايلول 1982 ويستأنف عمله. وشهد المطار في فترة التسعينات مرحلة إعادة التأهيل، كانت الأولى سنة 1994 والثانية سنة 2000.
مبنى الركاب
يضم مبنى الركاب قاعة كبيرة تحوي كل محطات بيع تذاكر السفر ومطاعم متنوعة يمكن للمودعين والمسافرين استخدامها قبل إنهاء معاملات السفر، إضافة إلى مصرف ومركز بريد ومكاتب لتأجير السيارات السياحية وأخرى لممثلي الفنادق. وتضم قاعة الذهاب 84 كاونتر مكتملة وجاهزة للاستعمال لتسهيل حركة المسافرين وتسريعها، والتي ينتقل المسافر منها إلى بوابات المغادرة وعددها 24 بوابة، ويضم المبنى السوق الحرة بمساحة لا تقل عن 5 آلاف متر مربع، ومكاتب شركات الطيران، ومطعم للوجبات السريعة، ومصلى، وكنيسة، ومستوصف وحضانة أطفال. واستحدث في المبنى أيضاً مركز انتقال لركاب العبور الترانزيت بمساحة 1600 متر مربع تقريباً، وهو يؤمن الاحتياجات اللازمة لمستخدميه خلال فترات الانتظار الطويلة.
السوق الحرة
تاريخيا كان مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت بوّابة لبنان الأساسية. عند إدراك الحكومة اللبنانية للإمكانيات التجارية المستقبلية وتوقعات المسافرين، دعت في العام 1996 مقدمي عطاءات دوليين لإدارة عمليات البيع في الأسواق الحرة على قاعدة مجلس الأمناء الإدارية في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت. وقد مُنِحَ العقد إلى شركة Phoenicia-Aer Rianta Company S.A.L.ومقرها في بيروت وهي مؤسّسة مشتركة ما بين Aer Rianta International-Middle East و Phoenicia Trading Afro Asia. لدى الشركة الآن منطقة مجددة للمبيع غير الخاضع للضريبة، منتشرة ضمن مساحة تتعدى 4,500 متر مربع مربّعاً داخل المطار، بما في ذلك متجرَي تسوّق ضمن منطقة القادمين مساحتهما تعادل الـ 460 متراً مربّعاً. كُلّ مشتريات المسافرين معفاة من الضريبة على القيمة المضافة، وتحرص سوق بيروت الحرّة على ضمان كونهم يوفرّون بشكل ٍ ملحوظ بالمقارنة مع السوق المحلية. في منطقة المغادرة يوجد خمس مناطق تسوّق مُتميّزة تَتطوّرُ عملياً إلى ما يشبه شارع تسوّق ممّا يسهّل الأمر على المسافرين خصوصاً بفضل الأسعار التنافسية مقَارنة ً مع متاجر الأسواق الحرّة الأخرى الدولية وتلك الموجودة في الشرق الأوسط. سعت الجهات المعنية إلى توفير الخدمات السياحية كافة للوافدين إلى والمغادرين عبر مطار بيروت كونه الواجهة الحضارية للبلد، لذا كان لا بد من خطوات عدة ابرزها:
1ـ المقاهي والمطاعم تم حديثاً إفتتاح مطعم يقدم خدمة كاملة اسمه «اكلة» (AKLE) ويقع في قاعة الوصول، وكذلك مقهى إسمه مقهى «ماتيك (Matik ) وفي الطابق الثالث حيث قاعة الذهاب يوجد مطعم يقدم وجبات يابانية من ثمار البحر إسمه (SALT) وفي كل جناح من الأجنحة يوجد مقهى مباشرة بعد مكتب الجمارك وهناك العديد من المشاريع لإفتتاح مطاعم ومقاهي إضافية.
2ـ سيارات الاجرة سيارات الاجرة المريحة متوفرة في المطار وهذه السيارات مرخصة من ادارة المطار. وموقف هذه السيارات بجانب المحطة عند قاعة الوصول ويوجد عليها علامة تاكسي المطار (AIRPORT TAXI) وهذه السيارات منظمة ومضمونة من قبل سلطات المطار للقيام بمهمتها على أكمل وجه.
3ـ مواقف السيارات إن مواقف السيارات في مطار رفيق الحريري الدولي مشغلة من قبل شركة المرافق اللبنانية – عضو مجموعة الخرافي – على قاعدة BOT (تجهيز وتشغيل واعادة). بدأ التشغيل في الاول من نيسان 1999 وهذا المشروع جهّز إلى حد كبير بتكلفة أكثر من 25 مليون دولار أميركي مع قدرة إستيعاب 2350 سيارة. وفي فترة قصيرة استطاعت شركة المرافق اللبنانية توفير نظام مواقف سيارات مبني على التقنية الحديثة للعمل بشكل محترف، مما سمح لها بأن تصبح من أهم مشغلي مواقف السيارات في لبنان والشرق الأوسط. مواقف السيارات تتضمن بالإضافة إلى مساحات لوقوف السيارات – مكاتب ادارية – مصاعد – وحمام للجمهور وغرفة للتحكم بالعملية العامة لهذه المواقف والسيطرة عليها حسب الشروط والتوصيات من قبل PMS – والمواقف مجهزة بنظام ادارة البنايات BMS من نظام كشف الحرائق والإطفاء ونظام للتهوئة. النظام الكلي للمواقف بدأ العمل به في مطلع 2001 بسعة 2350 سيارة مع 9 مداخل رئيسية و 9 مخارج، وزيادة على ذلك فإن شركة المرافق اللبنانية LUC تطبق نظام ISO وتسهيلات أخرى مثل:
1ـ مواقع لتأجير السيارات.
2ـ تأمين تعرفة خاصة للموظفين الذين يوقفون سياراتهم لاكثر من يوم.
3ـ تأمين لوحات إعلانية مع قياسات مختلفة في أماكن اساسية (قياسات اللوحات من متر مربع حتى 64 متر مربع). 4
ـ تأمين الحماية على مدار الساعة لاي حالة طارئة. 5
ـ تأمين بطاقات الدفع المسبق التي تؤهل الزبون الدفع مسبقاً طبقاً لوضعه المادي الخاص وحسب الوقت المسجل على البطاقة. 6
ـ نظام تنظيم الفاتورة الذي يزود العامل بامكانية الدخول والخروج من الموقف دون الدفع فوراً (والنظام يعمل على تقديم البطاقة إلى الموظف مباشرة ويرسل البيانات إلى الفاتورة وفي نهاية الشهر تستلم الشركة فاتورة اجمالية بالكمية الكلية المستحقة للشركة اللبنانية للمرافق مع شرح مفصل عن البطاقة).
7ـ تأمين نفق يوصل المحطة مع مواقف السيارات مما يسهل حركة المسافر مع الأمتعة.
8ـ تأمين خدمات غسيل السيارات للمشتركين والموظفين. 9
– خدمة خادم الموقف Valet Parking Servic. مواكبة التطور الالكتروني
كان لا بد من مواكبة سرعة العصر لذلك سعت إدارة المطار لتأمين خدمة الانترنت في المطار لتسهيل أمور المسافرين وتزود الخدمة 15 كشكاً للإتصال بالانترنت موزعين في كافة انحاء بوابات المغادرة المختلفة للمطار (وكذلك يوجد نقطة ساخنة HOTSPOT تغطي قاعة الوصول وقاعة الذهاب إضافة إلى قاعات الانتظار الخاصة VIP). للمسافرين الذين يملكون الحاسوب النقال الغير مجهز بميزات «دبليو – آي- أف – آي- WIFI»، فإن 15 كشكاً للانترنت حددت مسبقاً في أمكنة في شكل إستراتيجي عند بوابات المغادرة. هذه الخدمة تتضمن شراء بطاقات الأنترنت المتوفرة في منطقة السوق الحرة – تحت سعر 5 دولارات لكل 30 دقيقة وصل على الانترنت – وسعر 10 دولارات لكل 75 دقيقة وصل على الانترنت. وبطاقات الإنترنت يمكن إدخالها في حاسوب المسافر النقال الشخصي وكذلك في الحاسبات المتوفرة في أي كشك الاكشاك الـ15 المطبق من قبل «آي دي أم IDM» وهذه البطاقات صالحة لمدة سنة واحدة. المسافرون عندهم الامكانية ايضاً للدفع بالبطاقة الائتمانية من خلال تفويض على الانترنت او استعمال النقاط الساخنة للحساب الجوال.
صالات الخطوط الجوية
يوجد في المطار قاعتان للإنتظار لشركات الطيران وذلك في الطابق الثاني فوق السوق الحرة في قاعة الذهاب. صالة جلوس كبيرة تابعة لشركة طيران الشرق الاوسط MEA وهي Cedar Lounge وتمتد على نصف مساحة صالات الانتظار. أفتتحت هذه الصالة في الاول من آب 2005 وتمتاز بحلة جديدة وعلى مساحة كبيرة – وحالياً تصنف هذه الصالة كأفضل صالة لفئة رجال الاعمال في منطقة الشرق الأوسط. ومعظم شركات الطيران العاملة في بيروت تفضل إستعمال صالة الـ Cedar lounge لخدمة زبائنها ولعدم وجود صالات متعددة في المطار. والصالة الثانية هي صالة الشركة اللبنانية للنقل LAT ومشغلة بواسطة الخدمات الارضية من قبل هذه الشركة .