قمة الموانئ والتجارة 2013 – أبو ظبي
مشاريع بنية تحتية … فرص عمل … استثمارات
برعاية ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبحضور رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، تم افتتاح الدورة الثالثة لـ "القمة العالمية للموانئ والتجارة 2013"، في جزيرة السعديات، بحضور وزير الاقتصاد الاماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، ووزير الدولة ورئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ سلطان بن أحمد سلطان الجابر، ونائب رئيس مجلس ادارة موانئ دبي العالمية جمال ماجد بن ثنية، والرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ سيدني نائب رئيس أول للاتحاد الدولي للموانئ والمرافئ جرانت غيلفيلاند، وعدد من الخبراء في القطاع البحري ومسؤولي هيئات إدارة الموانئ والمرافئ في المنطقة والعالم.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ الدكتور سلطان الجابر في الكلمة الافتتاحية للقمة "أن استضافة دولة الإمارات لهذه القمة تكتسب أهمية خاصة نظراً لما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي بين الشرق والغرب وما تملكه من إرث عريق وخبرة كبيرة في مجال التجارة البحرية، فضلاً عن النمو الكبير الذي تشهده في مختلف الجوانب الاقتصادية والتجارية والصناعية والاجتماعية إلى جانب التنوع الاقتصادي وتعزيز نمو التبادل التجاري".
وشدّد في كلمته على أهمية تطوير بنية تحتية متقدمة من الموانئ والخدمات الملاحية المرتبطة في الدولة، مشيراً إلى أن "افتتاح ميناء خليفة ودخوله مرحلة التشغيل التجاري في ديسمبر/تشرين الثاني الماضي كأول ميناء شبه آلي في المنطقة يصبّ في هذا الاتجاه، حيث يعمل الميناء بطاقة استيعابية تصل في المرحلة الأولى إلى 2.5 مليون حاوية و12 مليون طن من البضائع العامة سنويا"ً.
وذكر الجابر بأن افتتاح الميناء أسهم في تعزيز النشاط التجاري والصناعي في مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) نظراً للارتباط المباشر فيما بينهما.
مرفأ جبل علي
وتحدث وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري عن أهمية تطوير العلاقات والروابط التجارية مع الاقتصادات الناشئة لا سيما في دول الشرق، مشيراً إلى أن "ميناء "جبل علي" لا يزال يمثل المرفأ الأكبر للحاويات الذي يربط بين روتردام في الغرب وسنغافورة في الشرق".
وتوقع المنصوري أن "توفر مشاريع البنية التحتية والصناعية المقرر تنفيذها خلال الفترة المقبلة نحو 100 ألف فرصة عمل"، مؤكداً "أن العمليات التجارية في الدولة تسهم في شكل كبير في دعم الاقتصاد". وقال: "القمة العالمية للموانئ والتجارة 2013 تشكل إضافة نوعية على صناعة الموانئ والتجارة البحرية". وأضاف: "عززت موانئ دبي مكانة الإمارات كمشغل لبعض الموانئ الدولية ومنها سنغافورة"، مؤكداً أن "الإمارات تعتبر نفسها مركزاً مهماً للربط بين الشرق والغرب وفاعلاً اقتصادياً رئيسياً بالمنطقة ."
مزيد من الاستثمارات
بدوره اكد نائب رئيس مجلس ادارة موانئ دبي العالمية جمال ماجد بن ثنية في كلمته على "أهمية تطوير البنية التحتية لموانئ المنطقة لمواكبة النمو في حركة التجارة البحرية الدولية والاستفادة من الفرص الاقتصادية الحالية والمستقبلية التي توفرها في مختلف المجالات".
وذكر بن ثنية أن حجم الاستثمار في تطوير البنية التحتية للموانئ في منطقة الشرق الأوسط بلغ حتى الآن نحو 2.5 تريليون دولار ما يؤهلها لاحتلال موقع تنافسي متميز خلال السنوت الخمس المقبلة، وهذا أمر جيد يجب أن نبني عليه بضخ المزيد من الاستثمارات في هذا المجال". وتحدث بن ثنية عن تداعيات الأزمة المالية العالمية 2008 على القطاع البحري وبصفة خاصة الموانئ في العالم، موضحاً أن "هذا القطاع تضرر بشكل واضح".
وأشاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ سيدني نائب رئيس أول للاتحاد الدولي للموانئ والمرافئ جرانت غيلفيلاند "بالتطورات الكبيرة التي تشهدها موانئ أبوظبي على مستوى التجارة والعمليات البحرية"، مشيراً إلى أن "مشاريع أبوظبي تتميز بتنفيذها وفق الموعد المحدد وربما قبل الموعد ما يشكل جدارة وثقة في القطاع .
" وأوضح أن "الاستثمارات الضخمة التي توجهها أبوظبي في مجال البنية التحتية واعدة في شكل كبير"، لافتاً إلى أن "مشاريع ضخمة عدة يتم تنفيذها بتكلفة 7.2 مليارات دولار وبلا شك فإن أبوظبي ستكون مثلاً فريداً في العمليات البحرية مثل سنغافورة".
وختم جرانت غيلفيلان كلمته بالتركيز على الكيفية التي يمكن من خلالها لمنطقة الخليج والشرق الأوسط على نطاق أوسع أن تستمر في تعزيز موقعها كقوة استراتيجية في قطاع الموانئ والتجارة البحرية على الساحة العالمية.
معالجة متطلبات النمو
وقد سلطت القمة العالمية للموانئ والتجارة البحرية في ختام اعمالها في أبوظبي على أهمية الحاجة إلى معالجة متطلبات النمو المتسارع للصناعة البحرية مع الأخذ بعين الاعتبار تزايد المخاوف المتعلقة بالاستدامة. وشهدت القمة توافقاً بين المشاركين في الآراء حول الرؤية الاستراتيجية لتنمية الصناعة البحرية على المدى الطويل، والتي تتطلب احتياجات أكبر من الطاقة وفي الوقت ذاته الأخذ بالاعتبار آثار تغير المناخ. وقال مشاركون في القمة إن المعضلة الحالية أمام صناعة النقل البحري والموانئ هي النمو، مشيرين إلى أن التطلعات للعام 2040 تجعل من الضروري لهذه الصناعة البدء بالعمل من اليوم وخاصة بالنظر إلى التأثير الهائل لنشاطات هذا النمو على البيئة.
توقيع اتفاقيات على هامش القمة وعلى هامش أعمال القمة وقعت شركة "أبوظبي للموانئ" وشركة "أجيليتي" المتخصصة في مجال الشحن والدعم اللوجيستي في المنطقة مذكرة تفاهم لتخفيض تعرفة الشحن البحري بنسبة 33 في المئة لتصل إلى 800 درهم للشاحنة. وجاء التوقيع كترجمة حقيقية لاستراتيجية شركة أبوظبي للموانئ الهادفة إلى إعادة تقييم التكاليف في وحدات الأعمال كافة بالشركة، حيث تستهدف الاتفاقية تقليل تعريفة "إجيليتي" على عمليات الشحن البري كافة التي تقوم بها شركة أبوظبي للموانئ لمدة عام كامل.
وسيطبق التخفيض على عمليات الشحن البري للحاويات والبضائع الأخرى سواء عبر سيارات النقل أو من ميناء خليفة، ومن أي مكان داخل إمارة أبوظبي، بما في ذلك منطقة المصفح.
تكريم المتميزين في القطاع
وقد تم تكريم الشركة المميزة في القطاع حيث فازت الشركة الكويتية "كي جي إل الدولية للموانئ والتخزين والنقل" بجائزة التميز في فئة الكفاءة. وجاء فوز الشركة الكويتية بجائزة الكفاءة نظير تميزها في تحقيق معدلات مرتفعة لتحسين الكفاءة في عمليات تشغيل الموانئ وأدائها خلال الـ 12 شهراً الماضية، من خلال الاستثمار في نظم وتقنيات تشغيل متقدمة وتحديث المعدات لمختلف الموانئ التي تديرها بما فيها الشويخ والشعيبة.
كما فاز "ميناء برشلونة" بجائزة التميز في الابتكار نظير تميزه في تعزيز الخدمات المقدمة للزبائن، في حين فازت "بي سي ايه انترناشونال المحدودة" بجائزة الأمن والسلامة، وفاز "ميناء انتويرب البلجيكي" بجائزة التميز في مجال البيئة متفوقاً على موانئ سيدني وجوثنبيرغ وروتردام ولوس أنجلوس. وتم في نهاية الحفل الإعلان عن فوز "إل رادكريشنان" رئيس مجلس إدارة مؤسسة ميناء "جواهر لال نهرو" بجائزة القمة العالمية للموانئ والتجارة لشخصية العام نظير مساهماته المتميزة في تعزيز قطاع الموانئ البحري.
"كيزاد" توقع اتفاقاً مع "الظاهرة الزراعية"
أعلنت شركة أبوظبي للموانئ المطور والمُشغل الرئيسي لموانئ أبوظبي ومدينة خليفة الصناعية "كيزاد" توقيعها اتفاقية مع شركة الظاهرة الزراعة لإنشاء مركز للتوزيع ومباشرة الأعمال التجارية الزراعية في ميناء خليفة. وبموجب هذه الاتفاقية، ستعمل شركة الظاهرة الزراعية، إحدى الشركات الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمتخصصة في الزراعة وإنتاج الأعلاف الحيوانية، على إنشاء مرفق خاص لمعالجة السلع السائبة الزراعية وتخزين الحبوب ووحدات معالجة وتقديم خدمات الدعم اللوجستية في ميناء خليفة، أحد أكثر موانئ المياه العميقة تطورا في العالم. وسيعمل هذا المرفق على تعزيز المكانة الرائدة لشركة الظاهرة على الصعيد الدولي وخدمة أهدافها التوسعية وتنمية حجم أعمالها.
وقال خديم الدرعي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الظاهرة الزراعية: وفقا للاتفاق الذي نتج عن المحادثات الأخيرة مع شركة أبوظبي للموانئ، سنكون قادرين على مباشرة أعمالنا من "كيزاد" والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستثنائي بالقرب من ميناء خليفة. سوف نؤسس لمركز إقليمي يكون بمثابة نقطة الانطلاق نحو التوسع والوصول للأسواق العالمية والمضي في خطة تنمية الأعمال التي وضعتها شركة الظاهرة الزراعية. وبدوره قال محمد الشامسي، نائب الرئيس التنفيذي لوحدة الموانئ بشركة أبوظبي للموانئ: "تعتبر شركة الظاهرة الزراعية شريكاً استراتيجياً، ليس فقط لشركة أبوظبي للموانئ، بل وللإمارات والمنطقة، حيث إنها المورد الرئيسي لإمدادات الأعلاف الحيوانية العالية الجودة والمنتجات الطازجة ومنتجات الألبان والسلع إلى الأسواق المحلية والإقليمية