عبد الباسط العامودي: وجدتالآوان المتميز لتحسين قطاع النقل
قرر عبد الباسط العامودي في لحظة مفصلية من حياته ان يخطو خطوة جريئة باتجاه التحرر من الوظيفة الى الادارة، فبعد عمله في قسم الشحن والنقل والتخليص الجمركي في شركة Procter and Gamble لاحظ ان هناك ثغرات عدة في طريقة عمل الموردين وكيفية تقديم الخدمة لنا، واكتشف انه لا توجد احترافية في عملهم البتة ولديهم الكثير من العشوائية والارتجالية في العمل، فقرر في لحظة مفصلية ان يخطو خطوة جريئة ويدخل السوق كمنشأه سعودية تعمل على تقديم خدمات الشحن الدولي بأشكاله كافة، فكان انشاء شركة "الآوان المتميز".
"النقل" زارت العامودي في مكاتب "الآوان المتميز" في جدة وكان معه الحوار الاتي:
متى تأسست شركة "الآوان المتميز"؟
تأسست في العام 1995.
كيف ولماذا بدأت "الآوان المتميز"؟
من خلال العمل في شركة Procter and Gamble ، خصوصاً في قسم الشحن والنقل والتخليص الجمركي حيث كان تعاملي مع الموردين للخدمة في السوق السعودي، ولاحظت ان هناك ثغرات عدة في طريقة عمل هؤلاء الموردين وكيفية تقديم الخدمة لنا وانه لا توجد احترافية في عملهم البتة ولديهم الكثير من العشوائية والارتجالية في العمل فقررت في لحظة مفصلية ان اخطو خطوة جريئة وادخل السوق كمنشأه سعودية تعمل على تقديم خدمات الشحن الدولي بأشكاله البري والبحري والجوي كافة وباحترافية عالية وكفاءة ومصداقية مع العملاء فكانت "الآوان" وتعني آن الآوان اي الوقت واللوجستيك من الحركة السريعة والصحيحة، وجاء التأسيس لاقسام الشركة من الشحن والتخزين الى النقل والتخليص وفي كافة قطاعات النقل البري والبري والجوي.
ما المشاكل التي تعترض او تعيق قطاع النقل خصوصاً وعملكم عموماً؟
يعتبر النقل البري الاقل كلفة مقارنة بالنقل البحري والجوي، والنقل البري هو شريان الاقتصاد وحيث ان المملكة تعتبر قارة من حيث المساحة المترامية الاطراف لذا سعت المملكة العربية السعودية ومن سنوات طويلة الى تطوير شبكة مواصلات وطرق تساعد قطاع النقل فيها للقيام بدوره على اكمل وجه، فبدأت ببناء شبكة طرق تصل الى آخر قرية حدودية وبدون استثناء في الاتجاهات كافة.
الامر الذي شجع قطاع النقل البري على العمل بسهولة. اود ان اذكر ان هناك نقطة مهمة جداً يجب القيام بها وهو توفير استراحات ومقاهٍ ومطاعم بالقرب من المعابر الحدودية التي قد تشهد زحمة كبيرة من السائقين او من الناس العابرين وبوجود تلك الخدمات يشجع الشباب للإقبال وللعمل في قطاع النقل الدولي، فبدل ان يناموا في العراء او الآليات الخاصة بهم يجدون ان في امكانهم الاقامة في تلك الاستراحات، ويجب ان يحدث ذلك بتشجيع من الحكومة للقطاع الخاص، اجمالاً قطاع النقل البري لا توجد فيه عوائق تذكر وذلك لجهود وزارة المواصلات بتأمين شبكة طرق متميزة، خصوصاً في الطرق السريعة وهذا شيء تشكر عليه.
ماذا عن الشحن الجوي؟
يعتبر الشحن الجوي الاكثر كلفة مقارنة بالبري او البحري وعادة لا يلجأ التاجر للشحن الجوي الا لوجود شحنة مستعجلة للعميل في الطرف الآخر او في حالة شحن طرود خفيفة الوزن او صغيرة الحجم مثل عينات او قطع غيار وما شابه ذلك، ايضاً الكثير من الحجاج او المعتمرين يقومون بشحن فائض امتعتهم عن الوزن المسوح عبر الشحن الجوي. الجدير بالذكر ان الشحن الجوي هو قطاع مربح جداً مقارنة بالبري او البحري، ولكن حجم الشحن الجوي اجمالاً لا يقارن بالبري او البحري.
بما انك تعتمد في عملك على النقل البحري، فماذا تقول عن هذا القطاع؟
يوجد بالمملكة العربية السعودية ممران بحريان رئيسيان؛ الأول هو البحر الأحمر والذي يربط المحيط الهندي بالبحر الابيض المتوسط من خلال قناة السويس، والثاني هو الخليج العربي الذي يعتبر امتداداً للمحيط الهندي ويستخدم في شكل رئيسي لتصدير النفط والغاز. ويوجد في المملكة شبكة موانئ هي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط؛ ويعتبر ميناءا الدمام وجدة الأكثر ازدحاماً بين موانئ المملكة؛ ويليهما في ذلك موانئ ينبع، وجيزان، وضبا. اذ يحتل ميناء جدة المرتبة الثانية بعد ميناء دبي الذي يأتي في المرتبة الاولى في منطقة الخليج.
السكك الحديدية؟
السكك الحديدية تعمل حالياً فقط ما بين الدمام والرياض. هناك مشروع جديد قيد البدء فيه وهو اعمال البناء في مترو الرياض ومشروع قطار مكة الذي أشرفت الاعمال فيه على الانتهاء، لتبدأ حركة جديدة من النقل في المملكة عبر السكك الحديد وسيكون إضافة لقطاع النقل بالمملكة العربية السعودية.
هل من نشاط آخر للشركة غير الشحن؟
اضافة الى خدمات الشحن على انواعه الذي تقوم "الآوان" بإنجازه هناك قسم يتعلق بالتجارة الذي يقوم على تسويق المنتجات السعودية بكافة اشكالها وصناعاتها، كالتمور والزيوت والشحوم والعصائر والادوية الطبية والعلاجية والالبان الى كل من آسيا واوروبا واميركا وافريقيا، وغايتنا هي تقديم خدمة خاصة توفر على المشتري او التاجر كلفة الحضور الى المملكة والبحث عن المواد التي يحتاجها فيقع على عاتق شركتنا تأمين المواد التي يحتاجها الزبون، وذلك عبر ارسال عينات من المنتج المطلوب ونقوم نحن بدورنا بالبحث عنه وتأمينه له بأسعار تنافسية وجودة عالية، وهذا ما يوفر على العميل عناء السفر والاقامة وغيرها من النفقات المعروفة، هذه الخدمة تلقى قبولاً لدى التجار في الدول الافريقية، خصوصاً حيث صعوبة السفر ولذا نقوم بتأمين احتياجاتهم من السوق السعودية وشحنها لهم مباشرة.
بماذا تتأثر التجارة العالمية؟
بدون شك تتأثر التجارة العالمية في شكل كبير خلال الحروب والكوارث، فعلى سبيل المثال لا الحصر اذا توقفت الموانئ البحرية عن العمل لأي سبب كان، فهذا الامر يؤدي الى زيادة التكلفة نظراً لرسو السفن في الارصفة مدة اطول في انتظار تفريغ البضائع وتخزينها وتخليص المعاملات، وكلما طال وقت التسليم او التفريغ زادت الخسائر، وكذلك الامر ينطبق على المعابر البرية والجوية.
من خلال عضويتك وعملك في الاتحاد العربي لمرحلي البضائع واللوجستيات، كيف تقيم عمل الاتحاد وهل الانضمام لاتحادات كهذه يفيد العمل ويطوره في العالم العربي؟
العمل ضمن الاتحادات العربية يعتبر خطوة جيدة ومهمة في مجال التعاون بين الدول العربية الشقيقة. من وجهة نظري أرى ان يتم تأسيس اتحاد لمرحلي البضائع واللوجستيات تحت مسمى الاتحاد الإسلامي وليس الاتحاد العربي فقط، لان الاتحاد العربي ينحصر في الدول العربية فقط، الامر الذي يقلص حجم التجارة ويحدها، انما اذا تم تأسيس اتحاد اسلامي لمرحلي البضائع واللوجستيات فهو يضم جميع الدول الاسلامية بما فيها الدول العربية، فيكون حجم التجارة مضاعفاً مرات عدة ويفتح اسواقاً اكثر من العالم العربي، ويجب ان يكون هذا الاتحاد ضمن اتحادات منظمة المؤتمر الاسلامي.
ما هي رؤيتك المستقبلية لقطاع النقل؟
ان المملكة العربية السعودية سوق ضخم، وهي في حركة تطور ونمو دائم في جميع المجالات ومجال المواصلات والنقل أحدها، وان العالم أصبح كقرية واحدة مفتوحة على التجارة العالمية.