شريف الحاج: عوّضنا خسائر الثورة والمهم التعلم من الأخطاء
رغم الظروف السياسية والاقتصادية المتردية التي تتعرض لها مختلف الدول العربية عموماً وتونس خصوصاً، إلا ان هناك "شعاع أمل" يخلقه بعض الاشخاص من خلال مركزهم في المجتمع.
رئيس المكتب الاقليمي لدول شمال افريقيا والعضو في الاتحاد العربي لمرحلي البضائع واللوجستيات شريف الحاج سليمان هو من أهم الشخصيات التي تعمل وبجهد شخصي على إيجاد الحلول والفرص لتطوير قطاع يعتبر "العصب الاساسي" في كل بلد. "النقل" التقت شريف الحاج سليمان خلال زيارته للبنان للمشاركة في الاجتماعات الدورية للاتحاد العربي لمرحلي البضائع واللوجستيات وليشهد على توقيع اتفاقية التعاون بين مجلة"النقل" والاتحاد. وكان معه الحوار الاتي:
بداية، أخبرنا عن مشروع النقل الجوي بين تونس والعراق؟
عملي كوكيل لشركة طيران فكرت انه يجب ان يكون هناك نشاط فعلي بين الدول العربية لتنمية التجارة البينية بين الدول واساسها يكون بربط خطوط جوية وبحرية مباشرة، إذ لدينا اكثر من بلد عربي شقيق يفتقد الاتصالات بين العواصم وهذه أبسط الحاجات، مثلا لا يوجد خط بحري ولا جوي بين مصر وموريتانيا ولا بين تونس وبغداد، لذا اخذت على عاتقي تنمية خط جوي مباشر بين تونس وبغداد وقمت بدراسة الجدوى باتصالاتي مع الخطوط الجوية في تونس والعراق ومع ادارة الطيران المدني. قمنا باجتماع مع وزير النقل العراقي في المنطقة الخضراء وكان مرحباً بالفكرة كثيراً وكان لدينا رعاية خاصة من السفارة التونسية في بغداد ونحن بانتظار التنفيذ.
هل من ضغوط سياسية تعرقل سير المشروع؟
لا ندري، ولكن في حال قررنا انتظار القرار السياسي، فالامور قد تتجمد لوقت طويل لذا يجب نحن ان نتحرك ونقنع السياسيين بضرورة تفعيل الحاجات، فبالنسبة للعراق مثلاً تُسير الخطوط التركية على الاقل ما بين 5 و6 رحلات في اليوم. وانا شخصياً ارى انه اذا اردنا بناء اقتصاد او تجارة بينية بين الدول العربية يجب ان يكون هناك نقطة محورية وهي النقل لانه وللاسف اذا اردت ان ارسل حاوية من تونس لمصر فيجب ان تمر الحاوية بـ اوروبا من ثم الى مصر.
في أي مرحلة اصبحتم في المشروع؟
قمنا بدراسة الجدوى الفنية والتقنية وهي على وشك أن تكتمل وهي مشجعة حتى الآن، وفي النهاية القرار هو سياسي. وقريباً سيكون هناك وفد من الخطوط العراقية يزور تونس،ولكن انا حتى لو لم يتخذ القرار السياسي من الخطوط العراقية والتونسية هناك حلول اخرى، وقد نبدأ بتسيير طائرة واحدة من العراق الى تونس وبالعكس على ان نتكفل بالمصروف والمدخول مناصفة.
ما هي ملاحظاتك على الاتحاد الذي تنتمي اليه؟
كاتحاد قلت لهم في اجتماعنا الأخير إني أتخلى عن مكاني في الاتحاد ان لم يكن هناك من مشاريع وخطط تفعل النشاط.
انا ارفض ان اكون طرفاً في مسرحية وغير فعال، انا انسان عملي وللأسف الاتحاد مثل الجامعه العربية، فقراراتنا تبقى حبراً على ورق، يجب علينا ان نفكر بخطة عمل منظمة اكثر وان يكون لها تاريخ محدد للتنفيذ وفي حال كنا لا نستطيع ان ننفذ بعض المواضيع، ولكن على الاقل يكون هناك اقتراحات فعالة اكثر، فمثلاً في الجلسة الاخيرة للاتحاد العربي اقترحت بأن يصبح الاتحاد شبكة في استقطاب اكبر لمرحلي البضائع إذ وللاسف منذ 4 سنوات كنا 102 عضو واليوم نحن 65 وكنا 19 دولة اصبحنا 16.
أتأمل أن يبدأ العمل على تنفيذ اقتراحي وان نستقطب بالاضافة الى الشبكات العربية الشبكات العالمية وافضل في اجتماعاتنا المقبلة ان تكون بحضور منظمة النقل الجوي الدولي (IATA) والمنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO)، المنظمة الدولية للنقل البحري، الاتحاد العربي للنقل الجوي.
نحن كاتحاد نقل يجب أن نكون حلقة من سلسلة حلقات لنتكامل في اعمالنا ونتوسع، وقتها يكون المدخول أحسن والنتائج أسرع.
ما هي إنجازات الاتحاد خلال العام المنصرم؟
الإنجاز في الاتحاد نحن ضخينا روحاً ودماً جديدين في الاعضاء والكل حريص على تنفيذ المشاريع الجديدة، ورئيس الاتحاد يشجع دائماً ويساهم في كل الافكار والمشاريع.
إلى أي مدى تأثر قطاع النقل في تونس بعد الثورة؟
اول شيء تأثر في البلد هو الاقتصاد، إذ تعطلت المصانع وتقلصت عمليات التصدير والاستراد، ولكن الايجابي ان الامر لم يستمر طويلاً وخلال سنة استطعنا ان نعوض تدريجاً الخسائر وان نعود تدريجياً الى ما كنا عليه، و الاهم ان نتعلم من اخطاء السابق.