سيارات على الغاز بدل البنزين
أكثر من اربعة ملايين سيارة أو وسيلة نقل تعمل على الغاز الطبيعي في العالم سيما اوروبا سبقتنا بأكثر من 50 عاماً في هذا المجال، مرفقة بأعلى درجات السلامة والامان، الا اننا في لبنان ما زلنا نبحث في ما اذا كانت هذه التقنية آمنة ام لا…
وكان مشروع القانون المتعلق بالسيارات العاملة على الغاز الذي يعطل البت به النائب قباني منذ سنوات على إعتبار أنه إستشار أصحاب الإختصاص الذين قالوا إن سيارات الغاز لا تؤمن السلامة المطلوبة للسائقين. علما ان من إستشارهم قباني هم أصحاب وكالات إستيراد السيارات في لبنان وهم في الحقيقة الخاسرون الأوائل من مشروع سيارات الغاز فيما لو أقر لتخفيف كلفة الطاقة على اللبنانيين الذين يرزحون تحت غلاء سعر صفيحة البنزين غير الثابت والمرتفع دائماً.
وكان رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن طالب لدى زيارته رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون بالافراج عن مشروع القانون المتعلق باستعمال السيارات على الغاز العالق في ادراج المجلس النيابي. فكيف يقارب الاتحاد العمالي العام هذه المسألة؟ وكيف سيدفع في اتجاه أن يبصر هذا المشروع النور نظراً لأهميته؟ لقد أكد غصن في حديث الى موقع «المرده» أن مشروع القانون هذا يقدم حلاً شاملاً وجذرياً وقابلاً للتنفيذ لمسألة ارتفاع اسعار المحروقات التي تشكل بحسب غصن ثلث راتب المواطن (كبدل نقل) والتي تؤثر تلقائياُ في ارتفاع اسعار المواد الغذائية المرتبطة مباشرة باسعار المحروقات.
ويشير غصن الى أن دراسات عدة اُجريت في هذا الشأن اثبتت سلامة هذه التقنية، فغالبية الدول الاوروبية وهي الحريصة جدا على البيئة والسلامة العامة تستخدم السيارات العاملة على المازوت والغاز لانطباق مواصفات السلامة عليها وتخفف الكلفة والضرر البيئي، لكن الموضوع في لبنان ما زال «على الرف» في لجنة النقل النيابية تحت اسباب غير علمية.
ويضيف غصن لموقعنا: اذا كان النائب قباني رئيس لجنة النقل النيابية، لا يعني أن بامكانه التحكم في عدم اقرار هذا الموضوع، مؤكداً أن الاتحاد العمالي العام سيستعمل كل وسائل الضغط في حال استمرار التعنت في عدم اقرار مشروع القانون المتعلق بالسيارات العاملة على الغاز، فالاتحاد مصر على انجاز هذا الموضوع وقد بدأ التحرك بلقاء المسؤولين، يشير غصن الى أن اذا فشل الحوار الايجابي في هذا الشأن فقد يصل التحرك الى الميدان بما في ذلك الاعتصام تزامناً مع اجتماع اللجنة المعنية أو حتى التظاهر.
وهنا لا بد لنا من ذكر حسنات أساسيّة للسيارات العاملة على الغاز وهي في كلفة تشغيلها المتدنيّة مقارنة بالبنزين أولاً، وثانياً مطابقتها لشروط المحافظة على البيئة والسلامة العامة، وثالثاً هدوء محركها.وهناك نوعان من الغاز المستعمل لتشغيل السيارات والمركبات الآلية اولهما غاز البترول المسيّل (GPL — Gaz de pétroleliquéfié) وهو مزيج 50% من كلّ من البوتان والبروبان. وهما غازان يستخرجان من النفط في إحدى مراحل تكريره، كما يتم استخراجهما عند التنقيب عن النفط، اما النوع الثاني فهو الغاز الطبيعي(GNV – Gaz naturel véhicules) الموجود طبيعياً والذي يستخرج من باطن الأرض وهو أساساً من مادّة الميثان. كما يمكن استخراجه جرّاء تخمير النفايات.
مع العلم أنّ تشغيل المحرّك على الغاز يحافظ على نظافته لمدّة طويلة.وتثبت الدراسات التي اجريت أن امكان تعرّض هذه السيارات للاشتعال أو الإنفجار في حال حصول حادث أقلّ بكثير من الخطر الذي قد يحدث لسيارّة على البنزين، بالاضافة الى انها توفر مستوى عال من السلامة والأمان، واذا حصل تسرّب فإنّ تبدّد الغاز في الهواء يحول دون احتراق أو انفجار السيارة، بعكس البنزين الذي يبقى سائلا ويكون عرضة أكثر للإشتعال.
ويزيد من سرعة التبدّد كون الغاز الطبيعي أقلّ كثافة ووزناً من الهواء. وفي المحصلة، فإن المعوقات التقنيّة التي تحول دون استفادة اللبناني من الحسنات التي تميّز السيارات التي تعمل على الغاز غير موجودة فعلياً، انما العائق يكمن فقط في خوف بعض الافرقاء غير المبرر من تجربة الجديد أو الرغبة في عرقلة كافة المشاريع التي تخدم المواطن اللبناني. نشر في موقع المردة الالكتروني