الرئيس التنفيذي لـ أرامكس في الشرق الاوسط وأفريقيا حسين هاشم
قطاع الخدمات اللوجيستية في المنطقة العربية من أهم محركات النمو الاقتصادي
تعتبر شركة «ارامكس» من اهم الشركات العاملة في خدمة الشحن السريع الداخلي والدولي، والخدمات اللوجيستية والتخزين إضافة إلى إدارة الوثائق وخدمات التسوق عبر الإنترنت. تأسست شركة «أرامكس» المزود العالمي لخدمات النقل والحلول اللوجيستية عام 1982 كشركة نقل دولي سريع، ومن ثم تطورت في وقت قياسي لتصبح علامة تجارية عالمية تتميز بتقديم الخدمات المتخصصة والحلول المبتكرة في مجالات النقل المختلفة. تعمل الشركة على توسيع اعمالها في جنوب العراق أنطلاقاً من البصرة مع التركيز على التواجد بقوة في منطقة ميناء أم قصر نظراً للامكانيات المستقبلية لهذا الميناء والدور الذي يلعبه في ربط العراق مع دول العالم. «النقل» التقت الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكس» في الشرق الاوسط وأفريقيا حسين هاشم واجرت معه الحوار الآتي:
■ تعتبر «ارامكس» من الشركات الرائدة في عالم النقل والشحن ماذا تخبرنا عن نشاط الشركة وبداية عملها ومراحل تطورها؟
– تأسست شركة «أرامكس» المزود العالمي لخدمات النقل والحلول اللوجيستية في عام 1982 كشركة تقدم خدمات النقل السريع، ومن ثم تطورت في وقت قياسي لتصبح علامة تجارية عالمية تتميز بتقديم الخدمات المتخصصة والحلول المبتكرة في مجالات النقل المختلفة. وفي عام 1997 كانت «أرامكس» أول شركة عربية تدرج أسهمها في بورصة ناسداك حتى 2002. واليوم هي مدرجة في سوق دبي المالي للتداول العام، ويزيد عدد موظفيها على 12,300 موظف في 334 فرعاً في 60 دولة، كما أنها تمتلك شبكة واسعة تضم 40 شريكاً محلياً حول العالم. وتشتمل خدمات «أرامكس» على خدمة الشحن السريع الداخلي والدولي، وخدمة الشحن والخدمات اللوجيستية والتخزين، بالإضافة إلى إدارة الوثائق الآمنة وخدمات التسوق عبر الإنترنت.
■ ما هي المشاريع الاستراتيجية الجديدة للشركة في العراق؟
نحن متواجدون في كل من بغداد وأربيل ونعمل على توسعة تواجدنا في جنوب العراق أنطلاقاً من البصرة مع التركيز على التواجد بقوة في منطقة ميناء أم قصر نظراً لإيماننا في الامكانيات المستقبلية للميناء والدور الذي يلعبه في ربط العراق مع دول العالم. كما نولي اهتماماً خاصاً لقطاع النفط والغاز في العراق نظراً لدوره المحوري في الاقتصاد العراقي وللإمكانات الهائلة للنمو في هذا القطاع الإستراتيجي.
■ ما تقييمك لواقع قطاع الخدمات اللوجيستية في المنطقة العربية؟
قطاع الخدمات اللوجيستية في المنطقة العربية يعتبر من أهم محركات النمو الاقتصادي وذلك في ضوء النمو المستمر لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والنمو الكبير المتوقع لقطاع النقل والامداد إقليمياً واتجاهات نمو سلاسل التوريد عالمياً، ويشهد القطاع نمواً سنوياً يصل إلى 20 في المئة، مدفوعاً بالموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به دول المنطقة، اضافة الى تطور البنية التحتية، وتوافر الموارد المالية وتبسيط الإجراءات الجمركية. كما أن نمو القطاع سيمكن العديد من دول المنطقة من جذب الاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات إلى جانب توسيع تجارتها الخارجية. وفي هذه المرحلة، يتوجب على القطاع العام والخاص العمل والشراكة سوية لتطوير القطاع مع ضرورة تنظيم قطاع الخدمات اللوجيستية وتوحيد جهود تطوير البنية التحتية للقطاع.
■ ما هي نظرتك على المستوى الاستراتيجي لعمل الشركة وتطورها؟
بما يخص تطور عمل الشركة، واصلنا الاستثمار في وسائل التكنولوجيا الحديثة وتحسين الكفاءة على مستوى الشركة في عام 2011 مما أدى إلى خفض التكاليف في شكلٍ فاعل، وحرصنا على مواكبة الاحتياجات المتغيرّة لعملائنا في مجال التجارة الإلكترونية، من خلال تطوير الوسائل التكنولوجية المستخدمة، ورفع مستوى خدمات التخزين والتوصيل، إضافة إلى الاستثمار في دعم خدمة العملاء عبر الإنترنت وخصوصاً لخدمة تجار التجزئة. ونحن نواصل الاستثمار في موظفي الخطوط الأمامية من خلال تكثيف البرامج التدريبية التي نوفرها لهم بهدف تزويدهم بالمهارات والأدوات اللازمة التي من شأنها زيادة فعالية أدائهم. وعملنا أيضاً على تطوير نظام التواصل مع العملاء بهدف تعزيز نظام إدارة علاقات العملاء في الشركة، من خلال تعميمه على فروع شبكتنا في عدد من الأسواق الرئيسية، والتي تخدم أكثر من 70000 عميل.
■ تتطلع الشركة إلى توسيع عملياتها في الأسواق الناشئة من خلال استحواذ شركات في إفريقيا وجنوب آسيا ورابطة الدول المستقلة، ماذا تخبرنا عن خطة عمل الشركة لتحقيق اهدافها؟
في عام 2011 قمنا بالاستحواذ على شركة «بيركو اكسبرس»، إحدى الشركات الرائدة في النقل والخدمات اللوجيستية في جنوب أفريقيا، بالأضافة الى الاستحواذ على شركة «ون ورلد كوريير» وشركة «إن تايم كورييرز» في كينيا، كما أعلنا عن شراكة أستراتيجية مع «سينو ترانس»، احدى الشركات الرائدة في خدمات النقل السريع الداخلي والدولي وشحن البضائع والخدمات اللوجيستية في الصين. وفي هذا العام أعلنا عن توسعنا إلى سوق كوريا الجنوبيّة من خلال شراكة استراتيجية مع شركة (CJ GLS)، الشركة الرائدة عالمياً في مجال الحلول اللوجيستية المبتكرة، كما قمنا بمباشرة عملياتنا في شرق أفريقيا في كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا بالإضافة الى رفع مستوى عملياتنا في غانا في غرب إفريقيا. وقمنا بتلك الصفقات والشراكات الاستراتيجية في إطار إستراتيجية «أرامكس» لتوسعة تواجدها في أهم الأسواق العالمية الناشئة، وربط القوى الاقتصادية الناشئة في آسيا مع الاقتصادات الناشئة في أفريقيا من خلال الشرق الأوسط، وذلك نحو تحقيق هدفنا لنكون الشركة المفضلة والرائدة في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية في الأسواق الناشئة.
■ وقعت الشركة العام الماضي اتفاقية الاستحواذ على شركة «بيركو اكسبرس»، ماذا تتضمن هذه الاتفاقية، وهل تفتح هكذا اتفاقيات آفاق جديدة امامكم؟
– بعد ان استحوذت «أرامكس» على شركة «بيركو اكسبرس»، التي أنشئت عام 1992 كشركة للنقل السريع ومن ثم تطورت لتصل الى مكانة متميزة في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، وتستحوذ على حصةٍ كبيرةٍ من سوق جنوب أفريقيا. وتوظف حالياً أكثر من سبعمائة موظف في فروعها الخمسة عشر المنتشرة في جميع أنحاء جنوب أفريقيا. من خلال هذا الاستحواذ، سيتم تقديم المجموعة المتكاملة من خدمات «أرامكس» لسوق جنوب أفريقيا بما في ذلك الحلول اللوجيستية المتكاملة، والنقل الداخلي والدولي السريع، وشحن البضائع البري والجوي والبحري، بالأضافة الى إدارة الوثائق الآمنة والخدمات الإلكترونية. وتخطط «أرامكس» للتوسع عبر افتتاح مكاتب ومستودعات إضافية، وتطوير وتدريب الموارد البشرية المحلية لتلبية احتياجات عملائها في جنوب أفريقيا ودعم استراتيجية التوسع في جميع أنحاء أفريقيا. من الأسباب التي جذبتنا لـ»بيركو» قدرة الشركة على التوسع في المنطقة ومعرفتها وخبراتها الإقليمية التي بنتها إدارة الشركة عبر السنين، وسنقوم بالاعتماد على جنوب أفريقيا كمنصة لتوسعنا في المنطقة اضافة الى ربط جنوب أفريقيا، والمنطقة على نطاق أوسع، بمراكز التجارة العالمية. حيث أن لـ»بيركو اكسبرس» القدرة على تعزيز مكانة «أرامكس» ودعم خططنا للتوسع عبر خبراتها الطويلة، ومعرفتها المحلية، وحجم أعمالها.
■ ما هي العقبات التي تعترض عمل الشركة، وخصوصاً في البلاد التي تشهد بعض التوترات والاضطرابات؟
– واجهت الشركة في العام المنصرم تحديات عدة من ضمنها الزيادة في تكاليف التشغيل واستمرار حالة عدم الإستقرار التي تسود العديد من أسواقنا الرئيسية، وأستطعنا التعامل مع جميع التحديات والمحافظة على أداء مستقر، أنطلاقاً من إيماننا المطلق بأن نموذجنا في الأعمال يتيح لنا قدراً كبيراً من المرونة في تكاليفنا والقدرة على الإستجابة السريعة للأزمات.