نموّ قطاع الصناعات البحرية في قطر
قال نبيل محمد الجماعي المدير العام لمصنع العديد للزوارق، على هامش افتتاح معرض قطر الدولي للقوارب واليخوت في نسخته الحالية، إن قطر مقبلة على طفرة كبيرة في مجال الصناعات البحرية بما يواكب النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد ويحقق رؤية 2030، حيث توجهت العديد من الشركات الوطنية الرائدة للاستثمار بقوة في هذه الصناعة التي تشكّل مطلبًا ضروريًا في السوق القطري.
وأضاف الجماعي إن مصنع العديد للزوارق البحرية من المصانع القطرية الرائدة، حيث يتمّ تصميم الزوارق وتشكيلها وتصنيعها بخبرة وطنية عالية، مبينًا أن هذه الخبرة هي ما تعطي منتجاتنا الوطنية الجودة والتميز في الصناعة وفق أحدث المواصفات العالمية، حيث يقوم بالإشراف على الإنتاج كفاءات قطرية مميزة ذات خبرة واسعة في مجال تصنيع الزوارق البحرية.
وقال الجماعي، إن أهمّ ما يميز "مصنع العديد للزوارق" البحرية مقوماته العديدة وإمكاناته المختلفة، لعل من أهمها الكوادر البشرية المدربة على أعلى المستويات في هذا المجال، بالإضافة إلى الإمكانات المادية الكبيرة التي تمكنه من تصميم منتجات مبتكرة، وفق أحدث التصميمات العالمية الحديثة، وبمقاسات مختلفة تناسب متطلبات السوق المحلي والذوق القطري . وأشار إلى أن "مصنع العديد للزوارق" حرص منذ بدايته على تقديم منتجات نوعية رائدة في مجال الصناعة البحرية، مع تقديم خدمات ما بعد البيع من خلال ورش الصيانة المتوفرة للمصنع، والضمان الذي يصل إلى خمس سنوات على منتجاته المختلفة والتي نالت استحسان السوق المحلي والخليجي.
وأضاف الجماعي إن مصنع العديد للزوارق البحرية سيدخل خلال الفترة المقبلة في مجال صناعة اليخوت الفاخرة ذات الحجم الصغير، التي يصل طولها إلى 60 قدمًا، وذلك كخطوة أولى لتصنيع كافة أنواع اليخوت الفاخرة في المستقبل القريب تحقيقًا لرؤية 2030، مشيرًا إلى أن المصنع حاليًا يصنع زوارق يصل طولها إلى 36 قدمًا، ولديه طلبات بهذا الخصوص، تعزّزها الثقة الكبيرة من العملاء والزبائن في "مصنع العديد للزوارق" والذي يعتبر مصنعًا وطنيًا 100%، وهذا بالإضافة إلى تصنيعه لزوارق بأطوال تبدأ من 8 أقدام، ومرورًا بـ20 قدمًا و26 قدمًا، وحتى 36 قدمًا. وكشف أن معدلات الطلب على منتجات المصنع زادت إلى 60% عن العام الماضي.
وفي ردّه على سؤال حول رؤيته المستقبلية للصناعة القطرية في مجال الزوارق البحرية واليخوت والتي أظهرت تقدمًا وتطورًا كبيرين خلال السنوات الأخيرة، سواء القوارب التقليدية أو الأنواع الحديثة قال الجماعي إن هناك خطوات ملموسة للقطاع الخاص يشهد بها الجميع وجهودًا حثيثة للدولة في هذا المجال، حيث تنفذ الدولة العديد من المشروعات الرائدة في القطاع البحري منها الأحواض الجديدة ونوادي اليخوت التي طال انتظارها، إضافة إلى "منتجع جزيرة البنانا"الجديد والمرفأ التجاري الجديد وغيرها من المنشآت البحرية ذات الصلة التي يحتاج إليها القطاع السياحي، بالإضافة إلى الإعلان عن العديد من المشروعات السياحية الكبرى.
ويؤكّد نبيل محمد الجماعي أن زيادة عدد المراسي في قطر مهم جدًا لتطوّر صناعة الزوارق واليخوت، مبينًا أن الدولة قامت بإنشاء مراسٍ لليخوت على أعلى المستويات من الرقي والفخامة، حيث تشكل هذه المراسي ركيزة أسياسية في ازدهار وتطوّر هذه الصناعة، بالإضافة إلى تشجيع القطاع السياحي، حيث يفضل عدد كبير من العائلات القطرية والمقيمين التمتع بأجواء البحر عبر رحلة بحرية على متن أحد الزوارق الكبيرة أو اليخوت الفاخرة في مياه الخليج. مضيفًا إننا في حاجة إلى المزيد من تلك المراسي والموانئ.
ودعا الجماعي الدولة الدولة إلى ضرورة إنشاء أكاديمية بحرية قطرية خاصة لتصنيع الزوارق البحرية وتعليم القطريين هذه الصناعة. مؤكدًا أن ذلك سوف يسهم بشكل حثيث في تطور هذه الصناعة وتشجيع القطريين على الدخول إلى هذا المجال بقوة، لتكتفي قطر ذاتيًا بالصناعة المحلية، وتكف عن الاستيراد من الخارج بأسعار باهظة الثمن.
وكشف الجماعي أن نسبة إنتاج قطر، والسعودية، ودولة الكويت، والإمارات بلغت 15% من الإنتاج العالمي وفق أحدث الإحصائيات، لاسيما بعد أن أخذت الشركات المحلية على عاتقها تطوير منتجاتها بمواصفات تضاهي المواصفات العالمية، وإنتاج زوارق من 30 إلى 60 قدمًا بما يعكس تطوّر هذه الصناعة ورواجها في تلك الدول.
ووفق أحدث الإحصاءات الصادرة في مجال الصناعات البحرية، فإن حجم الاستثمارات المتوقع أن يستقطبها قطاع الصناعات البحرية في الشرق الأوسط في غضون الثلاث السنوات المقبلة يتراوح ما بين 170 إلى 190 مليار دولار.