محمد صبيح الكعبي افتتح القمة الثانية لتيسير الجمارك والتجارة في دبي
أكد رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك حرص دولة الإمارات المفوض على محمد صبيح الكعبي على تعزيز التعاون مع دول العالم كافة في إزالة المعوقات ومواجهة المخاطر المتزايدة من أجل تيسير حركة التجارة العالمية والحفاظ على أمن الأفراد والمجتمعات .
وقال خلال الكلمة الافتتاحية للقمة الثانية لتيسير الجمارك والتجارة ضمن أسبوع تنمية التجارة العالمية ان "التحديات والصعوبات التي تواجه حركة التجارة العالمية خاصة في منطقة الشرق الأوسط تتزايد في ظل ارتفاع وتيرة التهديدات الأمنية ومخاطر الإرهاب الدولي واستخدامه للتسهيلات التجارية أداة لتهريب الأسلحة والمواد المحظورة".
واشار إلى أن "الأمر يتطلب من الإدارات الجمركية على مستوى العالم المزيد من اليقظة والتعاون وتطبيق أفضل الممارسات لسد الثغرات ووقف الممارسات التجارية غير السليمة".
واضاف الكعبي "ان إطار معايير تأمين وتيسير التجارة العالمية الصادر عن منظمة الجمارك العالمية يؤكد على الحاجة الماسة لتحقيق التوازن بين تيسير التجارة وبين الأمن خاصة بعد زيادة التهديدات الإرهابية التي تؤثر على الأمن القومي وسلسلة إمدادات التجارة العالمية".
وقال في ظل هذه التطـورات ينبغي أن توجه الإدارات الجمركية العالمية المزيد من الاهتمام إلى إدارة المخاطر من أجل تسريع تدفق السلع مع ضمان أقصى درجات الأمن والإدارة السليمة للموارد عند التعامل مع الشحنات عالية المخاطر"، مشيراً الى ان دولة الإمارات حققت انجازات عالمية في العديد من القطاعات الاقتصادية ومن بينها قطاع الجمارك وأصبحت تجربة الدولة في بناء المقدرة الجمركية نموذجا يحتذى في العالم .
وأوضح الكعبي ان دولة الامارات تمكنت بفضل رؤية وتوجهات قيادتنا الرشيدة من تحقيق الريادة في قطاع الجمارك وممارسة الأعمال التجارية حيث حلت الدولة في المركز الثالث على مستوى العالم ضمن مؤشر كفاءة الإجراءات الجمركية في تقرير التنافسية العالمية لعام 2015 – 2016 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي .. كما جاءت دولة الإمارات في المرتبة الثامنة عالميا على مؤشر التجارة عبر الحدود ضمن تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي .
وذكر ان تقدم الدولة في مؤشرات التنافسية ذات العلاقة بقطاع الجمارك يعكس مدى رؤية القيادة الحكيمة لدولة الإمارات في استهداف المراكز المتقدمة وبناء اقتصاد معرفي وأن هذه التوجهات بنيت على معرفة دقيقة بالواقع ورؤية مستقبلية للمجالات والقطاعات التي تدعم مسيرة التنمية المستدامة .
ولفت إلى ان الهيئة الاتحادية للجمارك تماشيا مع رؤية دولة الإمارات 2021 وتوجهات القيادة الرشيدة ترجمت رؤيتها في الارتقاء بالعمل الجمركي إلى أعلى المستويات العالمية إلى العديد من المبادرات والمشاريع التي ساهمت في تطوير الأداء بقطاع الجمارك وحماية المجتمع من ممارسات التجارة الضارة فضلا عن تيسير إجراءات التفتيش والمعاينة وإزالة معوقات التجارة البينية مع دول العالم مما كان له أكبر الأثر في تعزيز القدرة التنافسية لدولة الإمارات كمركز تجاري إقليمي وعالمي
وذكر معالي المفوض على محمد صبيح الكعبي ان التقديرات الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تشير إلى أن التنفيذ الشامل للتدابير المتعلقة بالتجارة التي يجري التفاوض بشأنها في جولة الدوحة للتنمية ضمن مفاوضات منظمة التجارة العالمية من شأنه أن يعمل على تخفيض إجمالي تكاليف التجارة بنسبة 10 في المائة في البلدان المتقدمة وبنسبة تتراوح بين / 13 إلى 15.5 / في المائة في البلدان النامية .
وقال ان الحد من تكاليف التجارة العالمية بنسبة 1 في المائة من شأنه أن يزيد الدخل العالمي بما يفوق 40 مليار دولار يصب معظمها في مصلحة البلدان النامية .
وأكد معاليه ان هذا هو الوقت الأمثل للقيام بتنفيذ تدابير التجارة الشاملة وتخفيض تكاليف التجارة .. مشيرا إلى أن تيسير التجارة ودور الجمارك في ذلك يعد جزءا لا يتجزأ من التنمية الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي ولن يتحقق ذلك إلا بتنفيذ التوصيات والاتفاقات الدولية المعنية .
وأوضح ان القمم الجمركية والتجارية تهدف إلى تشجيع وتسهيل التعاون بين هيئات الجمارك والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في مجالات التنمية الاقتصادية وتيسير التجارة وتأمين مجموعات الإمدادات كما تهدف إلى تقريب الرؤى والأفكار لمواجهة التحديات وتحقيق التجارة العادلة بالتوازن مع حماية وتأمين المجتمع .. معربا عن أمله في أن تسفر القمة عن مبادرات تساهم في تطوير العمل الجمركي على مستوى العالم .