عقوبات ترمب ستضر اقتصاد إيران على نطاق واسع
بعد ستة أشهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، ستسعى الولايات المتحدة اعتبارا من الاثنين لخنق اقتصاد إيران عبر عقوبات واسعة النطاق.
وتعهدت الولايات المتحدة بوقف جميع مبيعات النفط المرتبطة بإيران التي يعد الخام بين صادراتها الرئيسية، وتعليق التعاملات المصرفية الدولية معها، معيدة بذلك فرض عقوبات رفعها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. لكن أمورا كثيرة تغيرت منذ استهدفت إدارة أوباما الاقتصاد الإيراني في 2012.
وحظي الرئيس الأميركي السابق بدعم دولي في بعض الأحيان، عندما وضع هدف إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات لوقف برنامجها النووي، نصب عينيه.
وتقول الخبيرة في الشأن الإيراني باربرا سلافين من المجلس الأطلسي في واشنطن "لسنا في العام 2012 عندما اتحد العالم خلف العقوبات بحق إيران.
نحن أمام إدارة ترمب التي تحاول إجبار المجتمع الدولي على الالتزام بسياسة لا تقبل بها معظم الدول". وأضافت "نجحت الولايات المتحدة نوعا ما بتخويف الشركات الرئيسية. تسببت العقوبات بأذى كبير. لكن سيبقى بإمكان إيران بيع النفط"، وخصوصا إلى الصين.
وقبلت الولايات المتحدة بواقع أنه سيكون عليها منح استثناءات لدول لن تتوقف تماما عن شراء النفط الإيراني. وتسعى دول حليفة للولايات المتحدة مثل الهند وكوريا الجنوبية للحصول على إعفاءات من العقوبات. والأرجح أن تتمكن طهران كذلك من مواصلة بعض مبيعاتها بشكل سري. وسعى الاتحاد الأوروبي جاهدا لحماية الشركات التجارية التي تعمل في إيران.
فأعلن عن خطط لوضع إطار قانوني يمكّن من تجنب العقوبات الأميركية، رغم أن عددا قليلا من الشركات الرئيسية بدا مستعدا للمخاطرة بالتعرض لعقوبات تفرضها أكبر قوة اقتصادية في العالم.
وأصدر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لائحة مطالب من إيران تتجاوز البرنامج النووي الذي ركزت عليه الاتفاقية المبرمة في عهد أوباما.
وعبر "تويتر"، أشار بومبيو مؤخرا إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 3,6 بالمئة العام المقبل.