ضغوط لإصلاح البرامج الضريبية العربية
حثّ المنتدى الإقليمي للضرائب في الدول العربية، الذي يختتم فعالياته اليوم الاثنين في دبي، حكومات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الإسراع في تصحيح مسار برنامج تطبيق الضرائب.
ويأتي المنتدى تحت عنوان “توازن السياسات الضريبية بين الإدارة والتنافسية” وينظمه صندوق النقد العربي، بالتعاون مع وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب والمركز الدولي للضرائب والاستثمار.
وأكد عبدالرحمن الحميدي، رئيس مجلس إدارة الصندوق خلال افتتاح المنتدى، أنّ تحقيق الانضباط المالي والاستدامة المالية يمثّل واحدا من أهم التحديات التي تواجه الاقتصادات العربية في المرحلة الراهنة.
وتفرض التداعيات الاقتصادية والمالية على بلدان المنطقة ضرورة الاهتمام بتعزيز موارد المالية العامة، وفي مقدمتها رفع حصيلة الإيرادات الضريبية، نظرا إلى تفاوت مستويات التحصيل الضريبي بين الدول العربية.
وأشار في هذا الإطار إلى تحوّل فائض الموازنة المجمعة للدول العربية البالغ واحد بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2013 إلى عجز بلغت نسبته إلى الناتج حوالي 11.5 بالمئة في عام 2015.
ودفع هذا المنحى السلطات في الدول العربية إلى تكثيف وتيرة تنفيذ إصلاحات المالية العامة، بهدف احتواء وترشيد الزيادة في مستويات الإنفاق العام وتعزيز وتنويع الإيرادات الحكومية.
والإصلاحات التي تعمل عليها الدول العربية منشأنها أن تعزز فرص الاستدامة المالية، وتحفّز على خلق البيئة المشجعة لنموّ القطاع الخاص وجذب الاستثمار.
ولفت الحميدي إلى أهمية متابعة جهود إصلاح دعم الطاقة الذي يقدر حجم الدعم المقدم له حوالي 240 مليار دولار خلال العام الماضي، أي ما يعادل حوالي 8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية.
وأظهرت نتائج دراسة لصندوق النقد العربي أن النظم الضريبية العربية ترتكز أساسا على الضرائب غير المباشرة كمصدر رئيس لتمويل النفقات الحكومية.
في المقابل تقدّر حصة الضرائب غير المباشرة في المتوسط بنحو 70 في المئة من إجمالي الإيرادات الضريبية في الدول العربية.