ترامب يغير اللهجة ويبقي على التكتيكات مع الصين
ذكر تحليل لوكالة أنباء بلومبيرغ أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد غير لهجته المتشددة تجاه الصين في حرب الرسوم الجمركية بين البلدين، لكنه لم يغير تكتيكاته، وتوقّع عدم التوصل إلى اتفاق في وقت قريب.
وغادر ترامب بعد ختام اجتماعات مجموعة السبع مع تغيير في لهجته مع الصين، بعد أيام قليلة من الضربة التي وجهها إلى الأسواق المالية بتصعيده الجديد في الحرب التجارية غير أنه، وسط الكلمات المعسولة، أوضح أنه لن يتخلى عن موقفه المتشدد وتكتيكاته الرامية إلى إجبار الصين على التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وبعد أن حث زعماء مجموعة السبع الرئيس الأمريكي على تخفيف موقفه في الحرب التجارية مع الصين، أشار إلى المكالمات السابقة والحديث الودي مع المفاوض الصيني، حيث بدا أن بكين تريد التوصل إلى اتفاق. غير أن ترامب لم يلتفت إلى ما سببته حربه التجارية مع الصين في أسواق المال والغموض الذي شاع من النتائج غير المعروفة لهذه الحرب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وقال ترامب إن هذه هي الطريقة التي يتبعها في التفاوض، وإنها طريقة جيدة نجحت على مدى سنوات، بل هي في مصلحة البلاد (يقصد أمريكا).
إشاعة الأمل
لكن تصريحات ترامب عن التوصل إلى اتفاق مع بكين أشاعت الأمل في الأسواق، مع أنه أعلن في وقت سابق عن فرض تعريفات جديدة على الواردات الأمريكية من الصين رداً على مخططات بكين بالانتقام بفرض رسوم على الواردات من الولايات المتحدة. وبلغ سعر العملة الصينية المحلية (اليوان) أقل معدل لها أمام الدولار منذ عام 2008 ليصل إلى دولار لكل 7.15 يوان.
ويبدو أن احتمالات التوصل إلى اتفاق في هذه الحرب التي هزت الأسواق المالية وساهمت في تراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي، يبدو بعيداً من الآن، ويبتعد أسبوعاً تلو الآخر.
وقال جود بلانشيت الخبير الصيني في مركز الدارسات الاستراتيجية الدولية في واشنطن، إن احتمالات التوصل إلى أي اتفاق كان يعتبر غير محتمل قبل أسابيع، وحالياً فإن الأرضية السياسية التي يمكن أن يقوم عليها أي اتفاق تبدو غير موجودة.
ويقول المقربون من المفاوضات إنه لم يتم إحراز أي تقدم في الأسابيع الماضية، وإن أي احتمالات تقدم يراها ترامب ربما تعتمد على حالته المزاجية أكثر مما يقع على أرض الواقع.
كما يبدو أن الحكومة الأمريكية ليس لديها أي مخططات واضحة حول الخطوات المقبلة.
وقد عقد المسؤولون الأمريكيون الصينيون محادثات هاتفية، والمقرر أن يجروا المزيد منها في الأيام المقبلة. لكن الصينيين يبدو انهم لا يحبذون استئناف المفاوضات، التي تركزت محاضرها في 150 صفحة، تم التخلي عنها تماماً عندما توقفت المفاوضات في مايو الماضي، وفق ما قاله مقربون من المحادثات.
محادثات مباشرة
وتحدث الجانبان عن عقد محادثات مباشرة وجهاً لوجه في واشنطن في سبتمبر المقبل، لكن الصين لم تحقق التزاماتها تجاه المفاوضات حتى الآن، كما يظن الجانب الأمريكي، ولا يحبذ بعض المسؤولين الأمريكيين استئناف المفاوضات في غياب تحقيق أي شيء يذكر.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن الإحباط من أن الرئيس الصيني يواجه كل تصعيد من جانبه بتصعيد آخر، وقال «كلما أصعّد يصعّد هو الآخر ولن نستطيع أن نتقابل في الوسط».
وقال «نحن في المربع واحد، بل أقل من المربع واحد، ويفضل ألا نتعاون معاً إذا لم يكن هناك أي تقدم». «لا أريد التعاون»، هذه كانت آخر تصريحات ترامب عن المفاوضات.