“المركزي” سيضع الخمسين ليرة المعدنية في التداول نهاية العام…
نشر موقع “سينسيريا”، خبراً شيّقا عن مصرف سورية المركزي أنه يعتزم فعلياً طرح فئة 50 ل.س المعدنية في التداول مع نهاية العام الجاري 2018، مؤكداً المركزي أنّ الموعد النهائي لهذا الأمر سيعلنه على وسائل الإعلام الرسمية في حينه.
وكان مصرف سورية المركزي قد أوضح في شهر أيلول الماضي شروط استبدال العملة السورية الورقية التالفة، مشيراً إلى استكمال عقود الطباعة الخاصة بالعملة السورية، بحيث أصبح بإمكان حملة الفئات النقدية السورية التي لم تعد بحالة جيدة التوجه إلى فروع المصارف في مختلف المحافظات لاستبدال الأوراق التالفة لديه من فئة 50 – 100- 200 اعتباراً من تاريخ 19 ايلول 2018 للحصول على نقود بحالة جيدة.
واشترط المركزي بأن الأوراق المطلوب تبديلها، يجب أن تكون مساحة الورقة المقدمة للاستبدال تزيد عن ثلاثة أخماس الورقة الأصلية، وتتضمن التوقيعين المفروضين كاملين، بالإضافة لوجود أحد الأرقام التسلسلية كاملاً، وسوف يراعى – حسب حجم الطلبات وقدر الإمكان – أن تكون عملية الاستبدال لفئات تطابق الفئات المعروضة من قبل المواطن، وإلا ستكون فئات مكافئة، وأكد المركزي من ذلك الحين طرح فئة 50 ل.س معدنية وفق ما نص عليه القانون.
يشار إلى أن آخر إصدار لفئة الخمسين ليرة الورقية في سوريا كان عام 2009، كما أن آخر تحويل للعملة الورقية إلى معدنية كان في أواسط التسعينات وذلك لفئات الخمسة وعشرين ليرة وفئة العشر ليرات والخمس ليرات، وأضيفت فئة معدنية جديدة في ذلك الحين هي فئة ( الليرتان )
تاريخ العملات المعدنية السورية
غير أنّ العملات المعدنية السورية تُسكّ منذ العام 1933 – حسب بيانات مصرف سورية المركزي – حيث تمّ سك
الخمسة قروش السورية في ذلك العام، وهي قطعة نقدية معدنية كان يُطلق عليها اسم الفرنك أيضاً، وهي تساوي 5% من قيمة الليرة، أي أن كل 20 فرنك تساوي ليرة، وفي عامي 1935 ، و 1936 أعيد سك الفرنك أيضاً.
وكذلك في عام 1940 أعيد إصداره، ولكن ترافقت معه قطعة نقدية أخرى من فئة 2,5 قرش، وأطلق المتداولون عليها اسم ” نصف فرنك ”
في عام 1947 ظهرت قطعتان نقديتان معدنيتان جديدتان 25 قرشاً، و 50 قرشاً، وكان يُطلق عليهما الربع ليرة، والنصف ليرة، وفي عام 1948 أعيد سك القطعتين النقديتين 2,5 قرش ” نصف فرنك ” و 5 قروش ” فرنك “.
في عام 1950 سُكّت الليرة المعدنية الواحدة لأول مرة، حسب بيانات المركزي، وفي عام 1956 أعيد سك القطعتين 2,5 قرش و 5 قروش، وفي عام 1958 أعيد سك الربع ليرة 25 قرشاً، وفي عام 1960 أعيد سك 2,5 قرش أيضاً، وكذلك 5 قروش، وأضيف إليهما قطعة نقدية جديدة من فئة 10 قروش، وكانت تُسمى هذه القطعة النقدية ( فرنكين ) وطبعاً هي توازي 10% من قيمة الليرة.
في عام 1962 تمّ سك 5 قروش و 10 قروش، وفي عام 1965 تم من جديد سك 2,5 قرش، و5 قروش، و10 قروش، وفي عام 1968 تمّ سك قطع نقدية من فئة 25 قرشاً، و50 قرشاً، وليرة واحدة، وفي عام 1971 تم سك قطع نقدية معدنية من فئة 5 قروش، وليرة واحدة، وفي عام 1972 لم يتم سك سوى قطع نقدية من فئة 50 قرشاً – نصف ليرة – وفي عام 1973 تم سك قطعاً نقدية من فئة 2,5 قرش فقط، وكانت هذه هي آخر سنة تُسك فيها هذه الفئة النقدية، وفي الواقع أنا أذكرها جيداً، وقد تعاملتُ بها في سبعينات القرن الماضي، فقد كنّا ندفع أجرة باص النقل الداخلي في مدينة اللاذقية في السبعينات طبعاً / 2,5 / فرنك، أي 12,5 قرش، حالياً أجرة باص النقل الداخلي في اللاذقية / 35 / ليرة، أي / 3500 / قرش، أي 280 ضعفاً عمّا كانت عليه في السبعينات، ومع هذا أجرة النقل الداخلي اليوم تُعتبر زهيدة جداً، فتخيلوا ما الذي فعله الزمان بليرتنا .. وقروشنا ؟!
على كل حال في عام 1974 تم سك خمس قطع نقدية من فئات 5 قروش، و10 قروش، و25 قرشاً، و50 قرشاً، وليرة واحدة، وفي عام 1976 تجدد سك الفئات 5 قروش، 10 قروش، 25 قرشاً، و50 قرشاً، والليرة من جديد، أما في عام 1978 فقد تم إجراء سك لقطع نقدية معدنية من فئة الليرة الواحدة فقط، أما في عام 1979 فقد أعيد سك قطع معدنية من الفئات الخمسة 5 قروش، 10 قروش، 25 قرشاً، 50 قرشاً، والليرة.
طوال عقد الثمانينات لم تُسك أي قطع نقدية معدنية – حسب بيانات مصرف سورية المركزي أيضاً – وفي بداية التسعينات، في عام 1991 تم سك قطع من فئة الليرة الواحدة وحدها، وفي عام 1994 كذلك الأمر سُكّت قطعاً من فئة الليرة وحدها.
في عام 1995 سُكّت لأول مرة قطعة نقدية معدنية من فئة 25 ليرة، أما في عام 1996 فتم سك خمسة قطع نقدية من فئة 1 ليرة ولأول مرة 2 ليرة وكذلك لأول مرة 5 ليرات معدنية، و 10 ليرات معدنية لأول مرة أيضاً، و25 ليرة، وفي عام 1997 تم سك قطع نقدية معدنية لفئة واحدة هي 10 ليرات، وفي عام 2003 تمّ سك قطع نقدية معدنية لثلاث فئات هي 5 ليرات، و10 ليرات، و25 ليرة.
ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن لم يتم – حسب معطيات مصرف سورية المركزي – سكّ أي قطع نقدية معدنية، سوى الخمسين ليرة سورية القادمة، والتي ننتظرها من الآن إلى نهاية العام الجاري، ونعتقد أنها سوف تُسهّل العديد من التعاملات التي تُشكّل الخمسون ليرة الورقية عقدةً فيها، بعد أن اهترأت أغلبها نتيجة كثرة التداول.