الصين وروسيا تنافسان بوينج وإيرباص في صناعة الطائرات الكبيرة
أطلقت روسيا والصين، مشروعاً طموحاً لتطوير طائرة ركاب قادرة على القيام برحلات طويلة لمنافسة شركتي بوينج الأمريكية وإيرباص الأوروبية، بعد أسبوعين فقط على الرحلة التجريبية الناجحة لأول طائرة ركاب كبيرة مصنوعة بالكامل في الصين. وأعلنت الشركة الصينية للطائرات التجارية "كوماك" والشركة الروسية المتحدة لصناعة الطائرات "يو آي سي"، تأسيس شركة "كرياك" المشتركة التي أعلن عنها سابقاً في شنغهاي.
وكان مخطط لصناعة طائرة بجسم عريض تم الكشف عنه في يونيو الماضي عندما التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، ونقلت وسائل إعلام صينية عن مسؤولين رسميين أن تكلفة المشروع تتراوح بين 13 و20 مليار دولار.وقال رئيس "كوماك" جين جوانغلونغ في بيان، "تأسيس الشركة المشتركة يرمز إلى التقدم المهم الذي تم تحقيقه في مشروع طائرات الركاب الصينية الروسية ذات المدى الطويل والهيكل العريض".
وأضاف :"سنتعامل بإخلاص مع الشركة الروسية، ونتوحد كشركة واحدة، ونجتهد لجعل المشروع نموذجاً للشراكة الصينية الروسية". وحققت الصين في بداية مايو تقدماً رئيساً في مشروعها الطموح لمنافسة الشركات الرائدة في صناعة الطائرات في العالم مع نجاح الرحلة التجريبية في شانغهاي للطائرة الصينية "سي919" ذات الجسم الضيق. وتتسع "سي919" إلى 168 راكباً، وهي مخصصة للرحلات القصيرة الفرعية، وتمثل عقوداً من العمل بعد تكليف حكومي لتقليص الاعتماد على طائرات بوينج وإيرباص.
وتسيطر الشركتان الأوروبية والأمريكية على السوق الصيني لطائرات الركاب الذي ينمو بشكل هائل. ويعترف محللون بأن طائرة "سي 919" الصينية تشكل علامة فارقة تقنياً، محذرين من أن الصين تواجه مهمة صعبة في منافسة شركتي "بوينج" و"إيرباص" عمالقة الأسواق واللتين لهما تاريخ طويل في الأداء الناجح.لكن مع طائرة الركاب الصينية الروسية الجديدة، التي تقول وسائل الإعلام الصينية، إنه سيطلق عليها اسم "929"، فإن بكين ستستفيد من خبرة الشركة الروسية المتحدة، وهي الشركة الأم لسوخوي، وغيرها من العلامات التجارية الروسية في عالم الطيران.