الصين تخفض تكلفة إقراض الشركات لإنعاش اقتصادها
ذكر بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) اليوم أن تكلفة إقراض الشركات تراجعت في الربع الأخير من عام 2018 بفضل جهود الحكومة الرامية إلى مواجهة الصعوبات التمويلية بالاقتصاد.
ونقلت "الألمانية" عن التقرير الفصلي الصادر عن البنك أن متوسط سعر الفائدة للشركات غير المالية وهيئات أخرى بلغ 5.63 في المائة في كانون الأول (ديسمبر)، بانخفاض 0.11 نقطة مئوية، مقارنة بعام 2017 و0.31 نقطة مئوية، مقارنة بأيلول (سبتمبر) الماضي.
وأضاف التقرير أن "تدابير دعم الشركات الخاصة والصغيرة ومتناهية الصغر تؤتي ثمارها تدريجيا".
وشهد سعر الفائدة على القروض الموجهة للشركات تراجعا لأربعة أشهر على التوالي، فيما انخفض سعر الإقراض للشركات متناهية الصغر لخمسة أشهر على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي تكاليف التمويل الاجتماعي، التي تشمل القروض المصرفية والسندات والتمويل خارج الميزانية، تراجع في نهاية كانون الأول (ديسمبر) مقارنة بعام 2017.
وفي ظل الضغوط المتواصلة على الاقتصاد، اعتمدت الصين سلسلة من التدابير لضخ أموال في الشركات المتعطشة للتمويل لمساعدتها على تجاوز صعوباتها الاقتصادية.
وقلص البنك المركزي معدل الاحتياطي الإلزامي للمصارف لتحرير المزيد من القروض من النظام المصرفي، كما قدم حوافز للمصارف الراغبة في التركيز على الخدمات التمويلية للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وينمو الاقتصاد الصيني بأبطأ وتيرة في نحو 30 عاما، وهو ما يشجع صناع السياسات على تعزيز النمو من خلال تخفيف شروط الائتمان وخفض الضرائب.
وتحجم الصين عن خفض أسعار الفائدة الأساسية لدعم الاقتصاد المتباطئ، وهو الأمر الذي قد يكون من شأنه تقليص التكلفة لكنه ينذر أيضا بمفاقمة الديون المتراكمة.
ومن أجل توفير مزيد من السيولة لإقراض الشركات الصغيرة والخاصة، خفض البنك المركزي حجم الاحتياطي الذي تحتاج البنوك أن تجنبه خمس مرات خلال السنة الأخيرة.
وسجلت البنوك الصينية الشهر الماضي أكبر حجم للقروض الجديدة على الإطلاق بإجمالي بلغ 3.23 تريليون يوان (481 مليار دولار).
وقال مسؤول في البنك المركزي من قبل إنه لم تفتح بوابة لفيض من الائتمان وإن القفزة في الإقراض تظهر أن خطوات التيسير التي تمت في الآونة الأخيرة أتت بثمارها.