اقتصاد الوظائف المرنة يمهد لتحسين الدخول
يحاول معظم المحللين الماليين فهم نماذج أعمال الشركات وآفاقها من خلال الاجتماع والتحدث مع فرق الإدارة فيها. قرر جايلز ثورن محلل الأسهم من "جيفريز" ركوب دراجته بدلا من ذلك.
تصميم سبع نوبات عمل في شركة ديلفرو لتوصيل الأغذية في المملكة المتحدة، في محاولة لفهم كيف يمكن لشركات الوجبات السريعة ذات الوظائف المرنة كسب المال وتحسين هوامش الربح.
هناك تقرير شامل مؤلف من 27 صفحة هذا الأسبوع عن تجربة "رجل يبلغ من العمر 41 عاما، ذو قدرات رياضية متوسطة وصاحب دراجة عادية جدا" بات مادة ممتعة للقراءة.
من بين النتائج التي توصل إليها خلال تسليم الوجبات: أثناء ساعات الذروة والعمل على مسافات التسليم القصيرة كما هي الحال في مدينة لندن، يمكنه تحسين دخله ليصل إلى نحو 16 جنيها في الساعة "أجر المعيشة في لندن مقابل الحد الأدنى الجيد للراتب هو 10.55 جنيه في الساعة".
على أن ما هو أكثر أهمية من منظور تحليل نموذج الأعمال، هو أن أشارت حساباته إلى أن شركة ديلفرو قد حققت ربحا إجماليا على كل عملية تسليم، حيث كانت تأخذ عمولة بنحو 30 في المائة على الطلبات، مع ميزة عدم الاضطرار إلى الدفع إلى سائقي الدراجات عندما لا يكون لديهم عمل.
نشأت فكرة تجربته عن الاهتمام بالسبب الذي دفع شركة جست إيت إلى الاستثمار في خدمة التوصيل أيضا في العام الماضي، من كونها مجرد سوق عبر الإنترنت تروج للمطاعم التي تستخدم أفراد توصيل يعملون لدى تلك المطاعم.
تأخذ شركة جست إيت عمولة بنسبة 14 في المائة من طلبات السوق، إلا أن شركة أوبر إيتس قد ضاربت عليها الأسبوع الماضي، فخفضت عمولتها إلى 13 في المائة.
كما خفضت الشركة الأخيرة الحد الأقصى للرسوم التي تفرضها على المطاعم لتوصيل طلباتها من 35 إلى 30 في المائة.
لذا تتضاعف عمولة شركة جست إيت عند تقديمها خدمة التوصيل، ويبدو أن المستثمرين تعجبهم استراتيجيتها، لأن زيادة في سعر السهم بنسبة 30 في المائة من أدنى مستوى في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، يعني أنها ستنضم إلى مؤشر فاينانشيال تايمز 100 للشركات الرائدة في المملكة المتحدة الشهر المقبل. في الوقت نفسه، اتخذت شركة ديلفرو خطوة لإزالة وساطة جايلز ثورن من الشركة. وكما كتبت إيزابيلا كامينسكا في صفحة ألفافيل في "فاينانشيال تايمز"، فقد احتفلت الشركة بعيد ميلادها السادس بالإعلان عن خدمة "انقر وتسلم".
هذا يعني أنني أتسلم طعامي من المطعم بدلا من أن يفعل جايلز ذلك على دراجته. لا أحد يحصل على الأجر لتسليم ذلك، لكن تظل شركة ديلفرو تحصل على عمولة السوق لكونها موقع الإنترنت لهذه الصفقة.
لذا فإن الخدمة التي تضع كلمة "توصيل" ضمن اسمها تطنطن بعدم التسليم، وتحاول خدمة تسمى الشركة جست إيت القيام بمزيد مع التوصيل، في حين تحاول شركات طلب سيارات الأجرة عبر الإنترنت المضاربة على سوق الطعام لديها "ويستثمر الرئيس السابق لشركة أوبر في "المطابخ المظلمة". هذه هي الحالة المتشابكة في حروب توصيل الطعام الحالية.