افتتاح رصيف مناولة ناقلات النفط العملاقة
دشن صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة رصيف بترولي في الدولة لتحميل ناقلات النفط العملاقة «فئة الـ VLCC» في الإمارة والمطل على بحر العرب وساحل المحيط الهندي. وبلغت التكلفة الإجمالية للرصيف 177 مليون دولار (650 مليون درهم) واستغرق إنجازه سنتين عبر شركة بلجيكية عملت في البحر وأخرى سنغافورية في البر.
ويعزز مشروع الرصيف الذي يعد الأول عالمياً في السعة التشغيلية موقع ميناء الفجيرة الاستراتيجي محوراً أساسياً لتجارة النفط العالمية، والدور الحيوي الكبير الذي تلعبه إمارة الفجيرة في المنطقة فقد أصبحت مركزاً لالتقاء الخطوط الملاحية بين الشرق والغرب، ومنفذاً لأسواق شبه القارة الهندية وشرق أفريقيا.
وأكد الشيخ صالح محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة رئيس مجلس إدارة ميناء الفجيرة أن الفجيرة أوفت بوعدها بتعزيز خدمات ملاك السفن بعد نجاحها في إنجاز أول رصيف بترولي في الدولة لتحميل النفط للناقلات العملاقة من فئة الـ VLCC على المحيط الهندي، بسعة تشغيلية تتراوح بين 12 – 15 ألف طن في الساعة، ما يمنح ميناء الفجيرة قدرة تزويد تقدر بـ 25 – 35 مليون طن في السنة إذا عمل الرصيف بنسبة 75% من طاقته.
وأشار إلى أن الرصيف تم تنفيذه بعمق 26 متراً، ما يمنح الميناء امتياز حيازة الرصيف الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ويشكل إضافة نوعية لأعماق الأرصفة بالميناء التي بدأت بعمق 12 متراً في ثمانينيات القرن الماضي ما مكن الميناء من التعامل مع سفن سعة 80 ألف طن حمولة ساكنة، ليزداد عمق الأرصفة في التسعينيات إلى 15 متراً ليعمل مع سفن بسعة 100 ألف طن حمولة ساكنة.
وزاد عمق الأرصفة في الألفية الجديدة إلى 18 متراً ليتعامل مع سفن سعة 150 – 200 ألف طن حمولة ساكنة، وبافتتاح الرصيف الجديد بعمق 26 متراً يتمكن ميناء الفجيرة من التعامل مع سفن بحمولة 330 ألف طن حمولة ساكنة ما يوازي مليوني برميل للسفينة.
وأوضح أنه تم استخدام أكثر من 22 مليون طن من الصخور للوصول إلى عمق 26 متراً للرصيف.
وقال إنه خلال السنوات التسع الماضية تم التوسع في عدد الأرصفة لاستقبال ناقلات النفط من 3 أرصفة تستقبل 400 ناقلة بترول مع محطتين لتخزين النفط ومنتجاته تداولت 7 ملايين طن إلى 9 أرصفة في عام 2015، تداولت 56 مليون طن متري مع استقبال 2.230 ناقلة بترول.
وأوضح الكابتن موسى مراد أن الرصيف الجديد استقبل قبل الافتتاح الرسمي 3 سفن تزودت كل منها بحمولة 300 ألف طن، مشيراً إلى أن الرصيف يحقق امتيازاً لميناء الفجيرة، ويمكن بوجود خط حبشان – الفجيرة استخدامه في حال انشغال منصات تحميل شركتي أدنوك وإينوك، أو في حال زيادة إنتاج دولة الإمارات من النفط مستقبلاً.
وأشار إلى أن الفجيرة تعد أحد أبرز 3 مراكز على مستوى العالم في تخزين الوقود من خلال 12 شركة تنشط في مجال التخزين تعمل حالياً عبر 338 صهريجاً بمنطقة «فوز» البترولية بسعة تخزينية تقدر بـ 10 ملايين طن والمخطط رفع سعتها إلى 14 مليون طن بحلول عام 2020.
يحتل ميناء الفجيرة حالياً المرتبة الثانية عالمياً في تزويد السفن بالوقود بطاقة عمل 14 شركة في مجال التزويد، حيث تم تهيئة الميناء البترولي لاستيعاب ارتفاع كميات النفط والغاز، وتشير التوقعات المستقبلية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية لارتفاع الاستهلاك العالمي للطاقة بنسبة 48% بحلول عام 2040.