إيران الأكثر تقدّماً على مؤشر «أجيليتي اللوجيستي للأسواق الناشئة»
تراجعت الكويت 3 مواقع لتصل إلى المرتبة السادسة والعشرين، على مؤشر «أجيليتي» اللوجيستي للأسواق الناشئة 2017، والذي يقوم بدراسة 50 من الأسواق الناشئة حول العالم عن كثب.
وبين المؤشر أن إيران التي بدأت تخرج تدريجياً من سنوات من العزلة الدولية، تمكنت من إحراز تقدّم بمقدار 8 مواقع لتصل إلى المرتبة الثامنة عشرة، بينما تقدمت في استبيان المسؤولين التنفيذيين من المرتبة 15 إلى المرتبة التاسعة، ضمن الدول التي تمتلك الفرصة الأكبر للنمو كأسواق لوجيستية، وهو التقدم الأكبر مقارنة بكل الدول على مستوى المؤشر والاستبيان.
ويأتي هذا التراجع بعد عجز الميزانية الذي سجّله الاقتصاد الكويتي، للمرة الأولى منذ 17 عاماً، على الرغم من إحراز الدولة المرتبة العاشرة في المؤشر عن فئة «أفضل مناخ لمزاولة الأعمال»، وهي الفئة التي استطاعت دول مجلس التعاون الخليجي الاستحواذ على 6 من أصل المراتب العشرة الأولى فيها.
ويقدّم المؤشر الذي يصدر للعام الثامن، تصنيفاً لأهم الأسواق الناشئة في العالم بناءً على أحجامها، وظروف مزاولة الأعمال فيها، وبنيتها التحتية للنقل، وترابطها البري والبحري، والتي تجعل منها أسواقاً جاذبة للشركات اللوجيستية، وشركات الشحن البري والبحري والجوي والموزعين.
كما يتضمن المؤشر استبياناً بمشاركة أكثر من 800، من المسؤولين التنفيذيين في مجال الخدمات اللوجيستية من أنحاء مختلفة من العالم.
واحتلت الصين والهند المرتبتين الأولى والثانية على الترتيب، بينما حلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة، والمملكة العربية السعودية في المرتبة الخاسمة، ثم قطر في المرتبة الثانية عشرة، تليها عمان بالمرتبة الثالثة عشرة، بينما حققت البحرين أعلى تقدّم لها في المؤشر، لتتقدم 5 مواقع إلى المرتبة الثالثة والعشرين، في واحدة من أكبر القفزات التي تم تسجيلها على المؤشر هذا العام.
وتمّ تجميع المؤشر من قبل شركة «ترانسبورت إنتلجنس» (Ti)، التي أشارت إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، بدأت بالتعامل مع الوضع الجديد لانخفاض أسعار النفط، وهي الآن تبذل قصارى جهدها لتنويع اقتصادها، وإيجاد مصادر جديدة للدخل ورفع الدعم الحكومي.
وكشفت الكويت عن خطط طموحة للتشجيع على خلق فرص عمل في القطاع الخاص، وتحفيز المنافسة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوظيف الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدفع مشاريع التنمية الكبرى، لكن العديد من هذه المشاريع مازال في مراحله الأولى أو لم يؤتِ ثماره بعد.
وبين المؤشر أنه على صعيد فئة البنى التحتية اللوجيستية وقطاع المواصلات، فقد حلت الكويت المرتبة 31 خلف دول مثل بيرو وكينيا وأوكرانيا.
وذكر المؤشر أن تركيا تقدمت إلى المرتبة التاسعة، متخطيةً روسيا بمرتبة واحدة، على الرغم من محاولة الانقلاب والعنف المتطرف الذي تشهده البلاد.
وصنّف المسؤولون التنفيذيون في الصناعة اللوجيستية، كلاً من سورية وليبيا والعراق التي تعاني من الحروب والعنف، على أنها الأسواق الناشئة الأدنى احتمالية كأسواقٍ لوجيستية.
ولفت إلى بقاء الصين وهي ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، في صدارة الأسواق الناشئة، لتتقدم بذلك على الهند التي تخطت الإمارات، لتحصد المرتبة الثانية في مؤشر هذا العام.
ورأى المسؤولون التنفيذيون للخدمات اللوجيستية، المشمولون في الاستبيان، أن الاقتصاد الصيني يمثّل العامل الأكثر أرجحية في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتجارة العالمية في العام 2017، وقال 76 في المئة منهم، إن الاقتصاد الصيني يتباطأ، بينما اعتبر 17 في المئة أن تباطؤ الاقتصاد الصيني يعيق قطاع النقل والخدمات اللوجيستية بشكل كبير، في حين قال 66 في المئة أن تباطؤ النمو لن يؤثر على خططهم في الصين.
وتابع أنه خارج دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا، حلت مصر في المرتبة 20، والمغرب في المرتبة 22، لتسجلا أعلى تصنيف ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما أحرزت الجزائر التي جاءت في المرتبة 31، والأردن في المرتبة 33، تقدماً بسيطاً عن نتائجهم للعام الماضي.
ولفت إلى أن تونس التي جاءت في المرتبة 42، تراجعت خمسة مراكز عن نتائج مؤشر العام الماضي، بينما تراجعت كل من ليبيا 46 ولبنان 47 ثلاثة مراكز.
وذكر المؤشر أن النمو القوي والإصلاح الاقتصادي والضريبي، الذي طال انتظارهما، استطاعا دفع الهند لاحتلال المرتبة الثانية هذا العام وقد نال ذلك إعجاب المسؤولين التنفيذيين المشمولين في الاستبيان،
وبين أن القرار المفاجئ بإلغاء التداول بفئات العملات الكبيرة، والتشجيع على طرق الدفع الرقمية، قد يذبذب الاقتصاد في 2017.
وأكد مؤشر «أجيليتي» أنه على الرغم من حالة التفاؤل نحو الهند وإيران، إلا أن خبراء القطاع اللوجيستي نصحوا بتوخي الحذر من النظرة العامة للأسواق الناشئة، بحيث أبدى 69 في المئة منهم مخاوف من أن تصويت المملكة المتحدة على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفشل مبادرات التجارة الإقليمية والعالمية، قد يشكلان تهديداً على التجارة، بينما قال 43 في المئة إن صندوق النقد الدولي يبالغ بتفاؤله في التنبؤ بنمو الأسواق الناشئة بنسبة 4.6 في المئة خلال السنة المقبلة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ترانسبورت إنتلجنس» (Ti)، جون مانرز بيل، إن اقتصادات العديد من الدول الناشئة اتسمت بالتقلّب وعدم اليقين خلال عام 2016، وقد زاد من الأمر البيئة السياسية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، والتي سيكون لها نتائج مباشرة على التجارة مع أميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا.
وأضاف أنه مع ذلك يبقى هناك جانب من الإيجابية كالأداء القوي للهند، في وقت استطاع المؤشر أكثر من أي وقت مضى، تحديد ومقارنة الأسواق التي ستزدهر من تلك التي تمتلك أداءً أضعف.