أودي آخر المنضمين إلى قافلة مبتكري السيارات المتصلة بشبكة الإنترنت
انضمت أودي الألمانية مؤخرا إلى سلسلة الشركات المنافسة لها في سوق عالمي ينمو بشكل متسارع بعد أن اختارت التعاون مع شركة هواوي الصينية، الرائدة عالميا في توفير حلول تقنية المعلومات والاتصالات بهدف صناعة جيل مبتكر من “السيارات المتصلة”.
ووصلت هذه التقنية إلى مراحل متطورة من الإتقان والتفاعل مع كل مستجدات العلوم والتكنولوجيات المختلفة في السنوات القليلة الأخيرة، وهو ما أوجد بيئة
مثالية في صناعة السيارات والاتصال عبر شبكة الإنترنت، حيث باتت تتمتع بشعبية واسعة في العديد من الأسواق العالمية.
وأعلنت أودي قبل أيام عن بدء شراكة جديدة مع عملاق التكنولوجيا الصيني لتطوير سياراتها، ما يجعلها في منافسة مباشرة مع شركات كثيرة دخلت هذا المجال، من بينها شركتا هيونداي الكورية الجنوبية وفورد الأميركية وغيرهما.
وتقول فيني سونه رئيسة قسم شبكات أل.تي.أي في هواوي إن الشركة الصينية تدخل بشراكتها مع أودي حقبة جديدة في تاريخ السيارات الذكية المتصلة التي ستشهد تعاونا بين شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناعة المركبات.
وأشارت إلى أنه مع زيادة الابتكار في مجال الاتصال المتنقل، فإن شركة هواوي ستلتزم بالتحول الرقمي الذي يشهده عالم السيارات.
وتتيح المركبات الذكية المتصلة إمكانية تبادل المعلومات ذات الصلة مع كل ما حولها، ولتحقيق ذلك تحتاج السيارات إلى اتصال قوي وثابت بالإنترنت، ويتطلب دعم هذا الاتصال إجراء المزيد من البحث والتطوير.
ويهدف التعاون بين أودي وهواوي إلى تعزيز عملية التطوير المستمرة للقيادة الذاتية ورقمنة الخدمات في صناعة السيارات، وهذا الأمر يزيد من التنافس الشرس مع بعض المصنعين الذين لجأوا إلى شركات مثل أبل ومايكروسوفت وغوغل لابتكار مركبات متصلة.
وبفضل التعاون مع هواوي والسلطات الصينية، باتت أودي أول شركة سيارات أجنبية تشارك في تنفيذ شبكة “أل.تي.إي-في” على الطرق العامة في مدينة ووشي في شرق الصين في العام الماضي.
وتم تصميم الشبكة خصيصا للسيارات المتصلة حيث يتم تزويد السائقين بمعلومات عن حركة المرور في الوقت الفعلي من خلال الاتصال بأنظمة إشارات المرور والمراقبة بالكاميرات عند التقاطعات.
ومن المقرر أن يدخل المشروع في سبتمبر القادم مرحلته التالية ضمن فعاليات المعرض العالمي لإنترنت الأشياء المقرر تنظيمه في مدينة ووشي حيث يشهد نطاقا أوسع من الاستخدامات.
ورغم التفوق التكنولوجي، فإن شركات السيارات لا تزال تبدو عاجزة أمام حل عدة مشكلات خاصة بالموديلات المتصلة بشبكة الإنترنت، التي تمهد الطريق نحو إدارة وظائف السيارة المختلفة بشكل آلي.
وتأتي على رأس العيوب التي يعاني منها هذا النوع المتطور من السيارات، سهولة السرقة خاصة في ظل تطور أدوات اللصوص، التي تعتمد على اختراق أنظمة السيارة التقنية ووسائل اتصالها بشبكات الإنترنت، ومن ثم تعطيل كل طرق التعامل مع مستخدمها وفي مقدمتها الهواتف الذكية.
وتعتمد الشركات المصنعة للسيارات المتصلة، عادة، على خاصية التتبع لمنع السرقة، التي تتيح للمستخدمين التوصل إلى مكان السيارة بشكل سري دون إشعار السارقين بذلك، ولكن هناك بعض العراقيل التقنية التي لا تزال الشركات عاجزة عن حلها.
ولا تقدم الشركات حلولا لمشكلات اختراق بعض الأنواع عبر الهواتف الذكية، وهي الطريقة التي يمكن خلالها عدم إشعار السيارة بأي تغير في المستخدمين وإدخال هاتف ذكي آخر بديلا للحقيقي.
ووفقا لتوقعات مؤسسة جارتنر للأبحاث، فإن أعداد السيارات المتصلة ستبلغ بحلول عام 2020 ربع مليار سيارة، وهذا هو سبب أهمية تطبيق فكرة أمن المعلومات من البداية، أي من مرحلة تصميم تلك السيارات المتصلة.