أكبر منشأة لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية في العالم بدبي
تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، افتتح مجمّع دبي الصناعي «مركز التدوير»، التابع لإنفيروسيرف، المنشأة المتكاملة الأكبر عالمياً لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية والكهربائية. وتم افتتاح المنشأة الجديدة، بحضور الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان.
والمهندس سيف الشرع وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة لقطاع المجتمعات المستدامة، وستيوارت فليمنج، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إنفيروسيرف»، وعبد الله بالهول، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية لمجموعة تيكوم، وسعود أبو الشوارب، المدير العام لمجمّع دبي الصناعي.
وتم تنظيم جولة تعريفية داخل المنشأة، التي تبلغ مساحتها 280 ألف قدم مربعة، وتعمل على إعادة تدوير المعدات الكهربائية والإلكترونية غير القابلة للاستخدام، ومعدات تكنولوجيا المعلومات، وأجهزة غاز التبريد والنفايات المتخصصة. ويوظف مركز التدوير تكنولوجيا سويسرية متقدمة، تتجاوز معايير الاتحاد الأوروبي في مجال إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، والتي تعد من بين الأشد صرامة على مستوى العالم.
ومع قدرة معالجة متكاملة، تصل إلى 100 ألف طن من إجمالي النفايات المتخصصة، من ضمنها قدرة على معالجة 39 ألف طن سنوياً من نفايات إلكترونية وكهربائية، تعمل المنشأة على معالجة جميع المعدات والأجهزة، على اختلاف نوعها وأحجامها، التي انتهت صلاحيتها، كمكيفات الهواء والبطاريات والأجهزة المنزلية وأجهزة إلكترونيات والهواتف المحمولة، وحتى معدات الطيران العسكرية.
كما ستقوم المنشأة بإعادة تدوير مواد مثل علب البخاخات والرذاذ والمصابيح، ومنتجات السلع الاستهلاكية، كما تعدّ المنشأة الوحيدة المتخصصة من نوعها لاستعادة غاز التبريد في دولة الإمارات.
وتتميز المنشأة، التي تعمل بدون انبعاثات غازية أو سائلة، بعملية فصل ميكانيكية خالية من مخلفات كيميائية، وبترشيح صناعي للهواء، ما يتيح معدلات استرداد تبلغ 96 %، الأمر الذي سيؤدي إلى إبعاد 38,000,000 كيلوغرام من النفايات عن مقالب القمامة سنوياً.
وقال سعود أبو الشوارب، المدير العام لمجمّع دبي الصناعي: يعد إطلاق «مركز التدوير» لإنفيروسيرف، دلالة على مكانة الدولة عموماً، ودبي بصفة خاصة، في استقطاب المشاريع المبتكرة، والرامية إلى تعزيز جهود الدولة في مجال التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
ونحن سعداء بشراكتنا مع إنفيروسيرف، التي تنطلق من مجمّع دبي الصناعي، وتصل إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة القوقاز، والتي تعد إضافة نوعية في مسيرتنا نحو تطوير قطاع صناعي متقدم في الدولة، يرتكز على الابتكار والتكنولوجيا المستدامة.
استثمار
ويأتي المشروع البالغة قيمته 120 مليون درهم، بدعم من وكالة تمويل الصادرات الحكومية السويسرية، ويمثل أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجال الإدارة البيئية في الإمارات. وستقوم المنشأة، بدعم جهود إعادة تدوير النفايات الإلكترونية الدولية، إذ ستقوم بخدمة أسواق أفريقيا الشرق الأوسط ومنطقة القوقاز، من مقرها في دبي.
ويأتي افتتاح "مركز التدوير" من "إنفيروسيرف"، في الوقت الذي يتم فيه إنتاج حوالي 50 مليون طن من النفايات الإلكترونية والكهربائية في أنحاء العالم، فيما تتم إعادة تدوير 20 % منها فقط بشكل رسمي. وكشف مشروع ترعاه الأمم المتحدة، أن معدل ما ينتجه الشخص الواحد في الإمارات من النفايات الإلكترونية، يبلغ 17.2 كيلوغراماً سنوياً، ويحتوي الكثير منها على سموم ضارة من الزرنيخ والكادميوم والزئبق.