قطاع النقل يدرس تأسيس شركة تأمين برأسمال 100 مليون ريال
كشفت لجنة النقل في غرفة الرياض لـ"الاقتصادية"، عن اقتصار خدمات التأمين في قطاع النقل على ثلاث شركات فقط من بين 35 شركة، مشيرة إلى أن هذه الشركات الثلاث تحصل نحو 392 مليون ريال شهريا بما يعادل 4.7 مليار سنويا، وتقدم خدماتها لـ 2.3 مليون مركبة وشاحنة.
وقال سعود النفيعي رئيس لجنة النقل في غرفة الرياض، إن استثمارات قطاع النقل تبلغ نحو 105 مليارات ريال، مؤكدا أن قطاع النقل سيدرس مقترحا بتأسيس شركة تأمين برأسمال 100 مليون ريال تسهم فيها ألف شركة بواقع 100 ألف ريال لكل شركة، مضيفا: "النظام يسمح بتأسيس شركات تأمين يكون لها كيان مستقل، وهذه فكرة مطروحة حاليا، وستتم دراستها من قبل مركز البحوث، وإن كانت مجدية فستتم دراستها وتنفيذها".
وأشار النفيعي إلى أن رفع الأسعار التأمينية بعيد عن كل المعايير الفنية، في الوقت الذي طالب فيه عدد كبير من المستثمرين في قطاع النقل، بضرورة إيجاد حلول عاجلة لما يواجهه القطاع من ارتفاع حاد في أسعار التأمين على المركبات، الأمر الذي انعكس سلبا على القطاع بالشكل الذي قد يؤدي إلى خروج عدد من الشركات من السوق.
وأكدوا خلال لقاء مفتوح نظمته لجنة النقل في غرفة الرياض – أمس – لبحث قضايا القطاع مع شركات التأمين، أن الارتفاع الكبير لأسعار شركات التأمين أضر بالقطاع وكذلك بالمستهلكين بشكل عام من مواطنين ومقيمين.
واستعرض اللقاء جهود لجنة النقل ومخاطباتها مع جهات الاختصاص لمعالجة الأمر، من خلال مراجعة إعادة تحديد أسعار تأمين المركبات بعد ارتفاع الأسعار إلى 400 في المائة، ما شكل عبئا ماليا كبيرا على المواطنين والمستثمرين في القطاع، وأشار اللقاء إلى أن هذه الارتفاعات التي أدت إلى إحجام بعض المستهلكين عن التأمين سيكون لها آثار سلبية، وعبء على الجهات المعنية بحوادث المرور، حيث إن المؤشرات تؤكد احتمال زيادة عدد غير المؤمنين الذين كانت نسبتهم في السابق 50 في المائة، ومع ارتفاع الأسعار قد تزيد هذه النسبة بشكل كبير لعدم قدرة شريحة كبيرة من المواطنين من ذوي الدخل المحدود على تحمل تكاليف التأمين.
وقالت لجنة النقل إن هذا الارتفاع الكبير أدى إلى إيجاد سوق سوداء في قطاع التأمين.
وكانت لجنة النقل قد أكدت أهمية تصحيح مسار شركات التأمين لتحقيق الغاية من التأمين، وهو التأمين على المركبة، وذلك بربط التأمين بمحددات ثلاثة هي: رقم الهيكل للمركبة، والرقم التسلسلي للمركبة الذي يصدر من مركز المعلومات الوطني، ورقم اللوحة، كما طالبت اللجنة بإجراء تعديلات على اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني بما يحقق إيجابية وأهداف التأمين، مع إشراك أصحاب الأعمال المعنيين بطرح هذه التعديلات في ضوء توجيهات خادم الحرمين الشريفين بمشاركة أصحاب الأعمال في بحث ما يخصهم من شؤون، ووفقا للمادة رقم (84) من اللائحة.
وأوضحت أن شركات التأمين تقوم بالتأمين على مالك المركبة بموجب رقم الحاسب الآلي، في حين أن الغاية من التأمين هو التأمين على المركبة وليس مالكها حسب رقم الهيكل أو الرقم التسلسلي الذي يعد بمثابة الرقم الوطني أو رقم اللوحة، حيث تتحصل على تأمين جديد في كل مرة يتم فيها نقل الملكية، ما يجعل التأمين يتم مرتين في وقت واحد على المركبة، ما يشكل عبئاً مادياً على المواطن، وطالبت اللجنة بمعالجة حازمة لمواجهة ظاهرة وجود وثائق ومستندات باسم المؤمن لهم دون علمهم، من خلال إضافة مركبات لا تخص المؤمن لهم، ما يجعل العميل في قائمة "عالي الخسائر"، ما يؤثر فيه عند الانتقال للتأمين لدى شركة أخرى.
وبينت اللجنة أنه في إطار اختصاصها برعاية مصالح أصحاب الأعمال في أنشطة النقل قامت ببحث القضية من مختلف الجوانب، وقامت بالتنسيق مع مختلف الأطراف للحد من هذه المعاناة بمخاطبة شركات التأمين والاجتماع معهم لمعرفة أسباب رفع أسعار التأمين بشكل مبالغ فيه.
ووصفت اللجنة تبريرات شركات التأمين بـ"غير المقنعة"، مؤكدة أن هذه التبريرات انحصرت في التزام شركات التأمين بالدفع للمتضررين من الحوادث (قطع الإشارة, عكس السير… إلخ)، ووجود أكثر من 4000 حادث مزور، والمبالغة في مبالغ تقديرات الحوادث، ورفع قيمة الدية،
وقالت اللجنة في ردها على هذه التبريرات: "اللجنة رأت أن هذه الأسباب لا تستوجب رفع أسعار التأمين، وهذه الشركات مطالبة برفع خطاب لوزارة الداخلية بطلب إعادة النظر في قرار تغطية التأمين عن مرتكبي الحوادث في قطع الإشارة وعكس السير…. إلخ, حيث إن قيام الشركات بالتغطية التأمينية يعد تحفيزاً لهؤلاء المستهترين بالنظام، ولا بد من تحميلهم مسؤولية تصرفهم".