الطيار الآلي في سيارات المستقبل يتحمل عناء القيادة
يعمل عدد من الشركات كغوغل ومرسيدس ونيسان على تطوير أنواع مختلفة من السيارات شبه الأوتوماتيكية أو أخرى لا تحتاج إلى سائق، لكن هل من الممكن الحصول على السيارة “المستقلة تماما”؟ التكنولوجيا وعزم شركات السيارات يؤكدان أن ذلك ممكن في وقت ليس بالبعيد لكن الأمر لا زال رهن الاختبارات.
بعد أن أعلنت جنرال موتورز تطويع التكنولوجيا الحديثة لقيادة آمنة، بإطلاق سيارة تستخدم شبه تقنية “الطيار الآلي”، في غضون ثلاثة أعوام، قررت شركة تيسلا المتخصصة في تصنيع السيارات الكهربائية، طرح تكنولوجيا الطيار الآلي الخاصة بالطائرات في سيارتها الجديدة التي يتم تسويقها للمستهلكين للمرة الأولى على الطريق.
وكانت الشركة أتاحت للصحفيين المتخصصين في السيارات تجربة النظام الجديد لتبادل الأفكار حول مدى نجاح تلك التكنولوجيا الجديدة في حال طرحها في سيارات المستهلكين العادية.
وذكرت الشركة أن نظام القيادة الآلية الجديد يعتمد على 12 جهاز رادار يعمل بالموجات فوق الصوتية بعيدة المدى لاستشعار 16 قدما حول السيارة في كل الاتجاهات في جميع السرعات، كما يجري التحكم كهربائيا في نظام الكبح، وهو ما يضمن دقة عالية في التحكم بالسيارة.
وأكدت تيسلا أن نظامها هو الوحيد المتاح حاليا الذي يسير وفق منظومة تمزج بين الكاميرا والرادار، والموجات فوق الصوتية ونظام التحكم في المواقع عبر الأقمار الاصطناعية، ويمكن لهذا النظام أن يعمل على جميع موديلات “اس” بلا استثناء.
ورغم التحكم الآلي الكامل بالسيارة إلا أن الشركة تصر على أن تجربة القيادة تلك ليست آمنة بشكل كامل، إذ لابد أن تكون يديك على عجلة القيادة كل الوقت، حيث أن السائق لا يزال هو المسؤول الأول عن السيطرة على السيارة.
وأكد مؤسس شركة تيسلا إلون موسك، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر في وقت سابق “نحن جاهزون لإطلاق برنامج القيادة والإيقاف الأوتوماتيكي”.
وأبرز أن هذه التكنولوجيا، تعني أن السائق لن يحتاج إلى التحكم في عجلة القيادة أو الضغط على دواسة البنزين أو الفرامل، أثناء وجود السيارة على الطريق السريع.
وتعهد موسك، بأن السيارة ستتعلم مع مرور الوقت كيفية التعامل مع هذه الحالات، وفي المستقبل ستمنح الشركة للسائق، القدرة على استدعاء السيارة في أي مكان، ويضم الموديل ”إس” أيضا فرامل أوتوماتيكية لحالات الطوارئ والتحذيرات من الاصطدام مع التحديث الجديد للسيارة، ويتم تطوير هذه التكنولوجيا منذ تقديمها للمرة الأولى في موديلات إس الخريف الماضي.
وفي وقت سابق من هذا العام، كشف عن تحديثين للبرامج في سيارات “تيسلا” موديل إس، وزعم بأنها ستقضي على القلق، والبرنامج الأول، برنامج “رانجي أسسورانسي” الذي يتصل مع شبكة تيسلا للشحن، ويعمل على تحذير السائق إذا كان على وشك نفاد الطاقة، ويوجه السائق إلى أقرب شاحن، أما البرنامج الثاني “تريب بلنير” الذي يجمع بين شبكة الشحن وشبكة موديل إس لتحسين القيادة للرحلات الطويلة.
وبيّن أن “هذا يجعل الأمر مستحيلا للسائق أن يخرج عن المسار من دون قصد، ويجب عليك التأكيد على أنك تريد ذلك مرتين”، وتستطيع السيارة تقدير كمية الشحن التي تركها السائق في البطارية، كما يمكنها إخباره عن أقرب مكان يتوجه إليه للشحن، والشواحن: روابط حرة تعمل على شحن السيارة خلال دقائق، فهناك حوالي 403 محطات للشحن تضم 2.219 شاحنا حول العالم، ويعمل على التحديث الأخير من خلال ربط هذه المميزات معا لتوجيه إنذارات أكثر دقة”.
وأضاف، يعتبر برنامج تيب بلانير المدمج مع السيارة، أكثر تقدما حيث يستخدم بيانات حقيقية، مثل، سرعة الرياح والارتفاع، وتعتبر تلك التحديثات من الأمور المهمة لأصحاب السيارات الكهربائية التي تنفد منهم البطارية في أي وقت حيث تنقطع بهم السبل في ظل عدم وجود محطة قريبة للشحن.
وتابع، ويقصد من “رينجي أنيكسيتي”: القلق الذي ينتاب أصحاب السيارة، وعادة ما تعمل تيسلا على تحديث أنظمة برمجيات السائقين مجانا، عبر الأثير، ففي يناير، على سبيل المثال، تم عمل تحديث يزيد من سرعة السيارة باستخدام “إنساني مود”، ما يمكن السيارة من السير مسافة 97 كلم في الساعة خلال 3.2 ثانية، مقارنة مع زمن السرعة العادية الذي يصل إلى 5.9 ث. وذكر “صممنا السيارة لتكون بمثابة جهاز حاسوب له عجلات، ونحن نسير وفق الطريقة نفسها التي نشاهد فيها تحديثات الهاتف وجهاز الحاسوب المحمول”، مبرزا أن أصحاب السيارة يتوقعون توصيل تحديث هذه البرمجيات إلى سياراتهم كل ثلاثة أو أربعة شهور.
يذكر أن بمقدور سيارة جنرال موتورز الجديدة السير بتقنية القيادة الذاتية دون سائق من خلال “التخاطب” مع السيارات الأخرى وعبر استخدام مجسات.
وقالت الشركة إنه سيتم تزويد السيارة الجديدة بتقنية شبه أوتوماتيكية للقيادة لن تجعل هناك حاجة إلى المسك بعجلة القيادة خلال السير في الطرقات السريعة وفي الطرق ذات الوقوف المتكرر.
وتنوي جنرال موتورز تزويد سيارة “كاديلاك سي تي اس” عام 2017، بالتقنية الحديثة مثل تقنية تفادي التصادم.