قطاع المستودعات والخدمات اللوجيستية في جدة يرتكز على مقوّمات أساسية قوية
في ضوء الأهداف التي وضعتها حكومة المملكة العربية السعودية والتي ترمي إلى تعزيز مساهمة القطاع الصناعي بنسبة 20% في إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2020، وبارتفاع من 10% كما في العام 2013، من المرتقب أن يلعب قطاع المستودعات والخدمات اللوجيستية والتصنيع في جدة دوراً محورياً في بلوغ هذه الأهداف. وفي هذا السياق، يقدم التقرير الذي أصدرته "كوليرز انترناشيونال" بعنوان نظرة عامة على قطاع المستودعات والخدمات اللوجيستية في جدة تحديثات آنية حول وضع السوق، ويُعطي قراءات ورؤى حول الاتجاهات الرئيسية التي من المرجّح أن تؤثر على مشاريع التطوير المستقبلية.
ويكشف التقرير أن حوالي 45 مليون متر مربع من الأراضي تم تخصيصها من قبل مُدن، وهي شركة شبه حكومية تروّج للاستثمارات واستحداث فرص العمل في قطاع التصنيع عبر تطوير مشاريع المدن الصناعية. ومن هذه، تم تطوير 25 مليون متر مربع فعلاً في جدة، في حين لا تزال الـ 20 مليون متر مربع المتبقية قيد الإنشاء.
وشهد قطاع المستودعات والخدمات اللوجيستية في جدة تطورات كبيرة، نظراً لمقومات الطلب القوي من قطاعات السيارات والمنتجات الاستهلاكية والإنشاءات، والتي تم أخذها بعين الاعتبار وعلى نحو جاد من خلال التوسيع المخطط للإمكانات والقدرات اللوجيستية في المدينة، وبشكل رئيسي تحت رعاية أمانة محافظة جدة والغرفة التجارية والصناعية بجدة. وأحد مشاريع التطوير الهامة التي يتم تنفيذها في الوقت الحالي هو إزالة ونقل منطقة النزهة الصناعية إلى مشروع بمخطط متكامل يتألف من ورش ومرافق صناعية خفيفة في عسفان، إذ من المتوقع استكمال الإنشاءات في 2016.
كما شهدت الأجزاء الوسطى والجنوبية لمنطقة الخرمة استكمال مجموعة من المشاريع التطويرية، معظمها مستودعات كبيرة تتجاوز مساحتها 10,000 متر مربع.
وتعليقاً على أوضاع السوق والتقرير، يقول عماد ضمرة، العضو المنتدب لشركة "كوليرز انترناشيونال" في المملكة العربية السعودية: "نلمس أداءً قوياً وثابتاً في القطاع الصناعي بجدة في الوقت الحاضر. وتبقى منطقة الخرمة بمثابة المشروع الرئيسي ضمن هذا القطاع، حيث تستأثر بحوالي 75% من المستودعات. كما تظل مستويات الإشغال عالية، حيث ارتفعت معدلات الإيجار قليلاً في كافة المناطق الرئيسية في الخرمة، في حين ازدادت الإيجارات في منطقة الخرمة الوسطى بنسبة 3% على أساس سنوي لتصل إلى متوسط 160 ريال سعودي للمتر المربع في الربع الثالث من العام 2015".
ويضيف: "إن هيكلية العرض للقطاع الصناعي واللوجيستي في جدة على وشك التغيير، وذلك في ظل إنشاء المدينة الصناعية الرابعة في الشمال، والمشاريع التوسعية في الجنوب مع قرب إتاحة المزيد من المرافق في المدينتين الصناعيتين الثانية والثالثة. وبينما تستمر السوق في النمو والتطوّر، نتوقع أن تستفيد المرافق ذات الموقع المتميّز والتي تزخر بإمكانات متعددة الاستخدام، كما نتوقع مستوى أعلى من طرح المطوّرين المتخصصين لمرافق مبنية حسب الطلب في السوق وبما يتناسب مع الاحتياجات المحددة للمستأجرين".