القمة العالمية للسياحة الحلال تنعقد في أبوظبي
تبدأ فعاليات «القمة العالمية للسياحة الحلال»، التي تستمر ثلاثة أيام في مركز أبوظبي للمعارض (أدنيك) من خلال «المعرض والمؤتمر الإسلامي للسياحة والسفر 2015»، الذي سيركز على تعزيز السياحة الداخلية بين الدول الـ 57 الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي»، والتي تعتبر ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة.
حيث يتوقع أن تشهد القمة مشاركة دولية رفيعة المستوى من الجهات الحكومية والجمعيات السياحية وأبرز المشغلين السياحيين من القطاع الخاص ورواد تمويل مشاريع السياحة الإسلامية، ويتضمن «المعرض والمؤتمر الإسلامي للسياحة والسفر 2015» معرضاً يستقطب أكثر من 200 مشارك فيما سيحضر المؤتمر أكثر من 1000 مشارك ويشمل جلسات رئيسية وندوات نقاشية وحوارات وزارية فضلاً عن تقديم 150 عرضاً توضيحياً لنحو 70 متحدثاً عالمياً.
وسيتم غداً الثلاثاء إعلان وتكريم الفائزين بجوائز الدورة الجديدة بحضور نخبة من المسؤولين الحكوميين والمهنيين والمتخصصين من أجل تطوير الاستثمار في السياحة العالمية الحلال، حيث تضم قائمة المرشحين أكثر من 13 فئة منها أفضل شركة طيران للمسافرين الحلال وأفخم فندق للأسر الصديقة وأفضل الوجهات السياحية الحلال ومشغلي الجولات والرحلات السياحية الحلال وأفضل وجهات الطهي الحلال، كما سيتخلل حفل توزيع الجوائز تكريم الشخصيات التي أسهمت بشكل كبير في دعم هذا القطاع الحيوي.
وأكد مسؤولون وخبراء أن أبوظبي تمكنت من أن تصبح لاعباً رئيسياً في قطاع «السياحة الحلال» على المستويين الإقليمي والعالمي مع تزايد أنشطة الشركات السياحية والفندقية في هذا القطاع المهم الذي يشهد طفرات متلاحقة في معظم دول العالم في ظل موجة صعود غير مسبوقة للمنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لم تقتصر على الدول العربية أو الإسلامية وحدها ولكن امتدت لتشمل دولاً أخرى عديدة في مختلف أنحاء العام، حيث استطاعت صناعة «السياحة الحلال» تثبيت أقدامها بصورة ملحوظة.
وأشاروا إلى أن أبوظبي تضم عدداً كبيراً من الفنادق من شرائح متنوعة تلتزم بالمعايير الإسلامية تضم العديد من أهم النماذج الواعدة في هذا المجال، مشيرين إلى أن القطاع السياحي والفندقي المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية رغم خصوصيته باعتباره موجهاً إلى شريحة محددة من الزبائن إلا أن مفهوم «الفنادق الإسلامية» بدأ في الانتشار سعياً إلى اقتناص حصة من الاستثمارات الإقليمية المتوقعة في قطاع السياحة والسفر خلال السنوات المقبلة.
وأفادوا بأنه خلال السنوات الأخيرة شهدت الإمارات توسعاً كبيراً في الفنادق الإسلامية وشكلت لجنة «رقابة شرعية» على غرار لجان الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية مهمتها ضبط المرافق والعمل والأداء داخل الفندق بما لا يتعارض مع «أحكام الشريعة»، مشيرين إلى أنه في هذا الإطار تم التوسع فيما يعرف بسياحة «الشواطئ الحلال»، حيث توفر أماكن مغلقة مخصصة للسيدات ومسجداً ومطعماً من دون كحوليات إضافة إلى تمتع المرأة بالسباحة والجلوس على حمامات السباحة دون أن يراها أحد. وأكدوا أنه من أبرز مواصفات «السياحة الحلال» الاعتماد على أنشطة وفعاليات ترفيهية ليس بها أي شبهة تعارض مع الشريعة الإسلامية .