أربعين مليار دولار لإنشاء مطارات جديدة في المنطقة
وأشار التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن كافة المؤشرات المالية والاقتصادية ذات العلاقة باقتصاديات دول المنطقة لازالت تضعها في مقدمة الدول التي تتمتع بجاذبية استثمارية مرتفعة وأن عوامل جذب الاستثمارات تتصدر عناوين الازدهار والنمو المسجل لدى غالبية دول المنطقة والإقليم، وكان لسياسات تنويع الموارد الاقتصادية التي انتهجتها الدول النفطية أهمية كبيرة في الوصول إلى المستوى الحالي من استقطاب الاستثمارات الخارجية، ما انعكس إيجابا على تعزيز الطاقات الإنتاجية على كافة القطاعات الاقتصادية .
وتطرق تقرير المزايا إلى زخم الاستثمارات الذي تحظى به المشاريع الاستثمارية الضخمة لدى دول المنطقة، واللافت أن وتيرة النشاط على هذه المشاريع مستمرة بالنمو . وتظهر الأنشطة الاستثمارية مؤشرات نمو بنسبة تقارب 8% في تشييد المطارات لدى الدول الخليجية حتى العام 2019، الأمر الذي سيضيف فوائد مالية واقتصادية جديدة على قائمة الإنجازات الخليجية للبنى التحتية، بالإضافة إلى تأثيرات ذلك على توفير فرص العمل ودعم وتيرة النشاط الاستثماري السياحي ورفع القدرات التنافسية للصادرات وتسهيل وصول الواردات، وبات من المؤكد أن تعزيز البنى التحتية ذات العلاقة بالطرق والسكك الحديدية والمطارات والموانئ من شأنه أن يمنح دول المنطقة المزيد من القوة والتنويع الاقتصادي، هذا وتتراوح قيم مشاريع البنى التحتية لتوسعة وإنشاء مطارات جديدة بـ 40 مليار دولار، فيما يتوقع أن يصل عدد المسافرين عبر مطارات دول المنطقة إلى 3.9 مليار مسافر بحلول العام 2020، يذكر أن استمرار المشاريع الضخمة سيحمل معه تأثيرات إيجابية لا حدود لها يأتي في مقدمتها تحسين سمعة دول المنطقة وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد في الكثير من المجالات والأنشطة.
وأضاف تقرير المزايا أن انخفاض أسعار النفط شكلت أحد الأسباب وراء الاتجاه نحو الدخول في مشاريع عقارية ضخمة خلال العام الحالي والأعوام القادمة، وبشكل خاص لدى الدول الأقل إنتاجية للنفط والتي عادة ما تتأثر موازناتها بأي انخفاض على عوائد النفط، هذا وتعتبر المشاريع ذات العلاقة بالقطاع السياحي أحد أهم وأكثر القطاعات جذبا للاستثمارات وأكثرها جدوى خلال الفترة الحالية والقادمة اعتماداً على ما تم تحقيقه من نجاحات، بالإضافة إلى قدرة أسواق المنطقة على تحمل المزيد من الاستثمارات في هذا المجال انسجاما مع خطط التنمية والاستثمار التي تقوم حكومات الدول والقطاع الخاص على تنفيذها، بالإضافة إلى حزمة المشاريع والمدن الضخمة التي تم الإعلان عنها وتم البدء بإنجازها أيضا، واللافت هنا أن هناك تسارعا كبيرا يحدث على القطاع الصحي والعلاجي لدى دول المنطقة على الرغم من التباين الحاصل على مستوى التطور والإنجاز، حيث تأتي دولة الإمارات في المقدمة على هذا الصعيد، ذلك أن خطط الاستثمار والاستهداف تتجه لتحويل الدول إلى مركز جذب سياحي علاجي استثماري شامل في المستقبل القريب، حيث يعد هذا القطاع من القطاعات الجاذبة للاستثمارات لما يتمتع به من جدوى وعوائد وأهمية اجتماعية واقتصادية.
ويؤكد تقرير المزايا على أن جذب الاستثمارات يتطلب الاستعداد جيدا من خلال القدرة على التخطيط طويل الأجل والقدرة على تحديد الأهداف والاستهدافات، فيما تتطلب القدرة الحفاظ على الاستثمارات الحالية وتعزيزها استعدادات مضاعفة من قبل الجهات ذات العلاقة لدى دول المنطقة، وعلى الرغم من النجاحات المحققة على صعيد تحسين مناخ الاستثمار من خلال تقديم الحوافز والضمانات للمستثمرين الاجانب إلا أن تدفق الاستثمارات المباشرة يحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لإزالتها، حيث تأتي التحديات والمعوقات القانونية والتشريعية في مقدمة التحديات التي يواجهها الاستثمار الأجنبي لدى العديد من دول المنطقة والإقليم، بالإضافة إلى التعقيدات الإدارية ذات العلاقة بالضرائب والجمارك والكفاءات والروتين، فيما تأتي ضعف عوامل الشفافية وعدم توفر قواعد بيانات عن أوجه النشاط الاقتصادي المتاح أمام المستثمرين وعدم وضوح الرؤية من أهم عوامل ضعف القدرة على جذب الاستثمارات المباشرة، يذكر أن الإنجازات المحققة لدى دول المنطقة على صعيد جذب الاستثمارات وتحسين المناخ الاستثماري اعتمدت وتعتمد على إزالة التحديات والمعوقات التي تحول دون القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية ذات الأبعاد المالية والاقتصادية بعيدة المدى.