الجامعة الأميركية في الشارقة تطلق أول طائرة بدون طيار
أطلق فريق من الباحثين من قسم الهندسة الميكانيكية في الجامعة الأمريكية في الشارقة مؤخراً وبنجاح، أول رحلة تجريبية لطائرة بدون طيار تعمل بخلية وقود الهيدروجين من منطقة الحمرية بإمارة الشارقة. ويعتبر هذا الإنجاز الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.
ويشكل هذا المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، خطوة متقدمة جداً في مجال تطوير الطائرات التي تعمل بالدفع الكهربائي والطائرات بدون طيار التي يمكنها التحليق لفترات طويلة. وقد تم تصميم وبناء الطائرة بشكل كامل في الجامعة الأمريكية في الشارقة، وذلك باستخدام مواد متوفرة في السوق ومصدر متجدد لتغذيتها بالطاقة.
وقاد الدكتور محمد جاد الله، أستاذ الهندسة الميكانيكية فريق عمل الجامعة الأمريكية في الشارقة الذي ضم صايم ظفر، أستاذ مختبر الهندسة الميكانيكية؛ جون مامبين، طيار؛ بالإضافة إلى عدد من طلبة السنوات الجامعية الأخيرة.
وحلقت الطائرة التي تستمد طاقتها من خلية وقود غشاء تبادل البروتون (PEMFC) واحدة، لمدة عشر دقائق وبسرعة ثابتة. وتعتبر خلايا الوقود أنظمة طاقة مناسبة، نظراً لارتفاع كثافة طاقتها التي توفر قدرة أطول على التحليق. وتولد خلايا وقود الهيدروجين الكهرباء من خلال تحلل الهيدروجين الذي يطلق بخار الماء كعادم.
وقال الدكتور جاد الله: "يشكل تصميم وبناء طائرة بدون طيار تعمل بخلية وقود الهيدروجين نجاحاً كبيراً لهذا المشروع، حيث يعتبر هذا الإنجاز الأول من نوعه في الجامعة الأمريكية في الشارقة وجامعات المنطقة. وقد شكلت الرحلة التجريبية الأولى الدليل العملي على إمكانية تشغيل الطائرة بدون طيار من خلال خلية وقود الهيدروجين".
ويمكن لخلايا الوقود حالياً، تزويد طائرة صغيرة بدون طيار بالطاقة كما تبيَن من خلال الرحلة التجريبية، مما يوفر بديل منخفض التكلفة مقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى. وتمتلك الطائرات بدون طيار التي يمكنها التحليق لفترات طويلة عدداً من التطبيقات، كدوريات الحدود، عمليات تفتيش البنية التحتية، الدراسات الاستقصائية، جهود الإنقاذ، أغراض إعلامية وتعليمية، البحوث البيئية، فضلاً عن تسليم الطرود. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للطائرات بدون طيار التي يمكنها التحليق لفترات طويلة أن تعمل بمثابة بديل للأقمار الصناعية.
ومن جهته، أوضح الأستاذ ظفر: "لقد أثبتت الطائرات بدون طيار أنها أداة عمل فعالة من الممكن استخدامها في العديد من التطبيقات الجوية في المستقبل".
من الجدير ذكره بأنه ستجرى تجارب أخرى لاختبار قدرة تحمل الطائرة بدون طيار، حمولتها، وقدرتها على التحليق كنظام مستقل.