خطة للمنافذ الجمركية بدول التعاون الخليجي
في إطار جهود اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي لمعالجة وتذليل العقبات التي تعترض نمو وتطور أعمال القطاع الخاص الخليجي، وذلك من خلال التواصل الدائم مع المسؤولين الخليجيين، أعد الاتحاد مذكرة شاملة حول الوضع الأمثل للاتحاد الجمركي الخليجي بهدف تحريك الطاقة الانتاجية بسبب تعقيدات في المنافذ الجمركية بين دول الخليج.
وقدمت المذكرة رؤية اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، الممثل الشرعي للقطاع الخاص الخليجي، لمجمل المعوقات المتعلقة بالإجراءات الجمركية في المنافذ الخليجية، التي تؤثر سلباً في حركة التبادل التجاري بين دول المجلس حيث خلصت المذكرة إلى نتائج وتوصيات من شأنها تذليل كل المعوقات التي تواجه قطاع النقل التجاري والبري على وجه الخصوص في المنافذ البينية بين دول مجلس التعاون في حال وجدت تجاوباً من الجهات المعنية كما قدمت المذكرة لمحة تاريخية عن مراحل قيام الاتحاد الجمركي وما رافقها من قرارات لتفعيل دوره وتنشيطه.
وكان لتلك المعوقات نتائج سلبية على قطاع النقل وتحديداً البري، وأبرزها: تزايد تكدس الشاحنات في المنافذ البينية التي أصبحت تواجه وضعاً يجب الاهتمام به، مما يستلزم إيجاد حلول مشتركة في شأن تكدس تلك الشاحنات والبطء في إنهاء الإجراءات الجمركية وغير الجمركية والذي يترتب عليه تبعات عدم مقدرة المنشأة الصناعية على الاستمرار بنفس طاقتها الانتاجية بعد أن يتكدس المنتج في مخازنها وخفض الطاقة الإنتاجية للمصانع بسبب توقف الحمولة في المنفذ الجمركي البيني أو في ساحات الانتظار حتى تجد الأذن بالتحرك نحو المركز الجمركي البيني، بالتالي انعكس ذلك على إمكانية التزام المنتج بتعهداته لتوصيل منتجاته التي قد تكون مكملة لأعمال وإنتاج مصانع أخرى في دول المجلس. وأضاف هذا الأمر دفع أصحاب المصانع التي تضررت أو التي قد تتضرر من تأخر وصول المواد اللازمة للاستمرار في عملية التصنيع للاستيراد من خارج الاتحاد الخليجي أو اللجوء الى الشحن البحري بكلفة مضاعفة تضاف إلى كلفة الإنتاج التي تفقدها المنافسة حتماً.
وشددت المذكرة على ضرورة إيجاد آليات لتطوير الإجراءات الجمركية المعوقة لحركة التبادل التجاري البيني وتسهيل انسياب الشاحنات المحملة بالسلع وكذلك الفارغة عبر المنافذ البينية، وتهيئة المنافذ البرية البينية لتواكب متطلبات العصر والزيادة المرتقبة في الشحن البري البيني بما فيها زيادة ساعات العمل لتصل تدريجياً على مدار الساعة، إضافة لتسهيل دخول ومغادرة سائقي الشاحنات من غير الجنسيات الخليجية ومنحهم التأشيرات المتعددة السفرات.
واقترحت تشكيل لجنة من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وهيئة الاتحاد الجمركي مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي لزيارة المنافذ البينية وتقييم الآلية المستخدمة في هذه المنافذ لإعطاء مرئياتها حول الممارسة الجمركية، مع أهمية الاستمرار في تأهيل العاملين بالمنافذ الجمركية وبالأخص في المنافذ البينية، والاستفادة من تجارب الدول التي سعت الى خصخصة بعض المهام في المنافذ الجمركية، ودمج المراكز البينية المتقابلة لتجنب الازدواجية في الإجراءات الجمركية وغير الجمركية. ودعت الى الإسراع في إنشاء مركز للمعلومات تحت إشراف الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي وربط جميع المنافذ الجمركية وغير الجمركية بمركز المعلومات عن طريق الأنظمة الآلية المحلية، من خلال تبني نظام آلي موحد للتخليص الجمركي للتسهيل على المتعاملين مع الجمارك.
وقد اقترحت المذكرة لمعالجة مشكلة تكدس الشاحنات بالمنافذ الجمركية إنشاء مسار خاص بالشاحنات الفارغة التي لا تتطلب إجراءات جمركية، وتمثل نسبة 51 في المئة، ومسار آخر للشاحنات التي تحمل بها حمولات واضحة كالحديد وتتضمن قطعاً محدودة يمكن معاينتها وتفتيشها بسهولة وتقدر بحدود 20 في المئة، بالإضافة لمسار للشاحنات المتجهة إلى إحدى دول مجلس التعاون كمقصد نهائي، داعية لإعطاء المنتج الوطني الخليجي الأولوية في إنهاء الإجراءات الجمركية وعبوره دون عوائق ومنها طلب التصديقات وشهادة المنشأ الخليجية والمتفق على إلغائها للصناعات التي تحمل دلالة واضحة للمنشأ الخليجي وقوائم مصدقة من المصنع.
واستعرضت مذكرة الاتحاد المشكلات التي يواجهها قطاع المشغولات الذهبية والمعادن والأحجار الكريمة في المنافذ الجمركية الجوية والبرية ودعت لمنح هذه الصناعة الإعفاءات التي أقرها المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في دورته الـ 22 بسلطنة عمان، وذلك بإعفاء الآلات والمواد الخام طوال قيام المنشأة، أما المواد نصف المصنعة ومواد التعبئة والتغليف فتعفى لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، بجانب إعفاء المنتج النهائي من الضريبة الجمركية في داخل الاتحاد الجمركي الخليجي أسوة بالصناعات الأخرى، ودعم المنشآت العاملة في هذا القطاع فنياً لإدخال تقنيات حديثة في التصنيع.