ردا على أستراليا وأمريكا .. الصين ترفض تصنيف اقتصاد متقدم
رفضت الصين أمس دعوة رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون إلى معاملة الاقتصاد الصيني كـ"اقتصاد متفدم"، معتبرة أنها دعوة أحادية الجانب وغير عادلة.
وبحسب "الألمانية"، قالت السفارة الصينية لدى أستراليا في بيان تعليقا على تصريحات موريسون إن تأكيد أستراليا أن الصين اقتصاد متقدم لا يستند إلى أسس حقيقية، مضيفة أن تصريحات رئيس الوزراء الأسترالي بشأن الاقتصاد الصيني خلال زيارته الولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع الحالي، كانت مجرد "صدى لما تقوله أمريكا".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ذكر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه لا يجب السماح باستمرار معاملة الاقتصاد الصيني وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم باعتباره اقتصادا ناميا بما يضمن له الحصول على معاملات تفضيلية في مجالات عديدة، مقارنة بالاقتصادات الصناعية المتقدمة.
وأشارت وكالة "بلومبيرج" للأنباء إلى أن ترمب، الذي استقبل موريسون في البيت الأبيض لإجراء محادثات أمنية، أوضح أن بكين استفادت من اعتبارها اقتصادا ناميا، لزيادة الاختلالات التجارية، التي أضرت بالشركات الصناعية الأمريكية وبعائدات الصادرات الأمريكية.
وأضافت "بلومبيرج" أن موريسون اختتم أمس زيارته الولايات المتحدة، التي استمرت ستة أيام، واستهدفت تعزيز التحالف بين البلدين، في الوقت، الذي يسعى فيه إلى ضمان توازن علاقات بلاده مع الصين وهي أكبر شريك تجاري لها.
من جهة أخرى، نددت الصين أمس بالعقوبات، التي فرضتها الولايات المتحدة ضد شركات صينية تتهمها بنقل نفط إيراني رغم الحظر الأمريكي على إيران.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية جينج شوانج في مؤتمر صحافي "تعرب الصين عن استيائها الشديد ومعارضتها التامة للعقوبات، التي فرضتها الولايات المتحدة على شركات ومواطنين صينيين".
وأضاف جينج "رغم الحقوق والمصالح المشروعة لكل الأطراف، تلوح الولايات المتحدة بعبثية بعصا العقوبات، الأمر الذي يشكل انتهاكا صارخا للمعايير الأساسية للعلاقات الدولية".
وحذر المتحدث من أن الصين ستتخذ "التدابير الضرورية" للدفاع عن حقوق شركاتها.
وفرضت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي عقوبات على شركات صينية ومدرائها تتهمهم "بنقل نفط إيراني عن علم" في "خرق" للحظر الأمريكي على إيران، وفق ما أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو.
من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم وزارة التجارة الصينية أن بكين اشترت كميات "كبيرة" من اللحوم والصويا الأمريكية.
وقال جاو فينج "أخيرا بدأت الشركات الصينية شراء منتجات زراعية أمريكية وأبرمت صفقة تتعلق بالصويا واللحوم بكميات كبيرة"، مؤكدا أن "الصين والولايات المتحدة متكاملتان في مجال الزراعة وإمكانية التعاون كبيرة".
وتخوض واشنطن وبكين حربا تجارية منذ أكثر من عام لكنهما خففا أخيرا من الرسوم الانتقامية بينهما قبل استئناف المفاوضات في تشرين الأول (أكتوبر).
ونبقى في إطار الحرب التجارية، حيث رحب إيسهو سوجاوارا، وزير التجارة الياباني أمس بالاتفاق التجاري الأولي، الذي توصلت إليه اليابان والولايات المتحدة.
وقال الوزير في تصريحات للصحافيين إن الاتفاق الأولي "ينطوي على أهمية كبيرة، حيث أدى إلى تجنب خطوات حمائية كان يمكن أن تهدد سلاسل الإمدادات العالمية".
ويقضي الاتفاق بتقليص الحواجز التجارية أمام دخول المنتجات الزراعية الأمريكية إلى اليابان، وخفض الرسوم الأمريكية على بعض الآلات والسلع الصناعية اليابانية.
وأعلن توقيع الاتفاق أمس الأول في نيويورك خلال حفل حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
يذكر أن ترمب كان قد قرر انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ وهي اتفاقية للتجارة الحرة تضم أكثر من عشر دول بينها اليابان.
ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية تسعى إدارة ترمب إلى الدخول في اتفاقات تجارية ثنائية مع الدول الأخرى.
وبحسب مكتب الممثل التجاري الأمريكي، فإن اليابان ستخفض الرسوم على منتجات زراعية وغذائية أمريكية بقيمة 7.2 مليار دولار، مضيفا أنه، وفقا للاتفاق الأولي ستطبق اليابان على السلع المستوردة من الولايات المتحدة نظام الرسوم المستخدم نفسه مع دول اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ.
من ناحيته، أوضح ميرون بريليانت، رئيس الشؤون الدولية في غرفة التجارة الأمريكية أن تلك "الأنباء ستعزز النمو الاقتصادي وترفع المبيعات على جانبي المحيط الأطلسي وبخاصة بالنسبة للمزارعين الأمريكيين والعاملين في قطاع الاقتصاد الرقمي.. لكن هذا لا يكفي على كل حال.. وجود اتفاق تجاري شامل سيتيح بعض استقرار التعاملات المطلوب بشدة ليس فقط لليابان والولايات المتحدة، وإنما لكل حلفائنا التجاريين".