الهبوط يجتاح أسواق الأسهم العالمية
دخلت أسواق الأسهم العالمية في أجواء إجازة أعياد الميلاد، وافتتحت معظم الأسواق أمس على هبوط وذلك في أسبوع تداول قصير، حيث هبطت الأسهم الأميركية أمس، في ظل محاولة المستثمرين استيعاب حالة الاضطراب التي تشهدها أميركا وغلق مؤسسات الحكومة على خلفية الفشل في تمرير موازنة العام المالي الجديد.
وكذلك التقارير التي تشير إلى قيام الرئيس دونالد ترامب ببحث إمكانية إقالة رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي، يأتي ذلك في الوقت الذي سجل فيه المؤشر ستاندرد آند بورز 500 أسوأ أداء في شهر ديسمبر مقارنة مع الشهور المقابلة منذ الكساد الكبير.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 128.09 نقطة، أو ما يعادل 0.57 %، إلى 22317.28 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بمقدار 16.06 نقطة، أو 0.66 %، إلى 2400.56 نقطة.ونزل مؤشر ناسداك المجمع 54.51 نقطة، أو 0.86 %، إلى 6278.49 نقطة عند الفتح.
كما تراجعت الأسهم الأوروبية أمس في بداية أسبوع عمل قصير بسبب عطلة عيد الميلاد، مع استمرار الضغوط على السوق جراء القلق من تباطؤ النمو الاقتصادي والأوضاع النقدية المشددة.
وخلال الجلسة نزل مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.6 % بينما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7 % وإيبكس الإسباني 0.5 %.
وقال مايك فان دولكن رئيس الأبحاث في أكسيندو ماركتس: «الأسواق ما زالت تحت ضغط التحديث الأكثر ميلاً للتشديد النقدي الذي أصدره مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع الماضي، إذ أجج المخاوف بشأن تباطؤ النمو وإعادة تمويل أعلى تكلفة بعد سنوات من التحفيز».
ونزلت الأسهم الأوروبية 13.5 % منذ بداية 2018 وتتجه لتسجيل أسوأ أداء سنوي منذ 2008، بعد أن هبطت مجدداً لأقل مستوياتها منذ 2016 الأسبوع الماضي عقب توقعات مخيبة للآمال بشأن أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي. كما أضعف المعنويات أمس القلق بشأن الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة بعدما قال مساعد للرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الإغلاق الجزئي للحكومة قد يستمر لبداية العام الجديد.
وكانت أسهم شركتي الإعلانات دبليو.بي.بي وبوبليسيس من بين أكبر الخاسرين، حيث هبطت بنسبة 2.8 و2.2 % على الترتيب.
صعود اليورو
وعلى صعيد العملات، ارتفع اليورو والين الياباني وسط تعاملات ضعيفة أمس نتيجة القلق من تأثير الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية على معنويات المستثمرين والدولار، إلا أن خطط الصين خفض الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع رفعت المعنويات. وحجم التعاملات كان ضعيفاً مع اتجاه معظم الأسواق العالمية للإغلاق بمناسبة عيد الميلاد، في حين أن أسواق اليابان مغلقة في عطلة.
وبعد خسائر على مدى الأسابيع القليلة الماضية وسط قلق بشأن تعثر النمو العالمي دفع الأسواق للهبوط، يحجم المستثمرون عن اتخاذ كثير من المخاطر الجديدة في نهاية العام. وارتفع الين الذي يعد ملاذاً آمناً في أوقات الضبابية بنسبة 0.3 % مقابل الدولار إلى 110.81 ين للدولار، لتبلغ مكاسبه في الأيام الستة الأخيرة 2.5 %.
وصعد اليورو 0.2 % وسجل في أحدث تعاملات 1.1398 دولار. ونزل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.2 % إلى 96.72. وزاد الفرنك السويسري، الذي يعد ملاذاً آمناً أيضاً، بنسبة 0.2 % مقابل الدولار، لكنه نزل أمام اليورو القوي.
وصعد اليوان الصيني في المعاملات الخارجية بنسبة 0.3 % إلى 6.9055 يوانات للدولار. وارتفع الدولار الأسترالي 0.5 % إلى 0.7067 دولار أميركي. وتتأثر العملة الأسترالية بشدة بالتطورات الاقتصادية الصينية لأن الصين أكبر شريك تجاري للبلاد. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.3 % إلى 1.2671 دولار أميركي.