قفزة إنتاج الغاز تخفف حاجة العراق للإمدادات الإيرانية
كشفت وزارة النفط العراقية أمس أن وتيرة ارتفاع إنتاج شركة غاز البصرة تشير إلى أنه سيصل إلى 1.05 مليار قدم مكعبة معيارية من الغاز يوميا في نهاية العام الحالي، بزيادة 150 مليون قدم مكعبة يوميا تمثل ارتفاعا نسبته 17 بالمئة عن مستوى الإنتاج الحالي.
وتركز خطط تطوير الغاز العراقي منذ فترة طويلة على شركة غاز البصرة، وهي مشروع مشترك قيمته 17 مليار دولار بين شركة رويال داتش شل وشركة غاز الجنوب التي تديرها الدولة بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي اليابانية.
وقالت وزارة النفط في بيان إن مشروع غاز البصرة يسعى للوصول إلى مستوى مستهدف لاستخراج الغاز ومعالجته عند ملياري قدم مكعبة يوميا.
ويعمل المشروع على تجميع الغاز المصاحب لإنتاج النفط، الذي كان يجري حرقه، من حقول في الجنوب مثل غرب القرنة 1 الذي تديره اكسونموبيل الأميركية وحقل الزبير الذي تديره إيني الإيطالية والرميلة الذي تديره بريتشبتروليم البريطانية (بي.بي).
وتسابق الحكومة العراقية الزمن لزيادة إنتاج الغاز بعد أن منحتها الإدارة الأميركية في 4 نوفمبر الماضي مهلة 45 يوما لإيقاف شراء الغاز من إيران.
لكن المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس ذكر هذا الأسبوع أن العراق يحتاج إلى استيراد الغاز من إيران إلى حين امتلاك القدرة على زيادة استثمار الغاز المصاحب لاستخراج النفط.
وأضاف أن الوزارة ستقدم لواشنطن خطة لخفض تدريجي للاعتماد على الغاز الإيراني. ورجح أن تمدد واشنطن المهلة إلى سنة أو سنتين إذا وجدت أن “الخطة متكاملة وجدية”.
ونسبت صحيفة الصباح الرسمية إلى وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الغاز حامد الزوبعي قوله إن الوزارة تعمل للإسهام في إيجاد حلول سريعة لأزمة الطاقة الكهربائية وتوفير إمدادات الغاز لمحطات توليد الكهرباء.
وأضاف أن الوزارة “تعمل حاليا بالتنسيق مع وزارة الكهرباء وشركتي سيمنز وجنرال إلكتريك لإقامة وحدات كهربائية متنقلة سريعة تعمل على الغاز السائل ليتم نصبها في بعض الحقول الجنوبية الصغيرة”.
وتشارك شركة سيمنز في جهود العراق لوقف حرق الغاز المصاحب، والذي تسعى وزارة النفط العراقية إلى وقفه بالكامل بحلول عام 2021.
وذكر الزوبعي أن تلك الوحدات سوف تساعد العراق في معالجة الغاز من الحقول الصغيرة التي قد تصل طاقتها الإنتاجية إلى 15 مليون قدم مكعبة يوميا لتغذية شبكة الكهرباء.
وكانت الحكومة العراقية قد وقعت في 21 أكتوبرالماضي اتفاقيتين مع شركة جنرال إلكتريك الأميركية بقيمة 15 مليار دولار وسيمنزا لألمانية بقيمة 10 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية للكهرباء في البلاد.
ولم يذكر الزوبعي تفاصيل بشأن موعد بدء العمل لتركيب وحدات الكهرباء المتنقلة كما لم يعط أي تفاصيل بشأن الحقول الجنوبية الصغيرة.
وقال مسؤولون في الحكومة العراقية في الشهر الماضي إنه لن يكون ممكنا وقف واردات الغاز الإيراني في الوقت الراهن وإن الحكومة تحتاج مزيدا من الوقت لإيجاد مصدر بديل.
وقال مسؤول حكومي كبير وعضو في لجنة الطاقة الوزارية إن “نصب الوحدات الكهربائية المتنقلة سوف يساعد في تقليل استيراد العراق للطاقة الكهربائية من إيران لكن لن يوقفها نهائيا”.