إنفاق الموازنة السعودية يركّز على برامج رؤية 2030
توقعت شركة «جدوى للاستثمار» في قراءة حول الموازنة الأولية للعام المالي 2019 المعلنة نهاية الشهر الماضي، والتي جاءت بناءً على استمرار وزارة المال في تنفيذ «رؤية المملكة 2030 «، والأهداف الاستراتيجية المندرجة في برنامج التحول الوطني 2020، أن «تبلغ الإيرادات الإجمالية نحو 882 بليون ريال هذه السنة، بزيادة 99 بليوناً عن المبلغ المقرر في الموازنة والبالغ 783 بليون ريال». كما أُعلن «تعديل التوقعات للإيرادات الحكومية لعام 2019، وذلك بزيادتها نحو 135 بليون ريال، لتصل إلى 978 بليوناً». ولا تستبعد الحكومة «ازدياد الإيرادات نحو 420 بليون ريال بين عامي 2018 و2021، عما هو مقدّر في برنامج التوازن المالي المعدل».
وأشارت الشركة في قراءتها إلى أن الإيرادات النفطية للحكومة «بلغت 298 بليون ريال في النصف الأول من هذه السنة». وبافتراض عدم حدوث تغيير في تقدير الإيرادات غير النفطية لهذه السنة، والبالغة 291 بليون ريال، فإن ذلك يقتضي «بلوغ الإيرادات النفطية للحكومة 591 بليون ريال هذه السنة». فيما تُقدّر الإيرادات النفطية «بحدود 665 بليون ريال عام 2019، مقارنة بتوقعاتنا الحالية للإيرادات النفطية والبالغة 603 بليون ريال».
وفي جانب الإنفاق الرأسمالي، ووفق الشركة «سيتركز الصرف على برامج رؤية 2030، التي تساهم في شكل مباشر في النمو الاقتصادي، وإيجاد وظائف للمواطنين». وفي هذا الصدد، رجحت الشركة «تخصيص ثلث الزيادة المتوقعة في المصاريف عام 2019 للإنفاق الرأسمالي». وبناءً على ذلك، «ربما يزيد الإنفاق الرأسمالي بنحو 33 بليون ريال أو بنسبة 15 في المئة على أساس سنوي خلال 2019، ليصل إلى 250 بليون ريال، مقارنة بالمبلغ المقدّر سابقاً وقيمته 218 بليون ريال».
ونتيجة تفوق معدل الزيادة في الإيرادات التقديرية على نسبة ازدياد النفقات التقديرية، «سيكون عجز الموازنة أقل مما كان مقدراً في السابق لعامي 2018 و2019». وهكذا، يُتوقع أن «يتراجع عجز الموازنة إلى 148 بليون ريال (5 في المئة من الناتج الإجمالي) هذه السنة، مقارنة بـ195 بليون ريال (7.9 في المئة من الناتج)، وفق التقديرات السابقة». ولا يُستبعد أن «يتواصل تحسن العجز في الموازنة عام 2019، لينخفض إلى 128 بليون ريال (4.1 في المئة من الناتج)، مقارنة بـ163 بليون ريال (أو 5.9 في المئة من الناتج)، وفقاً للتقديرات السابقة.
إلى ذلك، واستناداً إلى قراءة الشركة «ستزداد نسبة عجز الموازنة التي ستُموّل عن طريق الاستدانة، إذ عُدلت تقديرات الديْن العام رفعاً بين عامي 2018 و2021. ويُرجح أن يصل الديْن العام إلى ما يعادل 25 في المئة من الناتج نهاية عام 2021، وهي نسبة تقل عن مستوى الـ30 في المئة المستهدفة في برنامج التحول الوطني».
وأفادت الشركة بأن «المملكة لا تزال تتمتع بسيولة محلية كافية، تمكنها من الاستمرار في تمويل جزء من الديْن الإضافي من طريق السندات المحلية». وبناءً على ذلك، توقعت «تمويل نحو نصف متطلبات الديْن لعام 2019، والتي تصل إلى 102 بليون ريال من مصادر محلية. بينما يُموّل الباقي من إصدارات دولية، تماشياً مع الاتجاه السائد في السنوات الماضية».
ورجحت أن «تؤدي الزيادة في النفقات خصوصاً تلك المرتبطة أكثر بتحقيق النمو (الإنفاق الرأسمالي)، مع التركيز على برامج رؤية 2030، إلى رفع النمو الكلي للناتج في السنوات المقبلة، وفقاً لتقديرات وزارة المال». ولا تتوافر تفاصيل حول الناتج الإجمالي النفطي وغير النفطي، لكن وزارة المال قدرت أن «يبلغ متوسط النمو الكلي نحو 2.25 في المئة خلال السنوات الأربع المقبلة».
وتضمن الإعلان تعديل التوقعات للإيرادات الحكومية لعام 2019، بزيادتها نحو 135 بليون ريال، لتصل إلى 978 بليوناً. وفي الإجمال، تتوقع الحكومة «ازدياد الإيرادات نحو 420 بليون ريال عما هو مقدّر في برنامج التوازن المالي المعدل بين عامي 2018 و2021».
كما سيزيد تقدير النفقات، «لكن أحد الأهداف الرئيسة للحكومة هو الموازنة بين النفقات التشغيلية وتلك الأكثر اتصالاً بزيادة النمو (الإنفاق الرأسمالي)». سيتركز الصرف «في برامج رؤية 2030 التي تساهم مباشرة في النمو الاقتصادي، وكذلك توفير وظائف للمواطنين». وسيكون عجز الموازنة «أقل مما كان مقدراً في السابق بالنسبة إلى عامي 2018 و2019. لكن، ستزداد نسبة عجز الموازنة التي ستُموّل من طريق الديْن». وستؤدي زيادة المصروفات خصوصاً تلك الأكثر ارتباطاً بتحقيق النمو (الإنفاق الرأسمالي)، مع التركيز على برامج رؤية 2030».