قصة تحول الخطوط القطرية من ربح المليارات لطلب الإنقاذ
ككرة الثلج؛ تكبر شيئا فشيئا، هكذا بدأت أزمة الخطوط القطرية منذ بدء المقاطعة الرباعية للدوحة، وبعد نحو 11 شهرا فقط من بدء الأزمة، اعترف أكبر الباكر، والذي يدير الناقلة منذ 1997، "بأنه قد لا يمكنها الاستمرار من دون الدعم الحكومي".
وفي خضم الأزمة التي تعيشها الخطوط القطرية تتجسد قصة التحول الذي تعيشه الناقلة، فما بين النجاح والخسارة شهور قليلة فقط نقلتها من أرباح بالمليارات إلى طلب مد يد العون من الحكومة مخافة الانهيار، بسبب مواقف الدوحة السياسية وما ترتب عليها من المقاطعة العربية التي فاقمت معاناة الناقلة، وألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد القطري.
ورغم نفي الباكر عدم حاجة #الناقلة_القطرية للدعم الآن، إلا أنه لم ينكر الموقف الصعب الذي تعيشه، حيث قال لصحيفة "تليغراف"، "في حال استمرت العقوبات العربية على المدى الطويل، فسوف يتم البحث في الحصول على دعم مالي حكومي".
وتفاديا لإحداث أزمة جديدة مع الناقلات الأميركية؛ بسبب حصول الشركة على دعم حكومي؛ ورغم اعتراف الباكر بحاجة الخطوط القطرية لدعم الحكومة إلا أنه استدرك الموقف وقال إن "الحكومة سوف تكون متأهبة لضخ السيولة في رأس المال"، ما يعني أن الأموال التي ستضخها الحكومة لن تكون منحة وإنما زيادة في رأس المال.
الباكر كان قد أكد في تصريحات سابقة أن الخطوط #القطرية ستتكبد خسائر للمرة الأولى في تاريخها مع تأثرها بالمقاطعة الرباعية العربية.
هذه الخسائر التي ستسجلها الخطوط القطرية للمرة الأولى في تاريخها تأتي بعد قصة طويلة من الأرباح المتواصلة.
وحتى وقت قريب كانت الخطوط القطرية لا تعلن عن أرباحها أو نتائجها المالية باعتبارها شركة مغلقة مملوكة للحكومة القطرية، إلا أنها وفي عام 2016، أعلنت ولأول مرة في تاريخها بياناتها المالية للعام المالي 2015-2016، والتي أظهرت قفزة في صافي ربح عملياتها الجوية بنسبة 328% خلال هذه السنة.
كما سجلت في 2015-2016، صافي ربح بلغ 1.6 مليار ريال أو ما يعادل 439 مليون دولار، ارتفاعا من ربح قدره 374 مليون ريال أو 103 ملايين دولار، في السنة المالية 2014-2015.
وزادت السيولة النقدية والأرصدة البنكية في نفس العام، بنسبة 54% رغم نمو العمليات وتحركات غير مواتية لأسعار صرف العملات الأجنبية.
وفي العام المالي الماضي 2016-2017، أعلنت الخطوط القطرية ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 22%، فيما ارتفعت الإيرادات بنسبة 10.4%، حيث بلغ صافي أرباح الشركة نحو 1.97 مليار ريال قطري أو ما يعادل 540 مليون دولار، كما بلغت الإيرادات 39.3 مليار ريال قطري أو 10.7 مليار دولار.
ورغم إعلان الباكر أن الشركة ستعلن في إبريل نتائج أعمالها السنوية إلا أنها وللآن؛ ونحن على أبواب شهر يونيو لم تفصح عن هذه النتائج.
وكالة "بلومبرغ" كانت قد كشفت في تقرير سابق في شهر ديسمبر الماضي، أن الخطوط القطرية تكبدت خسائر في الإيرادات بحوالي 20% منذ بدء المقاطعة في يونيو 2017، ليكون قطاع الطيران الخاسر الأكبر ضمن باقي قطاعات الاقتصاد القطري.
كما أن الخطوط القطرية فقدت 11% من شبكة رحلاتها، وهي رحلات تمر فوق أجواء دول خليجية مقاطعة لقطر وكانت مخصصة للمسافات الطويلة التي تشكل مصدر إيرادات هاما للناقلة القطرية.