تحالف بقيادة موانئ دبي ينافس على مشروع ميناء مصري
قامت كل من موانئ دبي العالمية، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كشريك استراتيجي لموانئ دبي في مصر والشركة القابضة للنقل البحري والبري التابعة لوزارة قطاع الأعمال والذراع الحكومي في مصر لإدارة وتشغيل محطات تداول الحاويات والبضائع بالموانئ المصرية بالتوقيع في دبي على مذكرة تفاهم بشأن التحالف بهدف التقدم للتأهيل لمشروع الميناء الجاف بالسادس من أكتوبر كمشروع مهم يخدم مشروعات أعضاء التحالف ويحقق التنمية المستدامة في مصر.
وبموجب مذكرة التفاهم سيقوم جميع الأطراف بالتعاون فيما بينهم بخصوص المشروع بما في ذلك إقامة شراكة أو تحالف فيما بينهم و/أو مع شركاتهم التابعة و/أو المشتركة للتقدم بعرض بخصوص المشروع.
كما نصت المذكرة على تفويض موانئ دبي العالمية لتقود التحالف لمباشرة إجراءات الطرح وتكون هي مشغل المشروع في حال تمت الترسية على التحالف، نظرا لما تمتلكه من خبرات طويلة في تشغيل العديد من المشروعات المماثلة عبر محفظة أعمالها العالمية التي تضم 78 محطة بحرية وبرية في 40 دولة.
وتم توقيع المذكرة من قبل كل من سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، والفريق مهاب مميش، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واللواء بحري محمد أحمد إبراهيم يوسف، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للنقل البحري والبري.
ونوه سلطان أحمد بن سليم بأهمية هذه المذكرة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر وبخاصة الهيئة الاقتصادية لقناة السويس والشركة القابضة للنقل البحري والبري، مؤكداً حرص موانئ دبي العالمية على دعم جهود الحكومة وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي في تنمية الاقتصاد المصري، انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة في الإمارات بمشاركة الخبرات العالمية التي اكتسبتها من تجربتها التنموية الناجحة، مع الدول الشقيقة والمساهمة في المشروعات التنموية التي تخدم البلدين الشقيقين وتعزز العلاقات التاريخية بينهما.
وأضاف أن تبني المذكرة على شراكتنا التاريخية مع مصر حيث نتواجد منذ سنوات طويلة في ميناء السخنة وحيث أصبحنا جزءا من النسيج الاجتماعي والاقتصادي لمصر.
ونعتزم مواصلة توظيف خبراتنا ونقل معارف وحلولنا المبتكرة في إضافة القيمة وتحفيز النمو الاقتصادي للبلاد من خلال الاستثمار في أنشطة تعزز البنى التحتية للنقل والخدمات اللوجستية من أجل استقطاب المزيد من الأعمال والاستثمارات الخارجية؛ تماشياً مع استراتيجيتنا لتنويع وتوسعة أعمالنا.
نشكر شركاءنا على إتاحة الفرصة لنا للمشاركة في تحقيق رؤية الحكومة المصرية وعلى إيلائنا الثقة في قدرتنا على تفعيل شراكتنا بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في مصر».
وقال الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، ورئيس المنطقة الاقتصادية: تعتبر المذكرة خطوة بناءة على الطريق الصحيح تنفيذا لاستراتيجية الدولة المصرية في تطوير موانيها البحرية والجافة وتماشياً مع النمو المستقبلي لحركة التجارة العالمية المتوقعة وطبقاً لتوجيهات القيادة السياسية أن تكون الموانئ المصرية جاهزة لاستيعاب هذا التطور المتوقع وذلك في إطار تشكيل تحالف مع موانئ دبي العالمية والشركة القابضة للنقل البحري والبري واللذين لهما الخبرة والقدرة على إدارة الموانئ بما يخدم الاقتصاد المصري ويحقق الرخاء للشعبين المصري والإماراتي.
وقال اللواء بحري محمد أحمد ابراهيم يوسف: تنفيذاً لاستراتيجية الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وسياسة وزارة قطاع الأعمال التي تهدف إلى تنمية أعمال واستثمارات شركاتها في المشروعات التنموية بما تحققه من المساهمة في رفع معدلات التنمية وخلق فرص عمل للشباب المصري وزيادة أرباح شركات الدولة بما يصب في زيادة الناتج القومي للدولة، فقد تم الاتفاق مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموانئ دبي العالمية على تشكيل تحالف للتقدم لمشروع الميناء الجاف بالسادس من أكتوبر كمشروع لوجستي مهم لخدمة حركة التجارة لجمهورية مصر العربية عن طريق ربط الميناء بالموانئ البحرية وخاصة ميناء الإسكندرية والذي تتواجد فيه الشركة القابضة عن طريق شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع إحدى شركاتها التابعة.
وأضاف أن التحالف مع موانئ دبي يأتي تتويجاً لمذكرة التفاهم السابق توقيعها بين الطرفين للتعاون في المشروعات ذات الاهتمام المشترك بما يحقق صالح الطرفين، وأن تواجد الهيئة الاقتصادية لقناة السويس كشريك استراتيجي حالي لموانئ دبي بجمهورية مصر العربية إنما يعزز فرص نجاح المشروع عن طريق ربطه بالمنطقة الاقتصادية بما يخدم الأهداف التنموية والاستثمارية للمشروع.
ووقعت موانئ دبي العالمية العام الماضي اتفاقية شراكة مع الهيئة الاقتصادية لقناة السويس لتطوير منطقة اقتصادية خاصة متكاملة في العين السخنة في مصر ونصت على إنشاء شركة تنمية رئيسية تساهم فيها هيئة المنطقة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بنسبة 51% وموانئ دبي العالمية بنسبة 49%.
يهدف المشروع التطويري الضخم الذي ينسجم مع استراتيجية الحكومة المصرية لتطوير ممر قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة إلى إنشاء منطقة صناعية مستدامة متميزة تعد الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية ويترك إرثاً للأجيال القادمة حيث يعزز تطوير الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
كما يساهم المشروع التطويري في خلق وظائف للشباب المصري ما ينعكس إيجاباً على الناتج المحلى الاجمالي ويحفّز الاقتصاد ويرفع مستوى المعيشة.