ليبرمان «يُوحّد» المسؤولين اللبنانيين بشأن «البلوك 9»
عون : كلامه يُشكّل تهديداً مُباشراً للبنان ولسيادته
الحريري : الحكومة ترفض المساس بحقها من أيّ جهة كانت
حزب الله : نؤكد التصدّي لأيّ اعتداء على حقوق لبنان وحماية ثرواته
اثار تصريح وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان حول التنقيب عن الغاز في بلوك رقم 9 على الحدود مع فلسطين المحتلة بأنه امر استفزازي جداً، وحاثاً الشركات العالمية على عدم تقديم عروض، ردود فعل من قبل المسؤولين اللبنانيين.
عون
قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون : لن نوفر جهداً إلا ونبذله في سبيل تلبية هذه الرغبة ولتحصين الموقف اللبناني في مواجهة التحديات على انواعها وآخرها ما قاله اليوم وزير الدفاع الاسرائيلي عن البلوك رقم 9 في المياه الاقليمية اللبنانية الذي لزّمه لبنان لأن مثل هذا الكلام يشكل تهديداً مباشراً للبنان ولحقّه في ممارسة سيادته الوطنية على مياهه الاقليمية، يُضاف الى سلسلة التهديدات والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للقرار 1701 في الجنوب».
الحريري
اما رئيس الحكومة سعد الحريري فقد أصدر بياناً جاء فه: «يتعمد مسؤولون اسرائيليون منذ ايام، توجيه رسائل تهديد للبنان، آخرها ما ورد على لسان وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي اعتبر ان البلوك رقم 9 الخاص بالتنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية اللبنانية، هو بلوك عائد لإسرائيل، وان لبنان بالرغم من ذلك قرر إجراء مناقصة بشأنه.
إن هذا الإدعاء باطل شكلا ومضمونا، وهو يقع في إطار سياسات اسرائيل التوسعية والاستيطانية لقضم حقوق الآخرين وتهديد الأمن الإقليمي.
ان الحكومة اللبنانية ستتابع خلفيات هذا الكلام مع الجهات الدولية المختصة، للتأكيد على حقها المشروع بالتصرف في مياهها الإقليمية ورفض اي مساس بحقها من اي جهة كانت، واعتبار ما جاء على لسان ليبرمان هو الاستفزاز السافر والتحدي الذي يرفضه لبنان».
حزب الله
اعتبر «حزب الله» في بيان اصدره، ان «تصريحات وزير الحرب في حكومة العدو الصهيوني افيغدور ليبرمان هي تعبير جديد عن الأطماع الإسرائيلية المتواصلة في ثروات لبنان وأرضه ومياهه، وتندرج في إطار السياسة العدوانية ضد لبنان وسيادته وحقوقه المشروعة».
اضاف «إننا إذ نعبر عن تأييدنا لمواقف الرؤساء الثلاثة وبقية المسؤولين اللبنانيين ضد هذا العدوان الجديد، نجدد تأكيدنا على موقفنا الثابت والصريح في التصدي الحازم لأي اعتداء على حقوقنا النفطية والغازية والدفاع عن منشآت لبنان وحماية ثرواته».
الصراف
رد وزير الدفاع يعقوب رياض الصراف على كلام ليبرمان حول البلوك 9 بالقول: «لبنان بأسره متمسك بحقوقه وكله سيدافع عن موارده. لبنان لا يخضع لمنطق التهديد والوعيد، ونؤكد سيادته على ارضه ومياهه الاقليمية وموارده النفطية بما فيها البلوك 9».
باسيل
وعلق وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على كلام ليبرمان عن البلوك النفطي رقم 9، بتغريدة عبر «تويتر» قال فيها: «كنت قد قلت في رسالتي الى الامم المتحدة في 18/1/2018: ان الجمهورية اللبنانية تؤكد على حقها في الدفاع بكل الوسائل المتاحة عن نفسها وعن مصالحها الاقتصادية المحقة والموثقة في حال اي اعتداء عليها، والقيام بأي رد ممكن مماثل».
وكان جاء في رسالة الوزير باسيل الى الامم المتحدة ما يلي:
«جانب بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة في نيويورك
الحكومة اللبنانية تعارض بشدة الادعاءات الاسرائيلية، وتؤكد ان البلوك التاسع يقع كليا في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، وفي هذا الاطار تطلب الحكومة اللبنانية الاستناد الى لائحة الاحداثيات الجغرافية الخاصة بترسيم المنطقة الاقتصادية البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، والتي تم ارسالها من الجمهورية اللبنانية الى مكتب الامين العام للامم المتحدة في تاريخ 14/7/2010 وفي تاريخ 19/10/2011، والتي حددت بوضوح ان البلوك اللبناني رقم 9 هو ملكية لبنانية ويقع تحت السيادة اللبنانية.
من خلال احتجاجها مرة جديدة على عملية تلزيم البلوكات النفطية اللبنانية، تتجاهل اسرائيل كتابنا المرسل الى الامم المتحدة في تاريخ 20/3/2017، والذي يتضمن اعلاننا الذي لا لبس فيه ان البلوك اللبناني رقم 9 يقع ضمن المياه الاقليمية اللبنانية، ويؤكد أحقية الجمهورية اللبنانية في اطلاق عملية التلزيم، التنقيب واستخراج النفط او الغاز من دون موافقة مسبقة او ترخيص من قبل اي جهة، ولا يحق لاسرائيل التدخل بأي طريقة من الطرق في ممارسة لبنان لحقوقه السيادية في هذا المجال.
تود الحكومة اللبنانية ان تعرب عن عميق قلقها تجاه التهديدات الاسرائيلية غير المشروعة لحماية ما يسمى حقوقها السيادية في البلوك اللبناني رقم 9، وتود ان تؤكد ان لا حقوق لاسرائيل في هذا البلوك، كما نذكر اسرائيل بضرورة احترام ميثاق الامم المتحدة والامتناع عن تهديد لبنان باستعمال القوة العسكرية، كما أن الجمهورية اللبنانية تؤكد حقها في الدفاع بكل الوسائل المتاحة عن نفسها وعن مصالحها الاقتصادية المحقة والموثقة في حال أي اعتداء عليها، والقيام بأي رد ممكن مماثل، كما أنها لن تتوانى عن اتخاذ كل الخطوات اللازمة ضد اسرائيل او شركائها التجاريين، ومن ضمنهم شركة «GAS AND OIL ENERGEAN»، في حال قرروا الاستفادة من عمليات التنقيب التي يقومون بها في ما يمسى الحقل الاسرائيلي رقم 13 واللونD حيث يقع حقل «كاريش»، ومن الممكن ان تسول لهم نفسهم ان يقوموا بالاستفادة من النفط او الغاز اللبناني عبر الحفر الافقي او اية طريقة اخرى.
أبي خليل
أشار وزير الطاقة سيزار أبي خليل في تصريح صحافي عقده في مجلس النواب رد خلاله على تصريحات أفيغدور ليبرمان بشأن بلوك الغاز رقم 9، الى أن «اي اعتراض على حدودنا البحرية سيبقى اعتراضا على الورق ولن يستطيع احد تنفيذه على الارض».
ولفت الى ان «كلام ليبرمان عن البلوك رقم 9 اعتداء موصوف على الحقوق اللبنانية ولن نرضى أن يفرض أحد علينا أي قيود لاستغلال مواردنا النفطية»، مؤكدا أن «لبنان سيستعمل كل الوسائل المتاحة لحماية انشطته البترولية». وشدد على أن «لبنان قام بترسيم حدوده وفقاً للمعايير الدولية».
القومي
اصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان التالي: إن ما أعلنه وزير الحرب «الاسرائيلي» أفيغدور ليبرمان، يكشف عن طبيعة النوايا «الاسرائيلية»، وهو بمثابة تهديد عدواني مباشر للبنان، يستدعي استنفاراً وطنياً لبنانيا لمواجهته والتصدي له بكل الأشكال والوسائل، مضيفاً ان لبنان يتمسك بحقه في استخراج الغاز من حقوله البحرية، وهو بما يمتلك من عناصر القوة المتمثلة بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة سيدافع عن هذا الحق، في اطار الدفاع عن سيادته براً وبحراً وجواً، وعلى العدو الصهيوني ان يدرك بان اي اعتداء يستهدف لبنان سيلقى الرد المناسب.
وختم «ان القومي يرى في تصريحات وزير الحرب الصهيوني ترجمة للاطماع العدوانية، ويعتبر ان الرد على هذه الاطماع والتهديدات «الاسرائيلية»، لا يكون الا من خلال وحدة الموقف اللبناني والتصدي لاي عدوان في اطار المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة، فهي المعادلة التي يشكل حزبنا جزءاً منها هي التي تحصن لبنان بوجه الاطماع والاخطار وكل اشكال العدوان.