آفاق جديدة للطيران بين الإمارات والسعودية
بحثت خلوة العزم في الطيران المدني التي استضافتها الهيئة العامة للطيران المدني في دبي دراسة جدوى إنشاء سوق طيران مشترك بين الإمارات والسعودية من شأنه أن يشكل نواة لسوق طيران خليجي.
وبحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، استضافت الهيئة العامة للطيران المدني، ممثلة بمعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات وسيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني على مدى يومين، الخلوة الثنائية للطيران المدني بين السعودية والإمارات بهدف بحث آفاق جديدة مشتركة بين البلدين في مختلف مجالات الطيران المدني.
وترأس الوفد السعودي عبد الحكيم محمد التميمي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني وعدد من المسؤولين إلى جانب خبراء في مجالات الطيران المدني حيث أكد المجتمعون على أن العلاقات بين البلدين متأصلة وراسخة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التكامل.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري إن الخلوة جاءت ضمن مبادرات مجلس التنسيق الإماراتي السعودي، مؤكداً وجود تنسيق كامل بين البلدين في عدة مجالات منها المجال الجوي وحركة الطائرات بين الجانبين، لافتاً إلى أن الخلوة بحثت ضمن جدولها آليات الوصول إلى توازن بين نمو الحركة وأعداد الركاب بمختلف المطارات في كل من المملكة والإمارات، وكذلك بحث مجالات التدريب المشترك وبناء القدرات المواطنة في قطاع الطيران.
وأوضح أن الخلوة تناولت كذلك تعزيز التعاون المشترك في تهيئة البنية التحتية اللازمة لقطاع الطيران والنقل الجوي وتبادل الخبرات بين البلدين خاصة من جانب الإمارات التي تمتلك مطارات وبنية تحتية متطورة، مشيرا إلى أن الجانب السعودي لديه نفس الرؤية في تطوير البنية التحية خاصة خلال الفترة الأخيرة التي شهدت ضخ استثمارات كبيرة في تطوير المطارات بمختلف أنحاء المملكة.
كما تم التركيز على التعاون في مجال الصناعة، حيث تمتلك الإمارات مؤسسات وشركات متخصصة في صناعات الطيران مثل دبي للمستقبل وستراتا التي بدأت بالفعل إنتاج كثير من الأجزاء المتعلقة بصناعة الطيران، وكذلك الجانب السعودي لديه أيضا صناعة طيران خاصة العسكري وبالإمكان التعاون معاً في هذين المجالين.
ومن جهته أكد سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أن الإمارات والسعودية يعملان سويا على إيجاد نموذج جديد للعلاقات خاصة على صعيد قطاع الطيران المدني.
وقال: إننا الآن بصدد دراسة فكرة إنشاء سوق طيران مشترك يكون نواة لسوق طيران خليجي حال أثبتت الدراسات أن هذا السوق مفيد لقطاع الطيران في البلدين.
وأضاف أن فكرة السوق المشترك لو تم الاتفاق عليها ستلغي الكثير من القيود القانونية. كما ستلغي أي تفاوت أو أي ازدواجية بحيث يكون قطاع الطيران بين البلدين أقرب الى التكامل منه الى اتفاقيات عادية بين دولتين.
وقال السويدي نحن في المراحل الأولية لدراسة الجدوى من هذا السوق سواء من قبل الجانب الإماراتي أو السعودي ثم سنلتقي بعد ذلك لنرى إن كان انشاء السوق سيعزز من نمو قطاع الطيران في البلدين مشيرا الى انه يتم الآن دراسة مجموعة من النماذج العالمية منها السوق الأوروبية المشتركة والنموذج الأسترالي النيوزلندي بالإضافة الى نموذج الأسيان.
وقال إن حجم الحركة الجوية بين البلدين يعتبر ضخماً جداً اذ يصل إلى نمو 600 رحلة أسبوعية ومن المتوقع أن يشهد ارتفاعا خلال الفترة القادمة.
وقال الكابتن عبد الحكيم بن محمد بن سليمان التميمي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية إن هذه الخلوة تأتي ترجمة لرؤية القيادة في البلدين في استشراف المستقبل وتوطيد العلاقات الثنائية التي تشهد تقاربا وعمقا غير مسبوق يجب استغلاله والبناء عليه في جميع القطاعات ومنها قطاع الطيران المدني والذي يعتبر من الأسس لدفع حركة الاقتصاد خاصة مع بلوغ حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين 84 مليار درهم.
وأضاف كلنا ثقة بأن هذه الخلوة ستكون نموذجاً وقدوة لباقي القطاعات في أسلوب عملها وفي جودة مخرجاتها بحيث نخرج بخارطة طريق تفصيلية ذات أبعاد اقتصادية يمكن أن تحقق في المستقبل سوق طيران مشترك بين البلدين متوقعا أن تخرج فرق العمل من الطرفين بنتائج متميزة في مختلف المجالات وعلى مختلف المستويات في هذا القطاع الحيوي.
ونظراً لتزامن تاريخ عقد الجلسة مع احتفال الإمارات بيوم الطيران المدني في أمس أكتوبر، فقد قامت هيئة الطيران المدني بتقديم عرض مرئي بهذه المناسبة تضمن تاريخ الطيران المدني المشرق بالدولة.