«اياتا» تشعل المنافسة أمام شركات الطيران الخليجية وترفع شعار الدعم للجميع
في الوقت الذي تشكو فيه شركات الطيران الأميركية والأوروبية منافسة تصفها بغير العادلة من الشركات الخليجية، وتقول إن شركات الطيران «الإماراتية» و«الاتحاد» و«الخطوط الجوية القطرية» تتلقى دعما ماديا حكوميا ضخما يساعدها على التوسع في السوق الأميركية، أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» عن تأييده لمبدأ دعم الحكومات لقطاع الطيران حول العالم، وذلك بتقديم اقتراحات يحث بها الحكومات على دعم قطاع الطيران، نظرا للدور الكبير الذي يلعبه هذه القطاع في دفع عجلة النمو الاقتصادي وذلك بحسب البيان الصحافي الصادر عن الاتحاد أمس.
فهل تستخدم الحكومات الغربية الاياتا للضغط على الحكومات الخليجية والتهديد بورقة التدخل الحكومي والدعم على أساس المعاملة بالمثل، ام ان ما يحدث جزءا من المفاوضات والضغوط الجارية على الحكومات الخليجية للتوقف عن دعم شركات الطيران لديها؟
وتكشف هذه المساعي من شركات الطيران الأوروبية الداعية إلى فرض قيود على الناقلات الخليجية مدى عجزها عن المنافسة في سوق النقل الجوي، وذلك في ظل توسع شركات الطيران الخليجية بشكل ملحوظ في اوروبا وأميركا منذ بداية العام الحالي، إذ قامت بإضافة وجهات جديدة.
وترى الشركات الأميركية في هذا التوسع استفزازا وتعديا على سوق شمال الأطلسي، ذي الربحية العالية والذي تهيمن عليه الولايات المتحدة وشركات الطيران الأوروبية، ولكن جاءت شركات الطيران الخليجية لتبرم اتفاقات مع كبرى الخطوط العالمية للمنافسة على هذا السوق، وهو ما أثار غضب شركات الطيران الغربية.
ويعتبر هذا الصراع المفتوح في الأجواء ليس بجديد، ففي العقدين الأخيرين اقتحمت الشركات الخليجية أسواق الطيران العالمية، وبدأت تسحب البساط من تحت عمالقة الطيران في أميركا وأوروبا والشرق الأقصى.
ولكن يأتي اعلان الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» بتأييده لمبدأ دعم الحكومات لقطاع الطيران حول العالم، ليضع شركات الطيران الأميركية والاوربية أمام تحديين احلاهما مر، وهما اما محاولة المنافسة مع الشركات الخليجية والتغلب عليها، او محاولة اقناع حكوماتها بتقديم دعم مالي لها حتى تتمكن من الاستمرار بالمنافسة.
وتواجه هنا شركات الطيران الأميركية عائقا كبيرا يتمثل في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وصف شركات الطيران الخليجية بأنها مفيدة للاقتصاد الأميركي وتوفر الآف الوظائف، وبالتالي فإنه لن يتخذ أي قرار ضدها بشأن شكوى شركات الطيران الأميركية، وإنه لا يستطيع مساعدة شركات الطيران الأميركية على درء خطر منافسة الشركات الخليجية.
جدير بالذكر، ان قطاع الطيران يسهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الأميركي وصلت قيمته إلى 680 مليار دولار، بالإضافة إلى توفيره فرص عمل لما يزيد على 6.2 ملايين شخص.
ولكن يعاني هذا القطاع من الأعباء الضريبية، ففي تقدير للخطوط الجوية الأميركية يشير الى أن الضرائب التي تفرض على تذاكر السفر قد وصلت إلى ما يقارب خمس سعر تذاكر السفر المحلية، وهو ما يعني ان فرض هذه السياسة الضريبية لا يشجع على السفر.