مؤتمر تقنيات الخرسانة المستقبلية يختتم اعماله في بيروت
أطلقت جمعية خدمات تكنولوجيا الإنشاء المتطورة (ACTS) مؤتمر "تقنيات الخرسانة المستقبلية"، بالتعاون مع معهد الخرسانة الأميركي ونقابة المهندسين في لبنان، في فندق هيلتون حبتور بيروت. بحضور نقيب المهندسين في بيروت خالد شهاب، رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت جمال عيتاني، المستشار الألماني في مجال البناء المستدام توبياس غولر، وحشد من المقاولين واصحاب الشركات العمرانية والمهندسين والشخصيات الاعلامية والاجتماعية.
بداية النشيد الوطني اللبناني، استهل المؤتمر ثم كلمة ترحيبية لمريم بشير حيث شددت على اهمية المؤتمر على صعيد التطوير العمراني والاقتصادي في لبنان.
ثم كانت كلمة مؤسس الجمعية ونائب رئيسها المهندس خالد عوض حيث شرح باسهاب عن دور الجمعية منذ تأسيسها على صعيد تطوير العمران والبناء في لبنان والمنطقة منذ 20 سنة، ولفت الى "اهمية التنسيق مع الجهات الرسمية والشركات العمرانية والدراسات من اجل انجاح الاعمال بما ينعكس جودة في البناء ورقيا في العمران بعيدا عن الازدحام والاحياء العشوائية".
والقى رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني كلمة قال فيها: "ان بلدية بيروت المنتخبة منذ اكثر من ثلاثة اشهر تحمل احلاما كبيرة على الصعيد العمراني من خلال اعتماد افضل واحدث الوسائل العمرانية عن طريق البناء المتقدم الذي يعتمد افضل انواع الخرسانات، لتكون مدينة بيروت عاصمة لبنان المدينة الصديقة للبيئة والموائمة للصناعة العمرانية الحديثة التي تواكب متطلبات العصر من حيث مواجهتها لمشكلة الازدحام المدني ان كان على صعيد المرور والسيارات حيث يكمن الحل بايجاد المواقف الحديثة والطرقات الافضل خصوصا ان العاصمة تستقبل يوميا مئات الالاف من السيارات التي تدخل اليها مع الموظفين والطلاب واصحاب الاعمال، ما يؤكد الحاجة الى مواقف عامة جديدة داخل بيروت والى ضرورة توفير النقل العام المنظم مما يخفف استعمال وسائل النقل الخاصة وبالتالي يخفف الازدحام".
اضاف: "هناك ضرورة قصوى الى وجود مساحات خضراء تحاكي وتواكب العصر من اجل ايجاد متنفسات شعبية امام ابناء بيروت وكل قاطنيها".
من جهته قال نقيب المهندسين خالد شهاب إن "موضوعنا اليوم واسع ومتشعب جدا، مع التطور العمراني القائم على مستوى لبنان والعالم، فها نحن نرى ناطحات سحاب، وابنية حديثة تعتمد اشكالا هندسية نوعية في ابتكاراتها الرائدة، والتي كانت محط اعجاب كبار المهندسين والمقاولين وكل من يتعاطى الشأن المعماري والعمراني".
اضاف: "لقد اخترت للحديث في موضوعنا اليوم عنوانين:
– النمط المعماري ودور الباطون في التكييف الحديث
– الإنتاج الملتزم واحترام المعايير البيئية والحفاظ على الطبيعة ومواردها العامة.
ففي العنوان الاول، يشكل الباطون العصب الأساسي للمبنى المنشأ بالطرق التقليدية فهو مادة تساعد على توفير الكثير من الموارد الطبيعية لجهة عدم استهلاك الاخشاب او المعادن بشكل مكثف، الا ان الباطون بحد ذاته ومكونه الاساسي الترابة، يرفدان البنية المركزية للبناء بالمستند الثابت، بحيث يمكن تغيير كل حركة المبنى وتقسيمه وترتيبه في كل لحظة دون التعرض للاجزاء الحاملة، انما تعوزه خبرة متعمقة تجعل من هذا الباطون الجامد حيوية مميزة تضاعف من طرق استخداماته في سبيل تحقيق كل التعاملات الممكنة".
وتابع: "هو اضحى مادة يمكن ان تكون في كل لحظة نمطا جماليا يستفيد المعماريون منه لكونه يلعب الأدوار المتفاوتة بين العمود الفقري للبناء وبين التفاصيل التكميلية والتجميلية، من الداخل والخارج على حد سواء".
وقال:اما في العنوان الثاني، فانه يجب الاعتراف ان العمل المسؤول يمكن ان يوافي غالبية الشروط التي تتطلبها المعايير البيئية، عبر تكوين اطار ضابط ملتزم تحت معايير محددة تساعد على انتاج جيد.اما التعامل السليم فلا يكون فقط في احتساب الارباح الناتجة عن هذا القطاع، انما في النظرة المستقبلية في انتاج جودة لكي يعيش هذا المنشأ اكثر ضمن شروط مستدامة توفر على الطبيعة والمستثمر كل ما من شأنه مضاعفة الفائدة الى اقصى حد تلبية للشروط البيئية والحياتية".
وتابع بالإضافة إلى كل ذلك، هنالك ضرورة في تنظيم الأعمال التنفيذية ومراقبتها ورفع مستوى الأداء والاستدامة والجودة… من هنا فتحت النقابة ابوابها لكل النشاطات التقنية المتعلقة بالباطون وغيره من مستلزمات البناء على المستوى الهندسي العام، وقدم محاضرون من لبنان والخارج محاضرات قيمة كان لها الاثر البالغ في تطوير الحالة الهندسية وتفاعل المهندس معها في اتجاهاتها المختلفة. لذلك، اقول كنقيب للمهندسين، اذهبوا في طريق العمل السليم ايها المهندسون ونحن كنقابة ندعم ونشدد في كل ما يفيد ونفتح الابواب لكل عمل علمي رصين يساعد على بلورة حركة هذا القطاع في كل مندرجاته، لاننا نريد ان ننجح معا في كل مفاصله ولا بد من هذا التكاتف واليد الممدودة للبنيان".
وختم شهاب شاكرا كل من ساهم في تنظيم هذا المؤتمر وخصوصا العزيز الزميل الصديق خالد عوض "الذي يساهم في رفع اسم لبنان عاليا في محافل هندسية دولية وهو فخر لنا ونحن دعم له، والى الملتقى في لقاءات وندوات اخرى.
ثم كانت كلمة مدير التسويق والمبيعات في شركة الاسمنت الوطنية (السبع) اديب الهاشم فتناول "واقع سوق الاسمنت في لبنان وسوريا وتوقعات السنوات المقبلة من النواحي الاقتصادية والسياسية"، مشيرا الى اننا "في لحظة تاريخية مهمة، حيث انخفاض مداخيل الدول النفطية ما ينعكس تراجعا في مدخيل اللبنانيين في الخارج وتراجعا في الاستثمارات الخليجية في لبنان، اضافة الى ارتفاع معدلات البطالة في المنطقة والحروب في سوريا واليمن والعراق وليبيا، والفساد الذي يضرب المؤسسات ومشكلة النازحين السوريين التي تفوق طاقات بلداننا".
ولفت الى ان "لبنان لديه ثلاث شركات تنتج الاسمنت سنويا بقدرة حوالي 6 ونصف مليون طن بينما الاستهلاك هو حوالي 5 ونصف المليون طن، ولحظة بدء الاعمار في سوريا سترتفع الحاجة بكميات كبيرة الى الاسمنت فهل نكون جاهزين لمواجهة والاستفادة من هذه الواقع الذي سيستجد".