طرقات دبي تتحضر لـ إكسبو 2020
يسعى حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، ورئيس مجلس الوزراء، لجعل دبي في المراكز الاولى، ويعمل على تأمين رفاهية العيش، عبر تقديم خدمات عالمية المستوى، وتنفيذاً لتوجيهاته بدأت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، بتطبيق حلول ذكية للطرقات استعداداً لاستيعاب زوار إكسبو 2020.
وخلال جلسة «مستقبل المواصلات: كيف سيحدد التنقل الذكي معالم مدن المستقبل» التي عُقدت ضمن فعاليات اليوم الأول للقمة الحكومية الثانية، والتي شاركه فيها رئيس الشبكات والتكنولوجيا في جامعة سنجولاريتي في الولايات المتحدة الأميركية براد تيمبلتون، وأدارتها الإعلامية في تلفزيون دبي نوفر رمول، بحضور حشد كبير من المهتمين وذوي الاختصاص وأصحاب القرار.
تحدث المهندس مطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة، المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، عن تطوير أنظمة طرق ونقل متكاملة ومستدامة، وتقديم خدمات متميزة للفئات المختلفة، وذلك لدعم خطط التنمية الشاملة في الإمارة، من خلال إعداد السياسات والتشريعات، ومواكبة التقنيات والأساليب الابداعية، وتطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، موضحاً أن التركيز خلال المرحلة المقبلة سيكون على المدينة الذكية، وتنفيذ خطة شاملة لأنظمة المرور والنقل التقنية، وإنشاء مركز تحكم موحد لجميع وسائل النقل والمرور، وتقديم 200 خدمة عبر الهواتف الذكية مع نهاية 2015.
وأشار إلى أن "المدينة الذكية هي من تضع راحة ورفاهية السكان في بؤرة اهتماماتها، وتقدم خدماتها بكفاءة عالية من خلال التقنيات الحديثة والمتطورة"، موضحاً أنه "خلال الفترة الأخيرة توجهت مدن العالم المتقدمة إلى التركيز على المجالات الرئيسة الخاصة بالتنقل الذكي والمستدام، وأبرزها تطوير وتشجيع أنظمة النقل الجماعي، وتعزيز دورها كرؤية الاتحاد العالمي للمواصلات العامة المتمثلة في مضاعفة حصة النقل الجماعي حتى عام 2025، والتوسع في التقنيات الحديثة لرفع كفاءة أنظمة المرور والنقل الجماعي، وتحقيق التكامل الفيزيائي والمعلوماتي بين وسائل النقل، وجعل الخدمات الإلكترونية هي الأساس في تقديم الخدمة للجمهور، والتسويق الذكي للخدمات كالترويج المناسب للشخص المناسب في الوقت المناسب أيضاً، والتركيز على أساليب التنمية الذكية التي تهدف إلى تقليل حاجة استخدام المركبات".
وأكد أن "دبي ستعمل على جعل التنقل الذكي أكثر فعالية، من خلال التوسع في التطبيقات والخدمات الذكية، وتوفيرها شرائح مختلفة من الزوار والسكان، والتغير في أساليب إنجاز الأعمال والمعاملات، بحيث يصبح من الممكن إنجاز الكثير من المعاملات والتسوق، دون الحاجة إلى القيام بأية رحلات من خلال الخدمات والتسوق الإلكتروني، وزيادة الدور الذي تؤديه قنوات التواصل الاجتماعي في اختيار وسائل النقل التي يستخدمها الناس، والتأثير في التوزيع الجغرافي للسكان، بحيث يزيد التركيز حول محطات النقل الجماعي الرئيسة".
واعلن الطاير أن حكومة دبي قدمت ما يقارب 70 مليار درهم على البنية التحتية للإمارة منذ عام 2005، وكانت وقتها تخسر سنوياً ما يقارب 4 مليارات درهم، بسبب الازدحامات المرورية والتأخير على الطرقات، مؤكداً أن "الهيئة لديها العديد من المشروعات والخطط المهمة التي ستسهم في تقليل الازدحامات المرورية مع حلول عام 2020 وإكسبو والزوار المتوقع قدومهم، مبيناً أن أهم تلك الحلول قيام الهيئة بتعيين استشاري عالمي لدراسة كل الأمور المتعلقة بالمواصلات في الإمارة ومجالات تحديثها، وتمديد الخط الأحمر للمترو إلى مطار آل مكتوم الدولي، وتعيين استشاري آخر متخصص في «إدارة الازدحام» لتقديم المبادرات".
ومن جهته، تحدث تمبلتون عن المستقبل "الذي سوف يشهد سيارات ذكية تعمل بدون سائق، ولا تحتاج إلى أن تتوقف لتعبئة الوقود، نظراً إلى كونها تسير على الطاقة الشمسية، وكذلك سيتم الاستغناء عن مواقف السيارات، لأن السيارة الذكية بإمكانها الذهاب بنفسها للبحث عن مكان للوقوف، أو الاستمرار في التجول إلى حين انتهاء صاحبها من العمل"، مشيراً الى أن "ذلك سيجعل من أماكن مواقف السيارات الكبيرة فرصة لتحويلها إلى حدائق عامة أو مكاتب أو فلل سكنية، كما سيسهم في التقليل من حصد الأرواح الناتجة عن حوادث السير، لكونها سيارات ذكية وحذرة".
ورأى أنه "من الخطأ الاعتماد على تخطيط المدن فقط، إذ إن التخطيط يتطلب في عصرنا هذا الكثير من الحذر، لكون التطور الحاصل في التكنولوجيا يسير في شكل سريع"، مضيفاً "إذا أردنا نقلاً ذكياً ومدناً ذكية، فعلينا أن نخطط للمستقبل، لا أن نخطط بعقلية الآن، كما يحدث مع الهواتف الذكية التي تكون في أوج تقنيتها عند إصدارها، وتصبح قديمة بعد شهرين أو ثلاثة، إذ يصدر الأحدث تقنياً منها، فتصبح غير ذات قيمة، وهذه بالضبط الحال مع التنقل الذكي والتخطيط للمدن الذكية".
وختم براد تيمبلتون كلامه، مشيراً إلى أن "الشعوب تقضي أوقاتاً طويلة خلف المقود، إذ بلغ عدد الساعات التي قضاها الشعب الأميركي العام الماضي في السيارات ما يقارب الـ50 مليار ساعة، وهو رقم هائل بالطبع، ويعطي دلالات مهمة على أهمية استغلال هذا الوقت المهدر على الطرق، إضافة إلى أن 25 في المئة من ميزانية الحكومة الأميركية تذهب إلى النقل".