زياد قرانوح يلغّم سيارات السباق وفق معايير عالمية
منذ العام 1999 وزياد قرانوح يخوض ميدان سباقات السيارات. فقد شارك العام 2000 و2001 ببطولة سباقات الشرق الأوسط. والعام 2002 فاز ببطولة الشرق الأوسط في سباق فورمولا 2 وكانت المرة الأولى التي يفوز بها لبناني وعربي، فساهم في رفع علم لبنان عالياً في منصات سباقات دول عربية عدة.
يتمتع قرانوح بخبرة واسعة في تعديل وتقوية السيارات التي يتم تجهيزها للسباق في لبنان. ويفيد أن هذا الأمر يتم وفق القوانين الدولية المعتمدة والتي يجري الاتفاق عليها مع النادي اللبناني للسيارات والسياحة ATCL المعتمد دولياً من نادي السيارات الدولي الذي بدوره يفرض شروطاً معينة للسلامة العامة.
ويضيف "بعد تحضير السيارة للسباق توضع فيها مقاعد مطابقة للمعايير الدولية والسلامة العامة. حتى أحزمة المقاعد يتم تغييرها. كذلك يتم تجهيز السيارة بمطفأة للنيران تكون موصولة بالمحرك، وبقاطع كهرباء يخفف نسبة احتراق السيارة في حال تعرضها لحادث. إذن السائق ملزم بإجراء هذه التغييرات. ويجب أن تكون السيارة مصنفة للسباق من خلال الدخول إلى FIA.com أي Federal International Automobile . ثمة شروط بالنسبة لسائق سيارة السباق يجب أن يتقيد بها، كما يضيف قرانوح، أبرزها وضع خوذة خاصة ذات مواصفات محددة على الرأس، وارتداء بزة وقفازات وملابس داخلية تكون مضادة للحريق والنيران. وهذه العدة يجب تغييرها كل ثلاث سنوات.
بالنسبة لتقوية محرك السيارة وتعديله، يجب تعديل كل نوع من أنواع السيارات بقطع من النوع نفسه، بمعنى أنه لا يصح وضع محرك سيارة رينو لسيارة BMW. ويجب أن تخضع قطع السيارة المضافة إليها للتلحيم الجيد بهدف حماية السائق في حال تعرضت سيارته لحادث تدهور.
أما بالنسبة للسيارات المشاركة في السباقات في لبنان، فيتم وضع قفص بداخلها، أي قساطل يتم تلحيمها بشكل قوي، ثم يُجرى تعديل على المخامد Amortisseur. ويقول قرانوح إن هناك فارقاً بين السيارات التي تجري تقويتها لإجراء سباقات على الطرقات العادية، وبين السيارات التي تجرى تعديلات عليها لتقويتها للمشاركة في سباقات رسمية.
في الحالة الأخيرة يجري تجهيز السيارة بمخامد معينة وقاسية بحيث يمكن للسيارة لفّ الانعطافات القوية بطريقة ثابتة، وهذا ما لا يحدث مع السيارات العادية التي تتسابق على الطرقات للتباهي. من جهة أخرى فإن الإطارات التي يجري تركيبها هي إطارات خاصة مصنوعة خصيصاً لسباقات السيارات من الكاوتشوك اللين ولا تستعمل للسيارات العادية. فسائقو السباقات يقومون بمناورات وانعطافات قوية بسياراتهم، لرفع درجة حرارة الإطارات، التي تكتسب قوتها ابتداء من 90 درجة مئوية.
ويتم حفظ الإطارات في أجهزة تسخين كهربائية خاصة قبل تركيبها على سيارة السباق. من الطبيعي، كما يقول قرانوح، تخفيف وزن السيارة التي يجري "تلغيمها" للسباق من خلال إزالة العديد من القطع منها، مثل مكيف الهواء والمقاعد الخلفية وسواها. من جهة أخرى يصبح صوت المحرك أقوى من صوت السيارة العادية. وتصبح السيارة أقسى، أي أنها لا تعود مريحة في القيادة يومياً لأن مجرد سقوطها في حفرة يجعل السائق غير مرتاح.
ولتقوية المحرك، يقول قرانوح، يمكن حقن السيارة بغاز NOS وهي أسهل طريقة للحصول على القوة، إذ يعطي قوة أحصنة كبيرة جداً يمكن أن تصل في بعض السيارات المجهزة بشكل جيد إلى أكثر من 750 حصان نايتروس، هذا طبعاً بالإضافة إلى مئات عدة من الأحصنة الخارجة من المحرك نفسه. من جهة أخرى يمكن تجهيز المحرك بفلاتر رياضية تسمح بمرور كمية أكبر من الهواء إلى داخل المحرك. ولكن لا بد من صيانة الفلتر باستمرار ووضع المادة التي تأتي مع الفلتر (وهي مادة زيتية) من خصائصها الأساسية إمساك الغبار.
ذلك أن دخول الغبار إلى داخل المحرك هو من أخطر الأمور عليه على المدى البعيد إذ سوف يؤدي إلى جرح جدران غرف الاحتراق . بالمقابل فإن إدخال كمية كبيرة من الهواء وحرقها يحتاج إلى نظام أوسع ليخرج هذه الغازات بسرعة حتى يتسنى للمحرك بأخذ كمية هواء أخرى. بمعنى كلما كان التصريف سريعاً، كان إدخال الهواء أيضاً سريعاً، وبالتالي توفير ناتج قوة جيد.
بعد هذه التعديلات، لا بد من تغيير البواجي والأسلاك الرياضية والكويل وجهاز MSD أي Multiple Spark Discharge خصوصاً أن دوره هو تقوية الشرارة بالإضافة إلى تعددها أي أنه بدلاً من وجود شرارة واحدة للبواجي في كل مرة، فإن هناك شرارات عدة متلاحقة لضمان الاحتراق الكامل. أضف إلى أنه يزيد من قدرة الكويل على إنتاج فولت عالٍ للاحتراق، فكويل السيارة العادية يعطي من 15 إلى 25 ألف فولت ولكن مع الـMSD فإنه يرفع هذا الرقم إلى 50.000 فولت.